المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : كل مُصيبة بعدك جللٌ يارسول الله .


S.T.M
2008-05-11, 09:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

,

- يقول الحسن - إذا أردتم أن يطيب المجلس فأفيضوا في ذكر عمر ( رضي الله عنه )


في سيرة ابن هشام . .

لما انتهت معركة أُحد . . وعاد الجيش الإسلامي إلى المدينة النبوية ,
أتت امرأة من الأنصار . . خرجت لتستقبل الجيش وتستطلع أخباره ,
فماهي الأخبار ياتُرى ؟

قالوا لها ’ قُتل أبوكِ . . فلم تكترث !
قالوا لها ’ قُتل أخوكِ . . فلم تُبالِ !
حتى قالوا لها ’ قُتل زوجكِ . . فلم تهتمّ !
الموقف خطير . . هي لم تخرج إلا لتطمئن على حبيبها الأول ؛
حبيبها الذي ملأ السمع والبصر , وخالطَ شغاف قلبها . . وهنا تسأل عنه ؟

مافعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قالوا ’ خيراً يا أُم فلان , هو بحمد الله كما تحبين .
قالت ’ أرونيهِ حتى أنظر إليه ؛
فلما رأت وجهه المشرق من بعيد . . ارتسمت البسمة على ثغرها ,
حتى قالت ’ كلُّ مصيبةٍ بعدك جللٌ يارسول الله . .
كل فقدٍ غير فقدك يهون يارسول الله . .


أشاهدنا هذا الحب ؟
أوما سمعنا عن محبوبٍ كمثل هذا المحبوب صلى الله عليه وسلم ؟
أرأينا هذه المؤمنة الطاهرة , كيف هان عندها فقد أبيها وأخيها وزوجها . . كيف ؟
عندما سلم لها رسولها وحبيبها المفدّى محمد صلى الله عليه وسلم ؛

إنه الحب الخالد . .
نعم ؛ إنه حب الرسول . . حب الرسالة . . حب النور الذي أتى به . .
كيف لانحب الرسول كل هذا - الحب - وهو الذي أنقذنا الله به من الظلمة إلى النور . .
ومن الكفر إلى الإيمان . . ومن الجهل إلى العلم . . ومن الضلالة إلى الهدى . .
ومن الشقاء إلى السعادة . . ومن النار إلى الجنة ؛ من أجل ذلك كله أحبته هذه الأنصارية ,
وقدمته على كل محبوبٍ غير الله . . وصدقت في حُبها , فسجل التاريخ هذا الموقف الخالد ,
وهذه الصورة المشرقة في سجل حياتها .

( تساؤلات )
لو أننا عشنا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لأحببناه حُبّاً يفوق هذا الحب ,
ولو أننا لحقنا به لفديناه بالنفس والمال والعشيرة ,
لعل هذه التساؤلات تدور في أذهاننا , والكل إن شاء الله أهلٌ لحمل هذه الأُمنية , ولكن :/
اسمحوا لي أن أحدثكم بوضوح ! فنحن الآن نعيش الواقع , وقد نستطيع أن نحب المصطفى
صلى الله عليه وسلم , حباً يفوق حب من لحق به وعاش معه , فلاداعي للهرب خلف الأُمنيات !!


( أنُحبّ الرسول )
قد نقول نعم , لكن لكل دعوى دليل . . !
وقليل ماهم وقليل ماهم , . .

,

ماهو دليل حُبنا للرسول - صلى الله عليه وسلم -

كم هو رصيدك من هذا الحب . . حب الرسول الكريم ,
كم تذكر اسمه . . وتصلي عليه في اليوم والليلة . . ؟
" ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره "

كم حديثاً تقرأه في يومك وليلك من أحاديثهِ الوافرة . . ؟
كم تعرف عن سيرتهِ العطرة ؟
كيف أنت مع أوامره التي أمر بها ؟ ونواهيه التي نهى عنها ؟
" إن المحبَّ لمن أحبَّ مُطيعُ "

هل ذرفت عينك يوماً ما شوقاً لرؤيتهِ ؟
هل نصرت دينه ؟ هل طبقت سنته ؟!
هل اتبعت هديه :/ في النوم واليقظة . . في الكلمة والحركة . .
في الخُلطةِ والخلوة . . في كل أقوالهِ وأفعالهِ وأحوالهِ
هل . . . هل ؟؟


وقليلٌ ماهم وقليلٌ ماهم . .

هكذا ينبغي أن نقيس حبنا لرسول - صلى الله عليه وسلم -
وأما أن ندّعي حُبه ونحن بُعداءُ من سُنتهِ . .
مُعرضون عن اتباعه . . فهذه دعوى كاذبة , لاتغني من الحق شيئاً . .

بل من ادعى حبّ الله عزوجل ولم يتبع هدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -
فلاوزن لهذا الإدِّعاء عندالله . . يقول سبحانه ( قل إن كنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله )



( يا أحبتي )

يقول المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم -

( لايؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده . . ووالده . . والناس أجمعين ) .
صحيح الجامع (7582)



اكتب عبر أثير ضميرك .
,


.

أحب الرســـول
2008-05-11, 10:46 PM
اللهم ارزقنا محبتك ومحبة نبيك



ومحبة كل من يحبك



أخونا S.T.M



جزاكـ الله خيرا ً



ونفع الله بكـ



وبإنتظار جديدكـ أيها الموفق ،،،

ابن المبارك
2008-05-11, 11:28 PM
حياك الله أخي s.t.m
وبارك فيك
لكن لم يظهر لي
لماذا أدرج قول الحسن في أول هذا الكلام الجميل
إذا أردتم أن يطيب المجلس
فأفيضوا في ذكر عمر ( رضي الله عنه )

أبو سارة
2008-05-12, 12:31 AM
صدقوا في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أحبوه بقلوبهم وألسنتهم وجوارحهم ..

لله درهم ..

نحن قصرنا كثيراً في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والكثير منا لا تتعدى محبته لسانه .. أعاذنا الله من ذلك ..

بالقرآن نحيا
2008-05-12, 02:49 PM
الله يجزاك خير أخي

والموضوع جميل جداً

اللهم إرزقنا محبة نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأرزقنا اللهم شفاعته يااااارب

S.T.M
2008-05-12, 02:59 PM
اللهم إرزقنا محبة نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأرزقنا اللهم شفاعته يااااارب


اللهم آمين
تقبلوا تحياتي:ax5: