المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أحكــــام وأداب العيـــد


أبو عزام
2006-01-08, 05:32 PM
لقد بعث الله تعالى لعباده دينًا قِيَمًا، فلم يدع أمرًا إلا وبيَّن لهم فيه حكمه، وأرشدهم إلى منهج قويم، يضبط سلوكهم، ويُعينهم على إعمار ما استخلفهم فيه، فجاء شرعًا يوازن بين حياة الدنيا وحياة الآخرة، ويلبي حاجات الروح والجسد معًا .


ومشروعية العيد لم تخرج عن هذه القاعدة، إذ جاء الشرع الحنيف بأحكام خاصة به، توجِّه سلوك المسلم في هذه المناسبة وفق شرع الله وسَنَنَه، وفيما يلي إطلالة عاجلة على بعض الأحكام والآداب المتعلقة بمشروعية العيد .

1 حرمة صوم يوم العيد، وهو أول أيام العيد، لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس، فقال: " يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُكَكَم " .

2 ويستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد، لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } (البقرة: 185) والتكبير يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.

وصفة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وإن كبَّر ثلاثًا فهو حسن، والأمر في هذا واسع .

3 ويُسنُّ الاغتسال للعيد والتنظُّف له؛ وقد ثبت أن ابن عمر رضي الله عنه كان يفعل ذلك، وهو معروف باتباعه للسُّنَّة والالتزام بها. ويُستحب كذلك لبس أفضل الثياب، لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته
لجمعته " رواه أبو داود . ويوم العيد يشبه يوم الجمعة من حيث المعنى، فكان من السُّنَّة فعل ذلك .

4 ومن السُّنَّة أن يتناول شيئًا من الطعام قبل الخروج للصلاة، ويفضَّل التمر، لحديث أنس رضي الله عنه: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " رواه البخاري
.وعلَّل ذلك ابن حجر بأن ذلك سدًا لذريعة الزيادة في الصوم .

5 ويُستحب أن يخرج إلى صلاة العيد ماشيًا، لحديث عليٍّ رضي الله عنه، قال: " من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً، وأن تأكل شيئاً قبل أن تخرج رواه الترمذي وحسَّنه .

ومن السُّنَّة أن يخرج إلى العيد من طريق ويعود من غيره، لفعله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه جابر رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق .رواه البخاري .

وقد ذكر أهل العلم لذلك عللاً كثيرة، منها: إظهار شعيرة الله بالذهاب والإياب لأداء هذه الفريضة، ومنها إغاظة المنافقين، ومنها السلام على أهل الطريقين، ومنها شهادة سكان الطريقين من الجن والإنس، ومنها التفاؤل بالخير بتغير الحال إلى المغفرة والرضا، ومنها قضاء حاجة من له حاجة في الطريقين؛ ولا مانع من صحة كل ما ذكروه من العلل، كما أنه لا مانع أن تكون هناك علل أخرى .


6 ولا بأس بخروج النساء يوم العيد لحضور الصلاة وشهود الخطبة، واستحب ذلك بعض أهل العلم. وكل ذلك مشروط بأمن الفتنة؛ ودليل ذلك ما رواه مسلم عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: " أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى، العواتق، وذوات الخُدُور، فأما الحُيَّضُ فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين " والعواتق: جمع عاتق، وهي المرأة الشابة غير المتزوجة؛ والخدر: سِتْرٌ يُمَدُّ للفتاة في ناحية البيت، ثم أُطلق على كلُّ ما يواري من بَيْتٍ ونحوه خِدْرًا، والجمع خُدُورٌ، والمقصود هنا النساء الملازمات للبيوت .

وينبغي التنبُّه هنا، أن على المرأة في العيد وفي غيره، أن لا تخرج متطيبة متعطرة، أو مرتدية ثيابًا ملفتة للانتباه، أو لباسًا غير شرعي، ونذكِّر هنا بقوله تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.


