المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : قف .. أنت مبتدع !!


الغريب1
2007-10-25, 08:50 AM
قف .. أنت مبتدع !!

أنت مبتدع .. أذكر أن هذه الكلمة المطاطة ( لاأقصد بصفتها الشرعية ، ولكن نتيجة توظيفها من قبل البعض حيثما يريدون ، فيمكن أن يدخلك أحدهم مع المبتدعة بأعذار واهية بواسطة هذه الكلمة !! ) ، أذكر أنها طرقت مسامعي لأول مرة في الثانوية العامة ، وأذكر أنني كنت شاباً صغيراً يحب العلماء الداعين إلى كتاب الله وسنة رسوله ( ولازلت ) ، ولا أرى فرقاً بينهم أبداً ، إلى إن ذكرت يوماً لأخي الأكبر أسم شيخاً جليلاً من شيوخ أهل السنة والجماعة ، في نقاش هادئ جرى بيني وبينه ، ففاجئني بقوله : يجب أن تعرف إن العلماء والمشايخ بينهم اختلافات وليسوا كلهم على وفاق ، فقلت له : هذا شيء معروف ، ولكنه اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد ، ثم إن الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية!! ، فقال لي هذا الشيخ الذي ذكرته يُرمى بالبدعة ، فغرت فاي! وقلت له : ولكنه من أهل السنة والجماعة وهو شديد على المبتدعة ، فقال لي : كلامك صحيح ، ولكن ماذا تقول في جماعة ظهرت تُبدَّع كل من خالفها ، صمتُّ بُرهة ، ثم عزمت على القرأة حول الموضوع والاهتمام به ، فوجدت عجباً عُجاب ، شيوخ أجلاء وعلماء أفاضل يُتهَموُن بالبدعة ويُشنع عليهم بأسباب عقيمة وأعذار واهية ، والظاهرة تزداد وتنتشر ، كان ذلك على ماأذكر بعد حرب الخليج الأولى 1990م ، هذا يكتب حول جماعة وهذا يرد عليه .. الخ ، المشكلة أن جماعات الغلو في التجريح يستخدمون كل الأسلحة والوسائل مشروعة كانت أو غير مشروعة ويدخلون في نيات العلماء ، ويقوّلونهم مالا يقولون ، أما الألفاظ الخارجة من بعضهم فغير مقبولة ومخجلة جداً ( قبحه الله ، أضل من حمار أهله ، طاغوت!!! .. الخ ) .. بعد هذه الجولة الأولى أو قل الصدمة الأولى ، توقفت عن كل شيء في الدعوة سوى الصلاة في المسجد ومحبة أهل الخير وحضور بعض المحاضرات ، استمرت فترة انعزالي خمس سنوات كاملة !!! .. أرجوكم أخوتي لاتلوموني ولاتسلوا على ألسنتكم وأقلامكم .. أليس من عذر لشاب صغير مراهق ، يحب أهل السنة والجماعة ويعجب من اجتماعهم على كلمة واحدة ، ثم يُفاجئ بأن هؤلاء المغبوطون على اجتماعهم وتألفهم من قِبل جماعات العلمانيين والمبتدعة ، أقول يفاجئ أن مايفرقهم أكثر مما يجمعهم ، وأن مايشتتهم أكثر مما يلمهم !!! .
أنا الآن أضع هذه المشكلة أمام إخواني في المنتدى ، أضعها على طاولة الحوار والنقاش ، وأضع بعض الأسئلة كإشارات ودلائل للولوج إلى صلب المشكلة من مثل : ماأسباب هذه المشكلة؟ ، ماأثارها؟ ، ماهي الحلول الناجعة للقضاء على هذه المشكلة؟ ، أو على أقل تقدير تحجيمها ووضعها في مكان ضيق ومغمور يناسب حالها، أمامي بعض الأسباب والآثار ومعي بعض الحلول ، ولكن قبل ذلك أريد أن أقراء تعليقاتكم وأرائكم ، والتي ولاشك ستكون ثرية وقيمة ، ثم سأقوم بعرض بضاعتي ، ولكن قبل ذلك أحب إن أشير إلى تنبيه مهم وهو:
عدم رفع الصوت أثناء النقاش وعدم توجيه سهام التجريح للمخالفين لنا في الرأي ، لأننا بذلك سنقع في المحظور الذي نعاني ونحذر منه!! ، وبذلك ينطبق علينا قول القائل :
لاتنه عن خُلقٍ وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ

محمد مصطفي
2007-10-26, 09:41 PM
أخي الغريب 1

أولا أني أحبك في الله تعالي وأسال الله أن يكون بينا لقاء في القريب العاجل أمين هذا الموضوع ممتاز لي فيه عودة قريبة جدا أني أحبك في الله تعالي .


