المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الوقف والإبتداء


أبو_معاذ
2008-02-03, 09:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب حياك الله وبارك الله فيكم

أود سؤالكم عن مكان الوقف المرغوب فيه في الآية التالية من سورة النساء:

قوله تعالى:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ
إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا


وقوله تعالى في سورة البقرة:

قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

جزاكم الله خيرا شيخنا الغالي وبارك الله لنا في علمكم.

الشيخ وليد جناحي
2008-02-07, 02:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

حياك الله أخي الحبيب أبو معاذ وبارك فيك ورفع قدرك .

نعم مسألة الوقف والابتداء في مثل هذه الآيات الطويلة يحتاج القارئ أن يتعرف على مواضع الوقف والابتداء فيها .

فالآية التي في سورة النساء وهي الآية ( 23 ) وتسمى آية المحارم .
والعلماء قسموا المحارم إلى قسمين : 1) قسم بالنسب ( نسبي ). 2) قسم بالسبب ( سببي ) و هو إما من رضاع أو صهر .

فإذن على هذا يجوز للقارئ الوقف على قوله تعالى ( وبنات الأخت ) لأن هذا هو آخر التحريم النسبي وهن سبعة . وقال ابن النحاس في كتابه القطع والإتناف صفحة 147 ليس بتام لأن ما بعده معطوف عليه، ولكنه وقف مفهوم المعنى اهـ . وقال الأشموني في كتابه منار الهدى صفحة 208 جائز للفرق بين التحريم النسبي والسببي اهـ .
والوقف التالي على ( من الرضاعة ) وقف جائز وهذا هو ما كان للرضاعة من السببي والابتداء في التحريم الذي هو من سبب المصاهرة. وقال عنه الأشموني جائز .
والوقف الثالث : ممكن أن نقف على ( التي دخلتم بهن ) وهو جائز للابتداء بالشرط .
والرابع : على ( فلا جناح عليكم ) لاتمام الشرط وجوابه .
والخامس : على ( من أصلابكم ) والابتداء بـ ( وأن تجمعوا ) إلى ( ما قد سلف ) وهذا الوقف الأخير قبل راس الآية والمتفق عليه عند الجميع . وقد قال فيها الأشموني رحمه الله : كلها وقف جائزة ، لأن التعلق فيها من جهة المعنى والنفس يقصر عن بلوغ التمام .
ومنهم من قال أن تصل الاية التي تليها أيضا وذلك لوجود الصنف السابع من التحريم السببي وهن المحصنات فيتم الوقف على ( ما ملكت أيمانكم ) والله تعالى أعلى وأعلم .


أما الآية التي في سورة البقرة ( 136 ) فاقرب وقف يكون على ( من ربهم ) . ونحذر من الابتداء من ( ما ) لأن (ما) هنا موصولة بمعنى (الذي) وليست نافية فلو بدأ بها القارئ فسوف يلتبس على السامع أو عليه أنها نافية وهي ليست كذلك ، فلو قلنا أن القارئ لا يجد النفس الكافي للوصول للوقف الذي ذكرناه، عليه أحد الأمرين: إما أن يستخدم السرعة في القراءة وهي ما تسمى بمرتبة الحدر ولكن من غير إخلال في الاحكام ، وإما أنه يقف على قوله تعالى ( وإسماعيل وإسحاق ) مثلا ويعيد منها من غير ترك زمن للوقف كثير بل يسرع في الابتداء بعد أخذ النفس . والله تعالى أعلى وأعلم .


بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وجعلنا واياكم من من يتدبر كلامه عز وجل.

أبو_معاذ
2008-03-03, 11:16 PM
جزاك الله خيرا شيخي الحبيب على ما بينته لي من أمور أسأل الله أن تنفعني وجميع أعضاء هذا المنتدى الطيب.

أسأل الله أن يشفيك شيخنا ويعيدك إلينا معافا على خير أحوالك .

أطلب منكم أخوتي الدعاء للشيخ فهو مريض ويحتاج لدعائكم عسى أن يلقى ساعة استجابة .