المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : هذه الخطبه للشيخ المتواضع/ عبد الله المعيدي في حق الرسول عليه الصلاة والسلام


حفيد الصحابة
2006-01-27, 06:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الخطبه للشيخ عبد الله الراضي المعيدي في حق الرسول عليه الصلاة والسلام
القيت الجمعة 27 / 12/ 1426
وترقبوها باذن الله صوتيه حصرياً لفضاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ويحيط علماً بما يظهره العبد وما يـُضمر ، الكريم الذي يقبل التوبة عن عباده ، فيمحو الزلل ويغفر ، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله إلى جميع الثقلين بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجناً منيراً ، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :عباد الله :
لقد كان العرب قبل الإسلام في جاهلية جَهْلاء وظلام مُطْبِق، قبائلَ متفرّقة تعيش على رعي الأغنام، وتتبع مَواقِع القَطْر، يعبدون الأصنام، ويأكلون المَيْتات، ويشربون الخمور، ويقترفون الفواحش، ويَئدُون البنات، ويُسيئون الجوار، ويقطعون الأرحام، ويأكل القوي الضعيف، حياتهم قتال وتناحر وفرقة واختلاف، تستعر نار الحرب لأتفه الأسباب، وتبقى جَذْوتُها مشتعلة سنين عدَدًا.
ثم أَذِن الله لليل أن ينجلي وللصبح أن يَنْبَلِج وللظلمة أن تَنْقَشِع وللنور أن يُشَعْشِع، حيث أرسل الله أفضل البرية وأشرف البشرية الرسول الكريم والصادق الأمين .. محمدًا، صلى الله عليه وسلم ما هطلت الأمطار وأورقت الأشجار وأظلم الليل وأسفر النهار ..
- ابها المسلمون : إن من أعظم النعم التي أنعم الله علينا هي أن بعث لنا محمداّ صلى الله عليه وسلم نبيناً ورسولاًُ قال تعالى : " { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }.
- - وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: (ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي؟، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟، قال: بلى، الله ورسوله أمن).

قال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى :" هذه المنة التي امتن الله بها على عباده هي اكبر النعم بل اجلها وهي الإمتنان عليهم بهذا الرسول الكريم الذي أنقذهم الله به من الضلالة وعصمهم به من التهلكة .. نعم أيه الأحبة لقد بعث الله محمداَ صلى الله عليه وسلم إلى الخليقة بعد أن كانت تعيش في جاهلية جهلاء .
قويهم يأكل ضعيفهم .. قد وقع بأسهم بينهم .. وهم يعيشون ضلال وعمى جميعهم إلا بقايا من أهل الكتاب ..
فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم .. ففتح الله به أعُينا عمياً .. وآذان صماً .. وقلوباً غلفاً .. فهدى به من العمى .. وبصر به من الضلالة .. و إن تعظيم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- مــن صـلـب إيمان المسلم .. فهو خليل الله المصطفى من خلقه .. وخاتم الأنبياء الذي بانتهاء رسالته انـقـطــع وحي السماء .. والموصوف من ربه - جلا وعلا - بعظم خلقه ..
زكى الله عقله فقال(ماضل صاحبكم وما غوى(

وزكى لسانه فقال(وما ينطق عن الهوى(

وزكى شرعه فقال(إن هو إلا وحي يوحى(
... هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ..
تحدث القرآن عنه فقال تعالى : " وإنك لعلى خلق عظيم ".. وعلق الله الهداية على اتباعه فقال : " وإن تطيعوه تهتدوا " ..
شرح الله له صدره ، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره...
وأتم أمره، وأكمل دينه، وبرّ يمينه.... ولقد شهد بفضل نبين صلى الله عليه وسلم القاصي والداني والصديق والعدو , وأنَّا لأحد أن يكتم فضائله صلى الله عليه وسلم وهي كالقمر في ضيائها , وكالشمس في إشراقها , ولعي أورد شيئاًً مما نطق به عقلاء القوم في مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وعلو منزلته وسطرته أيديهم راغبين غير راهبين , مختارين غير مكرهين - ونحن إذ نورد شيئاً من كلامهم لا نورده حاجةً منا إليهم لتزكية المقام المحمدي فقد زكاه ربه وطهره ونقَّاه , وإنما نورد ذلك من باب ( وشهد شاهد من أهلها ) , ونورده – تنزلاً – مع مفتونٍ لا يقرأ إلا بالعجمية ولا يفهم إلا لغة أهلها؟! نخاطبه بلغته التي أعجب بها وهام في حبها - ..