( يمنع وضع رقم الهاتف )

الغريب1
2007-10-27, 10:16 AM
وأنا أيضاً أحبك في الله تعالى ، عسى أن شاء الله يكون لنا لقاء قريب أن لم يكن في الدنيا فهو في الجنة بإذنه تعالى .. وأنا لي عودة حول الموضوع..

البتول
2007-10-30, 07:01 PM
حياكم الله ..

أثرت موضوع مهم في نظري ,, مشكلتنا اليوم هي أن البعض نصّب نفسه متتبعاً للعلماء ينتظر منهم الخطأ حتى يشيعه بين الناس ويُبين لهم أن العالم الفلاني
مُبتدع ويجب الحذر منه ! ولا يوجد منّا معصوم عن الخطأ ..

نحن في زمن تعددت فيه المذاهب والفرق ومنهم من له نهج خاطئ وعقائد ضالة -كالرافضة- ينكرها أي مسلم ذو فطرة سليمة ,, ومنها من يكون أصل المنهج سليم وإنما
لديه بعض المسائل التي خالف فيها غالب أهل العلم ويكون ذلك بسبب من الأسباب كاعتماده حديث ضعيف أو غيره ..

نحن واجب علينا الوقوف أمام البدع ومحاربتها لأن شرها عظيم , لكن قبل أن نرمي فلان بالبدعة علينا أن نواجهه نوضح له الحق نفهم منه سبب فعله أو قوله هذا ..
وأيضاً واجب علينا أن نتقي الله في ألفاظنا وفي أحكامنا على الناس ,, فحقيقة عندما أتصفح في النت أرى العجب فهذا يصف فلان العالم بالهالك وهو قد
انتقل إلى رحمة الله وله خدمات كثيرة للإسلام والمسلمين ! وهذا يرمي فلان بالشرك و...الخ
ماأحوجنا للحوار الهادئ مع مخالفينا فعلينا أن نتقبل مايقوله المخالفين بصدور رحبة ونسمع منهم ونبين لهم الحق بكل ود ومحبة .,, ماأحوجنا إلى التوحد
ونبذ التفرق ماضيّع الأمة إلا هذه الخلافات ..
نقطة أخيرة :
أن تقول عن فلان أنه مشرك أو مبتدع أو كافر هذا أمر ليس بهين ,, قد يصدر من شخص فعل شركي جهلاً -كمن يطوف حول القبور- فهل نقول عنه
أنه مشرك ؟ فعله فعل شركي لكن هل علمنا بما في القلب حتى نقول أنه مشرك !
ففرق بين من يطوف معتقد أن هذه القبور تنفع وتضر وبين من يطوف وهو مؤمن أن النافع الضار هو الله وإنما يفعل ذلك جهلاً منه يظن أنها قربة لله .

أيضاً يجب أن لانُعمم أحكامنا ,,
مثلاُ : ليس كل الشيعة يبغضون سيدنا أبوبكر وسيدنا عمر رضي الله عنهما ,, وليس كل الصوفية يطوفون حول القبور !
فالشيعة انقسمت إلى سبعين فرقة كل فرقة تلعن أختها ,, ومنها فرق - وهي قليلة - قريبة من أهل السنة والجماعة مثل الزيدية التي ترجع إلى زيد بن علي بن
زين العابدين فهم قريبين من أهل السنة إلا في بعض المسائل .

في مرة من المرات كانت إحدى الأخوات تسأل هل الشيعة كلهم كفار ؟ أجابتها أخرى : أكيد !
فهل يصح هذا !؟
كفرّت كل الشيعة !


اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

أتمنى أن أكون أجبت على بعض ماتريد ,, ويبقى ماكتبت وجهة نظر والله وحده أعلم ..

محمد مصطفي
2007-10-30, 08:10 PM
حياكم ربي جميع بالخير .

وقال المعلمي في « التنكيل » (1/42) : « لا شبهة أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإسلام لم تقبل روايته لأن من شروط قبول الراوية الإسلام »


وقال ابن كثير في « اختصار علوم الحديث » (1/299) : « المبتدع إن كفر ببدعته فلا إشكال في رد روايته » .


