همتي فوق السحاب
2005-11-16, 03:03 PM
عندما يشع نور الإيمان والهداية في قلب عبد من عباد الله، يبعث في هذا القلب الحياة من جديد، فلأول مرة يحس هذا الإنسان بطعم الحياة، ففي السابق لم يجد للحياة معنى غير الأكل والشرب والنوم، أما بعد دخول نور الهداية والإيمان في القلب، فكل شيء يتغير، وكل شيء له معنى.
فيعرف ما هدفه من الحياة، ويعرف ما له وما عليه، فيبدأ في أول الخطوات لتحقيق هذا الهدف المنشود، ويبدأ بالقيام بالواجبات المكلف بها، ويتجنب المحذورات التي حُذر من التقرب منها، ولو بمقدار أنمله.
وتكون أول هذه الأيام من أحلى الأيام التي مرت على كل شاب وشابة استقاموا على طريق الإيمان والهداية، أيام فيها النشاط والحيوية في طاعة الله، من صلاة، وصيام، وصدقة، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وإحسان للناس كافة.
إلا أن هذه الشعلة من النشاط والحماس – في بعض الأحيان- ما يلبث نورها إلا ويخفت، وقد تنطفئ هذه الشعلة لسبب من الأسباب، فيا ترى ما هي هذه الأسباب؟!، ولماذا ترك بعض المستقيمين الاستقامة ؟!، وهل يوجد اهتمام بمن انتكس من الشباب وترك الاستقامة ؟! وما سبب تحول بعضهم من مستقيم يحب الملتزمين الاستقامة والمستقيمين إلى إنسان يكره المستقيمين ويحاربهم بكل وسيلة، وفي كل محفل ؟
الاسباب كثيـــــرة، ولكم بعضها:
السبب الأول: عدم التدرج في تعلم أحكام الدين الإسلامي، فما أن يلتزم الشاب على دين الله، وإلا وتجده اتجه إلى طلب العلم، وهذا الأمر ممدوح، وليس بمذموم، وطلب العلم من خير الأمور في الدنيا والآخرة، ولكن المسألة ليست كما يظنها البعض بهذه السهولة، بل طلب العلم يحتاج إلى صبر، وجهد، ومثابرة، وأن يبدأ بصغار الكتب قبل كبارها؛ إلا أن الخطأ يكمن في هذا المستقيم الجديد فهو لا ينتقي الدروس التي تناسبه فتجده في أول الطريق يحاول دراسة العلل للدارقطني أو التدمرية أو غير ذلك من الكتب الكبيرة
أما السبب الثاني: فيتمثل في الرفقة الصالحة، فبعض الشباب الملتزم لا يجد في منطقة سكنه ملتزمين، يكونون رفقة صالحة له تعينه على طاعة الله، وعلى طلب العلم، أو قد يجد ولكن لهم اهتمامات قد تخالف اهتماماته، مما يضطر للبحث عن رفقة صالحة في مناطق أخرى قد تكون بعيده بالنسبة لسكنه.
وفي البداية يكون لديه الحماس للذهاب إليهم، والجلوس معهم، وبعد مرور فترة من التزامه، وبدأ الفتور والخمول يدب في عروقه، تجده يقلل الذهاب إليهم، والجلوس معهم، وقد يضطر إذا أحس بالملل، إلى الجلوس مع بعض رفاقه القدماء – ما قبل الالتزام – وقد يكون منهم رفقاء سوء.
فهنا تبدأ الإشكالية، وقد لا يحس بهذا التغير في البداية، ولكن كما قيل: ((الصاحب ساحب)) فيبدأ الإيمان بالتدرج في النزول، وتبدأ شخصية الملتزم في الذوبان، ومن ثم يبدأ بالتقليل من نصيحة من يجلس معهم إذا وقعوا في غيبة أو مخالفة شرعية أياً كانت، ويبدأ الملتزم يتغير تدريجياً.