ويقول (مايكل هارت) في كتابه "مائة رجل في التاريخ" : إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.
تالله ماحملت أنثى ولا وضعت’’’’’’ مثل الرسول نبي الأمة الهادي

فلا إله إلا الله ما أعظم هذه النعمة .. وأجلها لمن تدبرها وعرف قدرها ...
ولقد اوجب الله تعالى على المومنين محبته وتعظيمه .. ولقد امر الله تعالى بتعظيمه رسول الله وتوقيره .. وتعظيم سنته وحديثه فقال: ((وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ)) ..ومن مظاهر التعظيم الرب له ...
أنه خصّه في المخاطبة بما يليق به، فقال: ((لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضاً)) [النور:63]، فنهى أن يقولوا: يا محمد، أو يا أحمد، أو يا أبا القاسم، ولكن يقولوا: يا رسول الله، يانبي الله، ..
ومن ذلك : أنه حرّم التقدم بين يديه بالكلام حتى يأذَن، وحرم رفع الصوت فوق صوته، وأن يُجهر له بالكلام كما يجهر الرجل للرجل...
ومن ذلك: أن الله رفع له ذكره، فلا يُذكر الله (سبحانه) إلا ذكر معه، وأوجب ذكره في الشهادتين اللتين هما أساس الإسلام، وفي الأذان الذي هو شعار الإسلام، وفي الصلاة التي هي عماد الدين...)
عباد الله : ولـم يـغـفـــل المسلمون - منذ جيل الصحابة الكرام - عن قدر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعــــن مـحـبـتــــه وتعظيمه .. فنرى في سيرة هؤلاء الصحابة وتابعيهم وعلماء الأمة وعوامها من بعدهم أفضل نماذج لهذا التعظيم .. ..
ولقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة بتعظيم وإجلال رسول الله ..
ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عته - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه ( أي كادوا يدركوه) قال- صلى الله عليه وسلم - " مَنْ يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضاً، فقال- صلى الله عليه وسلم - " مَنْ يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة ؟ " فتقدم رجل من الأنصار ، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أنصفنا أصحابنا "
ومن الأخبار العجيبة في تعظيم السلف للنبي عليه الصلاة والسلام : مارواه الدارمي في سننه عن عبد الله بن المبارك قال : (كنت عند مالك وهو يحدثنا حديث رسول الله فلدغته عقرب ست عشرة مرة، ومالك يتغير لونه ويصفر، ولا يقطع حديث رسول الله، فلما فرغ من المجلس وتفرق الناس، قلت: يا أبا عبدالله، لقد رأيت منك عجباً! فقال: (نعم إنما صبرت إجلالاً لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-)
والواجب على المسلم تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام .. ومن مظاهر تعظيمه صلى الله عليه وسلم .. محبته ..
1) فأول علامات التعظيم المحبة.. وعلامة المحبة ..الإتباع .... دليل المحبة وعنوان المحبة .. هوالإتباع .. اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .. أن تتبع النبي في سنته واومره ..
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كنت صادقا في حبه لأطعمته أن المحب لمن يحب مطيع
ولهذا لما كان ادّعاء حب الله من أسهل ما يكون على النفس .. جعل الله دلالته النبي صلى الله عليه وسلم فقال " قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "
قال الحسن : ادعى قوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية :" قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "
فثمرة اتباع النبي عليه الصلاة والسلام .. هي محبة الله للمتبع .. وشان عظيم أن تحِب وأعظم منه أن تحب ..
2) الحذر من رد شيء من السنة :
قال احمد بن حنبل :" من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة " قال الله تعالى :" فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم " .
قال ابن كثير رحمه الله :" أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان " ا.هـ [ تفسير ابن كثير :2/307] ..
