المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الداعية الصغير (وجمعية مكارك الأخلاق) قصة


حلم
2006-01-19, 05:57 PM
دخل المعلم على الصبية الصغار في الفصل مبتسما ومبادرا بالتحية رد الصبية عليه

التحية بأحسن منها بشكل جماعي رافعين أصواتهم

ضحك المعلم من صنيعهم وقال :

ما شاء الله يا رجال أين وصلنا في الدرس الماضي فرد حسن أستاذ درسنا اليوم شرح

حديث السبع الموبقات

أنا سألتك يا حسن عن الدرس الماضي وليس الجديد قالها المعلم بغيظ يحاول إخفاءه

أستاذ مادمنا انتهينا من الدرس الماضي فبكل تأكيد نبدأ اليوم بالدرس الجديد وهو

السبع الموبقات

أحسنت يا حسن أحسنت كلمات قالها المعلم ليصرف الطلاب عن هذا الطالب الخصم

وليستفيد من الوقت فدرسه اليوم يحتاج سبع حصص لا حصة واحدة ....وفي آخر

اليوم الدراسي أيضا

أحبتي قال صلى الله عليه وسلم .........

ثم بدأ المعلم بشرح الحديث مخوفا وزاجرا الصغار بكل ما أوتي من ألفاظ الوعيد

والتخويف من هذه الموبقات المهلكات حتى كادت تنخلع أفئدتهم الصغير .........

دق الجرس سريعا خرج المعلم فهي الحصة الأخيرة

حسن وإخوانه الصغار العيون دامعة والوجوه محمرة من هول ما سمعوا....

خرجوا من المدرسة بخطوات بطيئة قال حسن وهو يركل حجرا صغيرا في طريقه

أحمد سمعت قول المعلم

نعم سمعته يا حسن أظن أهل القرية كلهم في النار حتى العمدة وإمام المسجد

الغيبة والنميمة هي حديث الناس في مجالسهم وهي من الكبائر التي تدخل النار

أحمد حتى نحن نغتاب وننقل الكلام المحرم تذكر الشجار بين سمير وعبد السلام كان

بسبب من ؟ أذكر يا حسن أذكر هذا ما يخيفني قالها أحمد وهو يدافع العبرة التي كادت تخنقه

تهلل وجه حسن عن ابتسامة كأنه تذكر شئ يريحهم من الهم لكن باب التوبة مفتوح

والله يغفر لمن تاب ورجع فمن أسمائه الرحمن والرحيم يا أحمد

إذن لنعلنها توبة صادقة لا رجوع فيها.....

يتبع


قلم

أبو سارة
2006-01-20, 03:48 AM
تصويرك جميل للقصة ..
بإنتظارك بقيتها .. لا عدمنا قلمك أخي قلم ..

Too O ooT
2006-01-20, 02:21 PM
ماشاء الله قصة جميلة

ولكننا نتظر الحلقة القادمه مع ابدعات اخونا قلم


""""