أقول وأما صاحب البدعة المكفرة فترد روايته ونقل النووي الاتفاق
قال النووي : « من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق »


قال الذهبي في « ميزان الاعتدال » (1/5) : « قد يقول قائل : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان ؟ وجوابه : أن البدعة على ضربين :
1- فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة .
2- بدعة كبرى : كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يحتج بحديثهم ولا كرامة » .
قال الذهبي في « السير » (7/154) : « هذه مسألة كبيرة وهي القدري والمعتزلي والجهمي والرافضي إذا علم صدقه في الحديث وتقواه ولم يكن داعياً إلى بدعته فالذي عليه أكثر العلماء قبول روايته والعمل بحديثه وترددوا في الداعية هل يؤخذ عنه ؟ فذهب كثير من الحفاظ إلى تجنب حديثه وهجرانه وقال بعضهم : إذا علمنا صدقه وكان داعية ووجدناه عنده سنة تفرد بها فكيف يسوغ لنا ترك تلك السنة ؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع إذا لم تبح بدعته خروجه عن دائرة الإسلام ولم تبح دمه فإن قبول ما رواه سائغ وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي الذي أتضح لي منها أن من دخل في بدعة ولم يعد من رؤوسها ولا أمعن فيها يقبل حديثه » .


ولي عودة مرة أخري بامر ربي العالمين دمتم جميع بالخير

الغريب1
2007-11-05, 06:14 PM
أريد التنبيه الى شيء مهم لأخوتي ، وهو أن المقصود من كلامي هو الذين يبدَّعون أخوتهم من أهل السنة والجماعة ، وبذلك يقرون أعين المبتدعة الحقيقيون من أشعرية وماتريدية ومرجئة وصوفية وغيرهم من طوائف المبتدعة .. من كلامي هذا أريد عدم تشعيب الكلام فنتكلم عن مبتدعة شبهاتهم أوهى من بيوت العنكبوت .. لي عودة أن شاء الله ، ونسأل الله الثبات وعدم ظلم أخوتنا .. لأنني أحسب أن كلنا على خير .. والله المستعان .

الغريب1
2007-11-10, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.. أما بعد :
فقد ظهرت جماعة منذ فترة غير قصيرة نحسب أنهم على خير ، ولكنها غلت في تجريح الأشخاص والجماعات والجمعيات الإسلامية ، فلم تدع لأولئك حسنة ولا رأت فيهم خير ، بل يغلوا بعضهم فيرى تلك الجماعات أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى !!! ، وحجتهم الممجوجة في ذلك أن خطر اليهود والنصارى مكشوف ومفضوح وخطر أولئك مستور ومغطى بالحديث عن الالتزام بالكتاب والسنة!! .. فأحببت أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع الخطير ، لأن تفريق جمع الأمة وكلمتهم بأعذار واهية ، لادليل لها في كتاب ولا سنة ، ولا هدي السلف الصالح ، وتجريح مشايخ وعلماء أفاضل ، بل رميهم بالبدعة ومخالفتهم للكتاب والسنة ، وهم من ذلك بُرآء ، برآة الذئب من دم أبن يعقوب ، يؤذينا ويصيبنا بالإحباط في عودة هذه الآمة إلى موقعها في ريادة الأمم .. ولا حولى ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... أقول والله المستعان : سأحاول أن الم موضوعي في نقاط للتسهيل وحتى لا أشتت القارئ الحصيف ، سأتكلم عن أسباب هذه الظاهرة ومظاهرها ونتائجها ، من اجتهاداتي وقرأتي في هذا الموضوع ، وأحيل إلى كلام بعض المشايخ والعلماء إذا نقلت منهم ..
أسبابها :
1. قلة العلم الشرعي وعدم الاحتفاء بالدراسة الشرعية ، وأنا هنا لا أقصد مشايخ هذه الجماعة ، فهم والحق يقال علماء ومشايخ فضلاء ، ولكني أقصد الكثير المنتسبين لهذه الجماعة ، والذين لا هم لهم الاّ تتبع أخطاء المشايخ الآخرين ، وإذا جاءت تسأل أحدهم في بعض المسائل والعلوم الشرعية تجده لا يحسن شيئاً ، ولكنه يحسن سب وشتم المخالفين ، ولكن يؤخذ على مشايخهم ، عدم ردعهم وزجرهم ، وهذا قاد إلى نقد بعضهم البعض ، بصورة مخجلة .
2. قلت في موضوعي أن هذه الجماعة بدأ فكرها ينتشر بعد أزمة الخليج ، وهي إشارة إلى السياسة في تضخيم هذه الجماعة وبث أفكارها ، لأنها تستفيد منها أكثر من أي جماعة أخرى ، لولائهم المطلق لولاة الأمر ، وهم يرون أن كل مشاكل العالم الإسلامي نابعة من عدم طاعة ولي الأمر ، لذلك فلا نستغرب حين نعلم أن بعض دعاتهم مستشارين ومقربين من الولاة ، بل يزيد عجبك حين تعلم أن بعض الحكام المشهورون بالظلم ومحاداة الله ورسوله ، يقربون زعماء هذه الجماعة ، ولن ينقضي عجبك إلا حين تعرف أن راعية الإرهاب الدولي ( أمريكا) ، تدعو إلى الاستفادة من فكر هذه الجماعة ، ففي تقرير شهير لمؤسسة بحثية أمريكية مشهورة ( أظنها مؤسسة راند ) ، توصي لتحجيم دور الجماعات الجهادية والمعادية لأمريكا ، التعاون وتسهيل عمل الصوفية وهذه الجماعة ( أدعياء السلفية ) ، طبعاً أنا لا أتهم هذه الجماعة بالعمالة ، فهم أبعد من ذلك ، ولكن يُؤتوا من غفلتهم وسذاجتهم في فهم الواقع ، فهم وللأسف الشديد أبعد خلق الله عن فهم المؤامرات التي تدبر للعالم الإسلامي ، نتيجة تربيتهم الجامدة والتعلق بالتراث بدون إعمال العقل في حياتهم الحاضرة ، فالأجساد هنا ، والعقول تسبح في زمنها القديم ، وقديماً قيل من مأمنه يؤتى الحذر !!.
3. إتباع الهوى : فالهوى إله يعبد من دون الله ، قال تعالى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) [ الجاثية :23] ، ومن يفتش في أحوال بعض الناس ( كما يقول الشيخ صالح ألونيان ) يرى عجباً من العجب ، ير الأهواء تتجارى بأصحابها ... فإن مدحوا فبالهوى ، وإن ذموا فبالهوى ، وان تكلموا فبالهوى ، بل وأن صمتوا فبالهوى... فالهوى أعماهم وأصمهم ... فالواحد منهم أسير هواه ، والهوى في الأصل : ميل النفس إلى ماتحب من الخير والشر، فإن مالت النفس إلى ما يخالف الشرع ، فهو الهوى المذموم ، وإن مالت إلى ما يوافق الشرع فهو الهوى الممدوح، وإذا ذكر الهوى مطلقاً أوذكر ذمه ، فإنما يراد به الهوى المذموم ، لأنه الغالب.
4. الحسد ، وهذا مرض خطير، يصيب وللأسف الشديد ، كثير من المنتسبين للعلم الشرعي ، فترى النقد الموجه لكثير من المشايخ والفضلاء ، غير علمي وغير مؤطر تأطيراً شرعياً ، وإذا أمعنت النظر فيه ، تجده حسد وغلبة الهوى .
مظاهرها :
1. تعليق الولاء والبراء بما لم يعلقه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كالتعصب للأشخاص ، بحيث يجعل الإنسان ولاءه لشخص ينتصر لأقواله ، وجعل عداءه لمن يخالف ذلك ، أو يجعل ولاءه على من يوافقه في آرائه وأقواله وعلى طريقة : إذا لم تكن معي ، فأنت ضدي ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ومن نصب شخصاً كائناً من كان ، فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل ، فهو ( من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) [ الروم : 32] . وقال رحمه الله أيضاً : ولهذا تجد قوماً كثيرين يحبون قوماً لأجل أهواء لا يعرفون معناها ودليلها ، بل يوالون على إطلاقها أو يعادون ، من غير أن يكونوا هم يعقلون معناها ولا يعرفون لازمها ومقتضاها .
2. التحامل على المخالف والتشنيع عليه بما يخرج عن الحد الشرعي ويوقع في البغي والعدوان .
3. الاهتمام بالأمور والاختلافات الفرعية ، وتضخيمها بحيث يظن الجاهل أنها من أصول الدين .
نتائجها :
لعل من نتائج هذا الفكر الخطير والمنحرف ، تأخير الدعوة وشغل الكثير من الناس بأمور يسوغ الاختلاف فيها ، فهذا يجرّح وهذا يرد ، وكلها أمور يسع الخلاف فيها ، وقد مرت على سلفنا الصالح ، ولم يمنعهم ذلك من التعاون على الخير والتواصي به ، ومعرفة قدر كل واحد للأخر ومحبتهم لبعضهم البعض ، أن هذا الخلاف الغير مشروع ، لهو مما يغر أعين العلمانيين والمبتدعة ، ويقولون لو كان المنهج هذا صحيح ، ما حصل كل هذا بينهم ، وهم يفرحون بتفريق أهل السنة والجماعة ، وبعثرت جهودهم ، فأين العلماء الربانيون من كل هذا ، فلابد من لم الشمل ورص الصفوف ، وعدم الالتفات إلى الكثير من الجرح الغير منضبط ، وعدم الاهتمام به والرد عليه ، لأن هذا سيقودنا إلى تضييع الجهود في ردود سقيمة ومهاترات عقيمة ، لن يستفيد منها إلا المبتدعة الحقيقيون ، وعدم الرد سيفوت الفرصة على الذين يريدون الصيد في الماء العكر... وأن كنت أعجب في هذا السياق ، فعجبي من أهل الكفر والضلال ، فهم يعملون بجهد ودون تعب أو كلل ، ويحاولون نسيان خلافاتهم ولو مؤقتاً ، من أجل باطلاً يظنونه حقاً!!
هذا غيض من فيض مما كنت أريد الحديث عنه ، ولعل في كلامي بعض الخطاء نتيجة الاعتماد في كثير مما كتبت على الذاكرة ، ويعلم الله لو استطعت أن التقي بكثير من العلماء والمشايخ على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم من أهل السنة والجماعة وأذكرهم بقوله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103... اللهم نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد .. اللهم رب جبريل وميكائيل وأسرا فيل أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه ، أهدنا لخير ماختلف فيه من الحق أنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم .. في الأخير أن أحسنت فمن الله وحده ، وأن أسئت فمن نفسي والشيطان ... والله ورسوله برآ من ذلك ، والحمد لله رب العالمين .