ولا يجد من رفاقه الصالحين من يلاحظ عليه هذا التغير، ويبدأ في الاهتمام به، ومحاولة تذكيره بالالتزام، وخطورة العودة إلى طريق الظلام.
والسبب الثالث: هي الزوجة، فيا له من محظوظ من يتزوج من زوجة تعينه على طاعة الله، وتذكره بدخول وقت الصلاة، وتنبهه على الزلل إذا وقع منه، وتأخذ بيديه وتضعه على طريق الهدى والنور.
وقد تكون الزوجة صالحة، ومطيعة لربها، وتسعى لإرضاء زوجها بكل الطرق والوسائل؛ إلا أنها تخاف أن تنصح زوجها خشية أن يغضب عليها، وترى نور إيمانه بدأ يخفت ولكنها لا تتحرك لإشعال هذه الشمعة مرة أخرى حتى لا تنطفئ، وتقول يا ليتني فعلت شيئاً قبل أن يحدث هذا، وتتغير حياتنا.
ولهذا لابد على الزوجة من الاهتمام بزوجها، وأن تتعلم كيف، ومتى، وأين تنصح ؟ وإلا قد يضيع عنها زوجها، وتندم على ما فات، فلتبدئي من الآن أيتها الزوجة الصالحة، المطيعة لربها.
السبب الرابع: التقصير في نوافل العبادات، وخاصة عبادة الدعاء، فإهمال الشاب لعبادة الدعاء، والحرص على أوقات الإجابة، فالدعاء، له تأثير كبير في ثبات العبد على دين الله، والاستمرار في طريق الاستقامة، وخاصة إذا تحين العبد أوقات الإجابة.
فها هو رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، والمؤيد بوحي من الله، والذي لا ينطق عن الهوى، كان يدعوا الله بأن يثبت قلبه على دينه، وعلى طاعته.
فما أحوجنا للدعاء الذي كان يدعوا به نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث كان يقول: ((اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك))، وهيا بنا نلتزم بهذا الدعاء، ولا نتركه في كل صلاة نصليها، وفي كل لحظة فتور نحس بها، وفي كل دمعة تنزل من أعيننا.
أسأل المولى عز وجل أن يهدينا إلى الطريق المستقيم، ويثبتنا عليه في حياتنا ومماتنا
فيعرف ما هدفه من الحياة، ويعرف ما له وما عليه، فيبدأ في أول الخطوات لتحقيق هذا الهدف المنشود، ويبدأ بالقيام بالواجبات المكلف بها، ويتجنب المحذورات التي حُذر من التقرب منها، ولو بمقدار أنمله.
وتكون أول هذه الأيام من أحلى الأيام التي مرت على كل شاب وشابة استقاموا على طريق الإيمان والهداية، أيام فيها النشاط والحيوية في طاعة الله، من صلاة، وصيام، وصدقة، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وإحسان للناس كافة.
إلا أن هذه الشعلة من النشاط والحماس – في بعض الأحيان- ما يلبث نورها إلا ويخفت، وقد تنطفئ هذه الشعلة لسبب من الأسباب، فيا ترى ما هي هذه الأسباب؟!، ولماذا ترك بعض المستقيمين الاستقامة ؟!، وهل يوجد اهتمام بمن انتكس من الشباب وترك الاستقامة ؟! وما سبب تحول بعضهم من مستقيم يحب الملتزمين الاستقامة والمستقيمين إلى إنسان يكره المستقيمين ويحاربهم بكل وسيلة، وفي كل محفل ؟
الاسباب كثيـــــرة، ولكم بعضها:
السبب الأول: عدم التدرج في تعلم أحكام الدين الإسلامي، فما أن يلتزم الشاب على دين الله، وإلا وتجده اتجه إلى طلب العلم، وهذا الأمر ممدوح، وليس بمذموم، وطلب العلم من خير الأمور في الدنيا والآخرة، ولكن المسألة ليست كما يظنها البعض بهذه السهولة، بل طلب العلم يحتاج إلى صبر، وجهد، ومثابرة، وأن يبدأ بصغار الكتب قبل كبارها؛ إلا أن الخطأ يكمن في هذا المستقيم الجديد فهو لا ينتقي الدروس التي تناسبه فتجده في أول الطريق يحاول دراسة العلل للدارقطني أو التدمرية أو غير ذلك من الكتب الكبيرة
أما السبب الثاني: فيتمثل في الرفقة الصالحة، فبعض الشباب الملتزم لا يجد في منطقة سكنه ملتزمين، يكونون رفقة صالحة له تعينه على طاعة الله، وعلى طلب العلم، أو قد يجد ولكن لهم اهتمامات قد تخالف اهتماماته، مما يضطر للبحث عن رفقة صالحة في مناطق أخرى قد تكون بعيده بالنسبة لسكنه.