ينابيع
2006-01-20, 04:14 PM
ماشاء الله قصة جميله

ننتظر التكمله

جزاك الله خير قلم

حلم
2006-01-20, 09:30 PM
في اليوم التالي تجمع الصبية الصغار في فناء المدرسة بعد قرع جرس الفسحة
لعب ومزاح بريئ وحركة يعوضون من خلالها مدة الجلوس الطويل على الكرسي الخشبي القاسي على صبية صغار
قال حسن مخاطبا عبد السلام أين أحمد
هناك أظنه في زاوية الفناء قالها عبد السلام وهو مشغول بالحديث مع خالد
ذهب حسن لأحمد ما بك يا أحمد جالس لوحدك رد أحمد حسن أنا منافق لقد خنت العهد الذي تعاهدنا عليه
أي عهد وأي نفاق لم أفهم قالها حسن في ذهول
ألم نتفق يا حسن على التوبة
بلا
هذا ما أقصد لقد عدت من جديد للغيبة أنا منافق يا حسن وسوف أدخل النار لم يتم أحمد تلك الكلمات حتى انفجر باكيا
فهم حسن مشكلة صاحبه
فقال أحمد وأنا كذلك ما الحل هل يكون مصيرنا النار
رد أحمد هذا ما أخشاه يا حسن
قال حسن ما رأيك لو اجتمعنا أنا وأنت وخالد وعبد السلام واتفقنا على مكافحة الذنوب والمعاصي بيننا
موافق قالها أحمد وهو يمسح الدمع من عينيه
نادى حسن الصبية الصغار وأخبرهم بالمشكلة وحلها فاتفقوا جميعا على الإنكار مباشرة على من يفعل أي معصية فيما بينهم
استمروا على هذه الحال شهرا كاملا وفي أحد الأيام
قال حسن الحمدلله لقد انقطعت المعاصي بيننا لن ندخل النار
انقطعت هنا في المدرسة لأننا ننكر على بعضنا لكن إذا رجعنا للبيت كأن الأمر لم يكن ونسينا العهد والإتفاق قالها أحمد منفعلا وأيده عبد السلام وخالد
رد حسن ماذا نفعل إذا
سكت الجميع .....
ابتسم حسن وقال ما رأيكم أن نتفق على
دفع مبلغ من الفسحة عن كل ذنب نرتكبه ولو كان خارج المدرسة
صرخ الجميع أحسنت أحسنت يا حسن
بهذه الطريقة سنخاف على فسحتنا ونقطع الذنوب والمعاصي
توالت القروش والدراهم من الفتية كل يوم أو يومين ولم يكتمل الشهر حتى اجتمع عندهم مبلغ كبير من المال لا يستطع صبية صغار أن يحافظوا عليه
جمعهم حسن وشكى لهم تضخم المال
أخشى أن يظن والدي أني سرقته ماذا نفعل به
هذه فكرتك ياحسن
رد حسن يا خالد كنت أظن أننا سنترك الذنوب ونخاف على فسحتنا لكن .....
قال عبد السلام نترك الذنوب إذا اجتمعنا لكن المشكلة إذا تفرقنا بعد المدرسة
قال حسن إذا لنجتمع بعد المدرسة !!
وافق الصبية فبعد حل الواجبات يلتقون في وسط القرية بقرب الجامع يلعبون ويتحدثون وعلى الاتفاق يمنعون كل واحد يريد أن يعصي الله فيما بينهم
وبعد مدة دب إليهم الملل
نظر خالد إلى حسن وبقية الصبية لعبنا جميع اللعبات وأحاديثنا مكررة ماذا نفعل
رد عبد السلام أخشى أن تنتهي أحاديثنا فنتجه للمحرمات
أضاف أحمد هذا ما أخشاه
حسن عندي لكم فكرة لما ذا لا نحفظ القرآن
ومن يحفظنا يا شاطر هل نأتي بالأستاذ معنا هنا قالها خالد ضاحكا
رد حسن وهو يحاول أن يكون جادا أنا أحفظ عشرة أجزاء وأستطيع أن أحفظكم إياها
قال عبد السلام حقا يا حسن
فرد حسن هل نسيت أن أبي هو شيخ القرية
قال أحمد أين يا حسن أين نحفظها
رد حسن في الجامع يا أصحاب
دخلوا الجامع .....وبدأت مسيرة حفظ تاب الله
علم المؤذن فغضب عليهم وطردهم بحجة اللعب بالمسجد وإهدار زيت المصباح
جلس الفتية للنظر في المشكلة الجديدة فقال أحمد يا حسن لما ذا لا نشتري زيت للمصباح بالمال الذي جمعناه سابقا
رد خالد والله فكرة لعل المؤذن يأذن لنا بعدها بالجلوس في المسجد
وقال عبد السلام ونشتري مكنسة ونقوم بتنظيف المسجد
ابتسم حسن وقال ونشتري فراشا صغيرا نكمل به فرش المسجد
بدأ الجميع بالعمل
فلما قدم المؤذن ذهل من نظافة المسجد وقناني الزيت الجديدة والفرش أيضا
من فعل هذا فتبسم الفتية وتحدث بالنيابة عنهم حسن
نحن جمعنا هذا من مصروفنا خدمة لبيت الله
فرح المؤذن بصنيعهم وأعطاهم مفتاح المسجد
ثقة بهم وليخففوا عنه بعض أعماله
يتبع
قلم

حلم
2006-01-23, 06:23 AM
فرح الصبية بثناء العمدة وإمام المسجد وبقية أهل القرية على نشاطهم الملموس خاصة بعد تبرعهم بتجهيز ميت لا يعرفه أحد وجد غريقا في النهر
وفي أحد الأيام
قال والد حسن: حبيبي آسف لإخبارك بأمر قد يحزنك لكن فيه خير إن شاء الله
فغر الفتى فاه ينتظر
بني سننتقل من القرية لمدينة أكبر منها لأمور عدة منها طلب الرزق والأخرى لتكمل تعليمك ولتطلب العلم
وأصدقائي يا أبي وجمعية مكارم الأخلاق وحفظ القراء وشباب المسجد كيف لي أن أجد مثلهم
هذه الحياة يا بني والدنيا تفرق أكثر مما تجمع وفي الأوطان بدل والخير في الأمة مأمول
أطرق الصبي والدموع تتسابق عل خده الصغير وهو يعلم أن السفر لا محالة قادم
أبي سأودع أصحابي
رد الأب بعبارة مخنوقة لك ما تريد يا بني
خرج حسن مسرعا إلى مكان فتية مكارم الأخلاق لقيهم والحزن على باد على وجوههم الصغيرة
قال عبد السلام ستفارقنا يا حسن قال حسن مستغربا كيف علمت
قال خالد حسن نبأ رحيلكم حديث القرية كلها فوالدك محبوب عند أهل القرية والكل حزين على فراقكم
ونحن كذلك يا أحبتي قال هذه الكلمة وهو مطرق الرأس والعبرة تخنقه
وقف خالد وبقية الشباب يودعون حسن الشاب القائد لتلك الفئة الصغيرة المؤمنة
يتبع