7 ثم لا بأس بالتهنئة في العيد، كأن يقول لمن لقيه: تقبَّل الله منا ومنكم، وأعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة، وعيدكم مبارك، ونحو ذلك؛ لحديث أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه أنهم كانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك. قال الإمام أحمد : إسناد حديث أبي أُمامة إسناد جيد. قال ابن تيمية - رحمه الله -: "وقد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّص فيه الأئمة من بعدهم، كـ أحمد وغيره".

هذه جملة من الأحكام والآداب المتعلقة بالعيد، فطوبى لمن التزم شرع ربه، ووقف عند حدود أمره ونهيه، وجعل الدنيا وسيلة للآخرة، فهي خير ما تُشدُّ الرحال إليه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وليعمل العاملون.


وتقبل الله طاعتنا وطاعتكم .

أبو سارة
2006-01-08, 05:59 PM
بارك الله فيك أخي الكريم المسلم على موضوعك المتميز .. وفي وقته .. ولكن أسمح لي ببعض التعليقات ..

حرمة صوم يوم العيد، وهو أول أيام العيد، لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس، فقال: " يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُكَكَم " .
وأيضاً يضاف إلى عيد الأضحى الثلاث أيام بعده ( أيام التشريق ) فهي أيضاً يحرم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها " لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل " رواه أحمد ( 10286 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3573 ) .





ويستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد، لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } (البقرة: 185) والتكبير يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.
أما في عيد الأضحى فيشرع التكبير المطلق قبله بتسعة أيام وبعده بثلاثة أيام .. والتكبير المقيد يبدأ في اليوم التاسع ( يوم عرفة ) منذ صلاة الفجر إلى آخر أيام التشريق ..





ومن السُّنَّة أن يتناول شيئًا من الطعام قبل الخروج للصلاة، ويفضَّل التمر، لحديث أنس رضي الله عنه: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " رواه البخاري
.وعلَّل ذلك ابن حجر بأن ذلك سدًا لذريعة الزيادة في الصوم .
أما في عيد الأضحى فلا يسن وأنا قال العلماء يسن الأكل من الأضحية بعد الصلاة مباشرة ..


وأيضاً يسن في الأضحى تعجيل صلاة العيد ليبدأ الناس بذبح الأضاحي بخلاف الفطر فيسن تأخيرها ليكن للناس فرصة يإعطاء زكاة الفطر ..

هذا ما أذكر ومن كان له زيادة فليفدنا ..

أم الخطاب
2006-01-08, 06:17 PM
جزاكم الله خيرا على تذكيركم ..

{{ أبوسعود }}
2006-01-08, 06:50 PM
جزاك الله خيرااا اخى الحبيب المسلم ونفع الله بك

ينابيع
2006-01-09, 05:12 AM
جزاكم الله خير

أبو عزام
2006-01-09, 12:11 PM
جزاكم الله خيرا على مروركم ...

ونفع الله بكم ،،،

المثنى
2006-01-09, 05:23 PM
بارك الله فيك أخي المسلم على موضوك المبارك المفيد ،واسأل الله أن ينفعنا بك
تتمة على ما ذكره :
أبو سارة من الحديث الذي فيه النهي عن صوم أيام التشريق هو أصله في مسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب ) وفي رواية ( وذكر لله ) من حديث نُبيْشة الهذلي (1141 )
وكذلك جاء عند البخاري من قول عائشة وابن عمر - رضي الله عنهما - ( لم يرخص في صيام أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي )

ينابيع
2006-01-10, 05:29 AM
جزاك الله خييييير المسلم

أبو عزام
2006-01-11, 12:12 AM
أشكرك أخي المثنى على إضافتك الجميلة ...

---

و إياك أخي هجير القوافي ...

ابرار
2007-11-25, 11:37 AM
جزااكم الله خيراا اخي المسلم ع التذكير ونفع الله بكم