الغريب1
2007-11-12, 10:24 AM
الله يبارك فيك أخي محمد .. وأنتظر مني رسالة خاصة ..
أختي البتول : الله يبارك فيك .. كلام جميل ولايحتاج الى إضافة .. لكن لدّي كلمة تبقى ، وهي أن المشكلة تكمن في من يأتي بالنتائج قبل المقدمات ، وأقصد أخوتي الذين يرمون الناس بالبدعة ، ولايقبلون الحوار والنقاش ، لكِ سؤال ولهم ولكل العقلاء :
كيف ساأخاطب شخص يرميني بشيء ولايريدني أن أدافع عن نفسي ، يقول الشيخ الفلاني مبتدع ، مثلاً ، هل هو حقيقة واقع في بدعة ؟! ومانوع البدعة ؟! ... فلايجيب ، وأذا أجاب ، فليته سكت ، لأنه سمعهم يقولوا فقال .. وبئس مطية القوم زعموا( كما يقول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ) ، ولايريد أن يسمع منك ، بل الظلم في هذه الفئة ، يجعل المرء حزيناً لما وصل اليه حال بعضهم .. وجدت أحدهم ، ويرى عليه كبر السن والأتزان وكثيراُ من العقل ( هو من هذه الطائفة ) ، وسمعني أذكر شيخاً فاضلاً ، أحسبه كذاك والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدأ ، فأستئذن بالكلام ، فقلت : تفضل ، فقال : ( وليته سكت ) ، أولاً هذا الشخص الذي ذكرته ، ليس شيخاً ، بل جاهل!!!! ، وأنا أعرفه شخصياً ( والحديث مازال له ) ، يقول : مكثت عنده فترة ، ولاأراه شيخاً!!! ، ثم بدأ يسلخ الشيخ بكلام يستحي المجنون يقوله فكيف بشخص يدّعي السلفية .. مع العلم أن ذلك الشيخ مرجعاً في مدينته ، ومعروف بالورع والتقوى ، فماذا نقول غير : حسبنا الله ونعم الوكيل .. هذا مثال لمن حسبته من عقلائهم ، فكيف بسفهائهم !!!
نريد السماح بالكلام والدفاع عن أنفسنا وشيوخنا ، ولكن عند هؤلاء ، غير مسموح ولا كلمة .. لماذا؟!! ، لأنه لا حديث لمبتدع!! ، هذا أذا كان واقعاً في بدعة أصلاً !!! ، نسأل الله الستر والهداية .. ولا حولى ولا قوة الاً بالله .

محمد مصطفي
2007-11-18, 08:22 PM
بارك الله فيك أخي الغريب علي موضوعك الطيب وأشكرك علي سؤال علي علي الهاتف يعلم الله ما دعوت لك من خير الدنيا والأخرة وإلي لقاء عسي أن يكون قريبا

الغريب1
2007-11-19, 09:35 PM
حياك الله أخي محمد ، دعوت لك في صلاتي بالشفاء ، وهاقد عدت ، والعود أحمد ، أسال الله عزوجل ان يحفظك .. شاكراً تواصلك معي ، وهذا أن دل على شيئ فأنما يدل على طيب أصلك ، أسال الله أن يثبتنا على دينه أنه سميع الدعاء .