وفي البداية يكون لديه الحماس للذهاب إليهم، والجلوس معهم، وبعد مرور فترة من التزامه، وبدأ الفتور والخمول يدب في عروقه، تجده يقلل الذهاب إليهم، والجلوس معهم، وقد يضطر إذا أحس بالملل، إلى الجلوس مع بعض رفاقه القدماء – ما قبل الالتزام – وقد يكون منهم رفقاء سوء.
فهنا تبدأ الإشكالية، وقد لا يحس بهذا التغير في البداية، ولكن كما قيل: ((الصاحب ساحب)) فيبدأ الإيمان بالتدرج في النزول، وتبدأ شخصية الملتزم في الذوبان، ومن ثم يبدأ بالتقليل من نصيحة من يجلس معهم إذا وقعوا في غيبة أو مخالفة شرعية أياً كانت، ويبدأ الملتزم يتغير تدريجياً.
ولا يجد من رفاقه الصالحين من يلاحظ عليه هذا التغير، ويبدأ في الاهتمام به، ومحاولة تذكيره بالالتزام، وخطورة العودة إلى طريق الظلام.
والسبب الثالث: هي الزوجة، فيا له من محظوظ من يتزوج من زوجة تعينه على طاعة الله، وتذكره بدخول وقت الصلاة، وتنبهه على الزلل إذا وقع منه، وتأخذ بيديه وتضعه على طريق الهدى والنور.
وقد تكون الزوجة صالحة، ومطيعة لربها، وتسعى لإرضاء زوجها بكل الطرق والوسائل؛ إلا أنها تخاف أن تنصح زوجها خشية أن يغضب عليها، وترى نور إيمانه بدأ يخفت ولكنها لا تتحرك لإشعال هذه الشمعة مرة أخرى حتى لا تنطفئ، وتقول يا ليتني فعلت شيئاً قبل أن يحدث هذا، وتتغير حياتنا.
ولهذا لابد على الزوجة من الاهتمام بزوجها، وأن تتعلم كيف، ومتى، وأين تنصح ؟ وإلا قد يضيع عنها زوجها، وتندم على ما فات، فلتبدئي من الآن أيتها الزوجة الصالحة، المطيعة لربها.
السبب الرابع: التقصير في نوافل العبادات، وخاصة عبادة الدعاء، فإهمال الشاب لعبادة الدعاء، والحرص على أوقات الإجابة، فالدعاء، له تأثير كبير في ثبات العبد على دين الله، والاستمرار في طريق الاستقامة، وخاصة إذا تحين العبد أوقات الإجابة.
فها هو رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر، والمؤيد بوحي من الله، والذي لا ينطق عن الهوى، كان يدعوا الله بأن يثبت قلبه على دينه، وعلى طاعته.
فما أحوجنا للدعاء الذي كان يدعوا به نبينا صلى الله عليه وسلم، حيث كان يقول: ((اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك))، وهيا بنا نلتزم بهذا الدعاء، ولا نتركه في كل صلاة نصليها، وفي كل لحظة فتور نحس بها، وفي كل دمعة تنزل من أعيننا.
أسأل المولى عز وجل أن يهدينا إلى الطريق المستقيم، ويثبتنا عليه في حياتنا ومماتنا