ومن مظاهر رد السنة السخرية والاستهزاء بالسنة النبوية ومعارضتها بالعقول والآراء والرغبات والعادات كالسخرية والاستهزاء باللحية ورفع الرجل ثوبه فوق الكعبين وحجاب المرأة والسواك والصلاة الى سترة وغير ذلك . فتسمع من يصف تلك الأعمال بأوصاف رديئة أو يتهكم بمن التزم بها ويغفل هولاء عن أمر خطير وهو أن الاستهزاء بالدين كفر سواء كان على سبيل اللعب والهزل والمزاح أو على سبيل الجد فهو كفرمخرج من الملة .
ومن حكمة الله وعدله انه يعجل بالعقوبة لمن استهزأ بالسنة أو سخر منها أو تكبر عليها ..
فعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه : أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال : " كل بيمينك " قال : لا استطيع . قال : " لا استطعت ما منعه الا الكبر " قال : فما رفعها الى فيه ..
قال التيمي : فليتق المرء الاستخفاف بالسنن ومواضع التوقيف فانظر كيف وصل اليه شؤم فعله ..
3) ومن مظاهر محبته وإجلاله عليه الصلاة والسلام إجلال اصحابه رضي الله عنهم ، فيتعين احترامهم وتوقيرهم، وتقديرهم حق قدرهم، والقيام بحقوقهم (رضي الله عنهم). وقد خرج جرير بن عبد الله البجلي، وعدي بن حاتم، وحنظلة الكاتب (رضي الله عنهم) من الكوفة حتى نزلوا قرقيساء وقالوا لا نقيم ببلدة يشتم فيها عثمان بن عفان.
كل هذا من اجل تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
بارك الله لي ولكم ..
(2)
الحمد لله على إحسانه ...
فيا أمة الإسلام، ويا إخوة العقيدة، ويا أبناء الرسالة الخالدة، هذا نبيكم ، وهذا فضله، ووصفه، وشرفه،
نبي الهدى والجود والكرم ------ لأنت الأنقى والضوء في الظلم
وأنت الذي أعطاك رازقنا ------ من الفضائل ما لم يحص أو يعلم
كفاك فخراً وإكراماً ومنزلة ------ بأن زكاك رب الإكرام والنعم
فما ضرك العميان إذ نعقت ------ ولا إن نبحت كلاب الكفر من عجم
وما ضرنا قول أفَّاكٍ سفيهٍ ------ وما ضرنا قول أفَّاكٍ عَمِ
ايه المسلمون : منذ 30 سبتمبر الماضي و الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- إلى هجوم حاد وحملة حاقدة في الصحافة الدانمركية، والتي بدأت عندما أراد مؤلف كتب أطفال دانماركي أن يضع على غلاف كتابه صورة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورفض رسام الكاريكاتير المكلف بإعداد الغلاف رسم هذه الصورة، فقرر المؤلف إقامة مسابقة لرسم الرسول، حيث تقدم لها (12) رسام كاريكاتير أرسلوا (12) صورة مسيئة لرسولنا الكريم•
ولم تفوّت صحيفة (بيو لاندز بوستن) اليمينية المتطرفة والتابعة للحزب الحاكم هذه الفرصة، في التقاط هذه الصور ونشرها استهانة بمشاعر المسلمين .. وإظهارا للحقد الدفين ..
فمعذرة يارسول الله ماعرفوك حق معرفتك وما قدروك حق قدرك وما عرفوا منزلتك ومكانتك .
هجوتَ محمدا فأجبتُ عنه =========== وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفءٍ =========== فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برّا حنيفا =========== رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالدتي وعرضي =========== لعرض محمد منكم وقاء
: والله إن الأمر يأهل الإسلام جد خطير وله ما بعده .. وواني لا أقول الا كما قال الأمام مالك رحمه الله: ماذا يبقى للأمة بعد سب نبيها صلى الله عليه وسلم ؟
يأهل الإسلام: أين غيرتكم على عرض محمد صلى الله عليه وسلم ؟ أين غضبكم لله ورسوله؟ أين حميتكم للدين؟ أين حبكم للنبي الأمين؟
كيف لو كان الكلام المنشور يتناول بعضكم أو يسيء إلى إعراضنا ..
يوم أحد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ رجلٌ ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟" فقال رجل من الأنصار: أنا ، فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعداً جريحاً مُثْبتاً لا يتحرك .. بآخر رمق، فقال: يا سعد إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم من الأموات؟ قال: فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام وقل: إن سعداً يقول: جزاك الله عني خير ما جزى نبياً عن أمته، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم: إن سعداً يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف !!
- فهذا نداء إلى كل مؤمن بالله ورسله، إلى كل قلب يخفق حباً لنبيه – صلى الله عليه وسلم -، وإلى كل مهجة تتحرق شوقاً إليه ، إلى كل مسلم يعلم أنه لولا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لكنا حيارى في دياجير الظلمات، ولولا رسول الله لكنا فحماً في نار جهنم، إلى كل مسلم يقول من أعماق قلبه: فدى لرسول الله نفسي، وفدى لأنفاسه أبي وأمي، إلى كل مسلم تضج جوانحه تعظيماً وتوقيراً، وإجلالاً وتقديساً لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – هذا نداء لنصرة النبي أمام هذا التواقح الفاحش والتسفل البذيء، ولن يعدم كل غيور أن يجد له مكاناً ومكانة، وأن يبذل فيه جهداً ولو قل، وكل كثير منّا فهو في حق النبي قليل.
وأخيراً : ما هو دورنا ؟
إن المنتظر منكم ومن أمثالكم الشيء الكثير الكثير، وإلا فلديكم أفكاراً أكثر وأفضل مما أقترحه:
1- كُنا حريصين فيما مضى على تعلم السنة؛ فيلزمنا من الآن فصاعداً أن نكون عاملين بها؛ متمسكين بها، عاملين بما نعلم منها ، كما علينا حثُّ أبنائنا وتلاميذنا على التأسي بالحبيب في كل شئوننا.
أولا : التحرق والتألمُ لما أصاب نبيّك صلى الله عليه وسلم من عدوانٍ مقيتٍ .
ثانيا : الدعاءُ على الظالمين المعتدينَ ..
ثالثا : الإسهامُ في تحريك القضيةِ بكتابةٍ في صحيفة أو موقعٍ ، أو بنشر رسالة جوالٍ ، أو بإلقاءِ كلمةٍ في جامعٍ أو مجلسٍ خاص أو عام ، أو على الأقل بتحديث أولادكَ بما فعله أولئك المجرمونَ .
رابعاً : استغلال الفرصةِ لتربيةِ الأبناء والتلاميذ بل والمجتمع على حب النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وتذكرِ كيفية حب الصحابة له وافتدائهم إياه بأرواحهم رضي الله عنه .
خامساً : المقاطعةُ .. ببساطةٍ شديدةٍ اترك كل شيء يسعك تركُهُ مما أنتج في ذينك البلدينِ .. حتى يعتذرا .. ولك سندٌ شرعيٌّ من فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ثمّ سندٌ سياسيٌّ من فعل منظمة المؤتمر الإسلاميّ .. لن أسمي شيئاً من المنتجاتِ خشية الخطأ .. ولكن بلد المنشأ لكل منتجٍ معروفٌ .. احتسب ما وسعك والله يأجرك ..
وسامحوني على الإطالة .. لكن أقلُّ ما نفعلُهُ دفاعاً عن نبينا صلى الله عليه وسلم أن نتكلم ونسمعَ .. وأملي ألا يكون هذا نهاية المطافِ
وإن من الوفاء ايه الأحبة أن نشكر كل من قام بالرد والاستنكار على هذا المنكر العظيم وعلى رأسهم
ولاة أمر هذه البلاد وجزاء الله خادم الحرمين خير الجزاء على غيرتة على عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وجزاء الله سماحة المفتي العام خيراً على بيانه الشافي الوافي ..
وكذلك ما قام به جمع من التجار وأصحاب الأموال بمنع المنتجات الدنمركية والتهديد بالمقاطعة الاقتصادية وإن ذلك من أعظم التطبيق لمعنى التعاون على البر والتقوى وتحقيق مبدأ الجسد الواحد ..
اللهم إنا نسألك أن ترينا عجائب قدرتك فيمن آذى نبيك صلى الله عليه وسلم ، اللهم خذه أخذ عزيز مقتدر واقبضه قبضة مهيمن متكبر وأنزل به بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين.