المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الرواية الصحيحة المُتكاملة للإسراء والمعراج ..


البتول
2008-07-25, 02:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوثــ رحمة للعالمين سيدنا مُحمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين ..

رحلة الإسراء والمعراج هي من مُعجزات النبي صلى الله عليه وسلم وقد كثرت فيها الروايات والأحاديث منها الصحيح ومنها الضعيف ,, هنا سأنقل لكم الرواية الصحيحة المُتكاملة التي جمعها الشيخ محمد طرهوني لنعلم حادثة الإسراء والمعراج على وجهٍ صحيح والله وحده أعلم ..

ملاحظة : هناك أحياناً أكثر من رواية صحيحة فيضعها الشيخ بين قوسين وسأحذف الحواشي تسهيلاً للقراءة وسأضعه مُفرّق لطوله وحتى لايمّل القارئ ,,

~ ~ ~ ~ ~

( وفي يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول )
بينما رسول الله في الحطيم عند البيت ، مضطجعاً بين النائمِ واليقظان ، إذ سمع قائلاً يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين ( فجاءه ثلاثةُ نفر قبلَ أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام ، فقال أولهُّم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرُهم , فقال آخرُهم : خذوا خيرَهم . فكانت تلكَ ليلة ، فلم يرهم حتى أتَوْهُ ليلةً أخرى فيما يرى قلبُه وتنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه ، وكذلك الأنبياءُ تنام أعينُهم ولا تنامُ قلوبهم ) .
(وذلكَ بعد ما صلى لأصحابِه صلاةَ العتمة بمكة معتماً ) . قال رسول الله: ( فُرِجَ عن سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ) ( فإذا أقربُ من رأيتُ به شبهاً دِحيةُ بنُ خليفة ) .
( فانطلقوا بي إلى زمزم ) ( فلم يُكلِّموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئرِ زمزم ) قال : وأتاني ( جبريل ففرج صدري ) فشق ما بينَ هذه إلى هذه ؛ يعني : من ثغرةِ نحره إلى شعرتِه إلى مراق البطن ، ( حتى فرغ من صدرِه وجوفِه فغسله بماءِ زمزم بيده حتى أنقى جوفَه ) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاستخرج قلبي فغُسل بماء زمزم ثم أُتيت بطست من ذهب ( فيه تَوْرٌ من ذهب) مملوءة ( حكمة ) وإيمانا ( فأفرغه في صدري ) فغسل قلبي . ثم حشى ( به صدرَه ولغاديدَه ) ثم ( أطبقه ) ( فلما شقَّ جبريلُ بطنه قال : قلبٌ وكيعٌ - أي شديد- فيه أذنان سميعتان وعينان بصيرتان ، محمد رسول الله المقفي الحاشر ، خُلُقُكَ قيِّمٌ ولسانُك صادقٌ ونفسُك مطمئنة ) .


قال صلى الله عليه وسلم : ( فبينا أنا نائمٌ إذ جاء جبريلُ عليه السلام فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرةٍ فيها كوكري الطير فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر فسَمَتْ وارتفعت حتى سدَّت الخافِقَين وأنا أقلب طرفي ولو شئتُ أن أمسَّ السماءَ لمسستُ ) ( ثم أخذ بيدي ) فانطلق بي جبريلُ حتى أتى السماءَ الدنيا , ( فضرب بابا من أبوابها ) فاستفتح جبريل ( قال جبريلُ لخازنِ السماءِ : افتح ) فقيل من هذا ؟ قال : جبريل , قيل ومن معك ؟ قال : محمد عليه الصلاة والسلام , قيل : وقد أُرسِلَ إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحباً به ( وأهلاً به ) فنعم المجيء جاء يستبشر به أهلُ السماءِ لا يعلمُ أهلُ السماءِ بما يريدُ الله به في الأرض حتى يُعلِمهم ) ففتح لنا . فلما خلصت ( علَوْنا السماءَ الدنيا ) فإذا فيها آدمُ عليه السلام ( رجلٌ قاعدٌ ، على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة إذا نظر قِبَلَ يمينه ضحك وإذا نظر قبل يساره بكى ) ( قلت لجبريل : من هذا ؟) فقال : هذا أبوك آدم ( وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نَسمُ بنيه فأهل اليمين منهم أهلُ الجنة والأسودة التي عن شماله أهلُ النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ) فسلِّمْ عليه ، فسلمت عليه فرد السلامَ ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ( نعم الابن أنت ) ( ودعا لي بخير ).

ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح ( فقال لخازنها : افتح ) ( فقالت الملائكة له مثلَ ما قالت له الأولى ) قيل من هذا ؟ قال : جبريل , قيل ومن معك ؟ قال : محمد , قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحبا به ( وأهلا وسهلا )(فنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت إذا بيحيى وعيسى وهما ابنا خالة ( قلت : من هذا ؟) قال : هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما ، فسلمتُ فردّا ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ( ودعوا لي بخير ) .

ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح ( فقالوا له مثلَ ما قالت الأولى والثانية ) قيل من هذا ؟ قال : جبريل , قيل ومن معك ؟ قال : محمد عليه الصلاة والسلام , قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت فإذا أنا بيوسف ( صلى الله عليه وسلم وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ) قال : هذا يوسفُ فسلِّم عليه فسلمتُ عليه فرد ثم قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح ( ودعا لي بخير )

ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعةَ فاستفتح ( فقالوا له مثل ذلك ) قيل : من هذا ؟ قال : جبريل , قيل : ومن معك ؟ قال : محمد , قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت فإذا إدريس ( قلت : من هذا ؟) قال : هذا إدريسُ فسلِّم عليه فسلَّمتُ عليه فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ( ودعا لي بخير )

ثم صعد بي حتى أتى السماءَ الخامسةَ فاستفتح ( فقالوا له مثل ذلك ) قيل : من هذا ؟ قال : جبريل , قيل : ومن معك ؟ قال : محمد , قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فلما خلصت فإذا أنا بهارون ( صلى الله عليه وسلم ) قال : هذا هارون فسلِّم عليه فسلمتُ عليه فردَّ ثم قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح ( ودعا لي بخير )

ثم صعد بي حتى أتى السماءَ السادسةَ فاستفتح ( فقالوا له مثل ذلك ) قيل : من هذا ؟ قال : جبريل , قيل : ومن معك ؟ قال : محمد , قيل : وقد أرسلَ إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، ففُتِح لنا فلما خلصت فإذا أنا بموسى ( صلى الله عليه وسلم ) ( بتفضيل كلامِ الله له ، فقال موسى : رب لم أظن أن يُرفعَ عليَّ أحد ) ( قلت من هذا ؟) قال : هذا موسى فسلِّم عليه فسلمت عليه فردَّ ثم قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح ( ودعا لي بخير )
فلما تجاوزت بكى قيل له : مايبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاماً بُعِثَ بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ( قلت : من يعاتب ؟ قال : يعاتب ربَّه فيك , قلت : فيرفع صوتَه على ربه !؟ قال : إن الله قد عرف له حدته ).

ثم صعد بي حتى أتى السماء السابعة فاستفتح ( فقالوا له مثل ذلك ) قيل : من هذا ؟ قال : جبريل , قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ) , قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم , قيل : مرحباً به فنعم المجيء جاء ، ففُتِح ، فلما خلصت فإذا أنا بإبراهيمَ ( صلى الله عليه وسلم مسنداً ظهرَه إلى البيت المعمور ) ( شيخ جليل مهيب ) ( قلت : من هذا ) قال : هذا أبوك ( إبراهيم ) فسلِّمْ عليه ، فسلمتُ عليه فردَّ السلامَ ثم قال : مرحباً بالابنِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ . ثم رفع لي البيت المعمور ( في السماء السابعة ) يقال له : الضراح ؛ وهو بحيال الكعبة من فوقِها ، حرمتُه في السماءِ كحرمةِ البيت في الأرض ) فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا البيتُ المعمورُ يدخلُه كلَّ يومٍ ( يصلي فيه ) سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه ( أبدا ) آخر ما عليهم (حتى تقوم الساعة ) ( وما مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بملأٍ من الملائكة إلا أمروه بالحجامةِ وقالوا : يا محمد مُرْ أمَّتَكَ بالحِجامة ) .


( ثم علا به فوقَ ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ) قال : ثم رُفِعَت لي سدرةُ المنتهى( وهي في السماء )( السابعة )( صبر الجنة )( إليها ينتهي ما يُعرَجُ به من الأرض فيُقبَضُ منها وإليها ينتهي ما يُهبَطُ به من فوقها فيقبض منها ) فإذا نَبَقُها مثلُ قِلال هجر ، وإذا ورقُها مثلُ آذان الفِيَلَةِ ( يسير الراكبُ في ظلِّ الفننِ منها مائة سنةٍ يستظِلُّ بالفَنَنِ منها مائةُ راكبٍ ) قال : هذه سِدرةُ المنتهى وإذا أربعةُ أنهارٍ تخرج من أصلِها ( من ساقها ) : نهران باطنان ونهران ظاهران , فقلت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما النهران الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات .

ثم أُتيت بإناء من خمرٍ وإناءٍ من لبن وإناءٍ من عسلٍ فأخذت اللبن فقال : أصبتَ أصابَ الله بكَ هي الفطرةُ التي أنتَ عليها وأمتُك. ( ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ) (فسمع من جانبها وجسا قال : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا بلال )( قال : فسمعت خشفة فقلت ما هذه الخشفة ؟ فقيل : الرميصاء بنتُ ملحان امرأةُ أبي طلحة ),

وبينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بقصرٍ أبيضَ فقلت : لمن هذا يا جبريل ؟ ورجوت أن يكون لي , فقال : لعمر بن الخطاب , ثم سرت هنيهة فرأيت قصراً هو أحسنُ من القصرِ الأول ؛ من ذَهَبٍ ، مربعاً يُسمع فيه ضوضاءٌ ، بفَنائه جاريةٌ تتوضأُ إلى جانبِ القصرِ فقلت : لمن هذا القصر يا جبريل ؟ ورجوت أن يكون لي ؟ فقالوا : لرجلٍ من أمةِ محمد , قلت : فأنا محمد ، لمن هذا القصرُ ؟ قالوا : لرجلٍ من العرب , قلت : أنا عربيٌّ لمن هذا القصر ؟ قالوا : لشابٍ من قريش , قال : فظننت أني أنا هو ، فقلت : أنا قرشي ، لمن هذا القصر , قالوا : لعمرَ بنِ الخطاب وإن فيه من الحور العين ، فأردتُ أن أدخلَه فأنظرَ إليه فذكرتُ غيرتَه ، فوليتُ مُدبِراً )

( وإذا بنهرٍ أشدُّ بياضاً من اللبن وأحلى من العسل ، حافتاه قبابُ اللؤلؤ المجوف ، عليه قصرٌ من لؤلؤ وزبرجد فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثرُ الذي أعطاك ربك . فضرب الملَك بيده فإذا طينُه مسكٌ إذفر ، فضربت بيدي إلى تربته في مجرى الماء فإذا مسكةٌ ذفرة وإذا حصاه اللؤلؤ )

( ومرَّ برائحةٍ طيبةٍ فقال : ما هذه الرائحةُ يا جبريل ؟ قال : هذه رائحةُ ماشطةَ بنتِ فرعونَ وأولادها ، قال : وماشأنها ؟ قال : بينما هي تمشط ابنةَ فرعونَ إذ سقطتْ المدري من يديها فقالت : باسم الله , قالت لها بنتُ فرعونَ : أبي؟ قالت : لا ، ولكن ربي وربُّك وربُّ أبيك , قالت : أَوَ لكِ ربٌّ غيرُ أبي ؟ قالت : نعم , ربي وربك وربُّ أبيك الله , قالت : أقول له إذاً ؟ , قالت : قولي له , فدعاها فقال لها : يا فلانة أو لك رب غيري ؟ قالت : نعم ربي وربك الله الذي في السماء , فأمر ببقرةٍ من نحاسٍ فأحميتْ ثم أمر بها لتلقى هي وأولادها فيها , فقالت : إن لي إليكَ حاجة , قال : وما هي ؟ قالت : أن تجمعَ عظامي وعظامَ ولدي في ثوبٍ واحدٍ وتدفننا , قال : ذلك لكِ علينا لما لكِ علينا من الحق , فأمرَ بأولادِها فأُلقوا في البقرة بين يديها واحداً واحداً ، إلى أن انتهى ذلك إلى صبيٍّ لها مرضع ، وكأنها تقاعَسَتْ من أجله , فقال : يا أمَّهْ ، قَعِي ولا تقاعسي ، اصبري فإنك على الحق ، اقتحمي فإن عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرة . ثم ألقيت مع ولدها .فكان هذا من الأربعة الذين تكلموا وهم صبيان )

( فنظر في النار فإذا قومٌ يأكلون الجِيَفَ فقال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناس , ورأى رجلاً أحمرَ أزرقَ جعداً شعثاً إذا رأيتَه , قال : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا عاقرُ الناقة )

( ولما عُرِج برسولِ الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ أسري به مرَّ على قومٍ تُقرَضُ شفاهُهم وألسنتهم بمقاريض من نار , فقال : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ أمتك ،الذين يقولون ما لا يفعلون الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ؟)وقال رسول الله : لما عَرَجَ بي ربي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاس يخمشون وجوهَهم وصدورَهم ، فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناس ويقعون في أعراضهم )( فرأى النبي عليه الصلاة والسلام مع جبريلَ الجنةَ والنارَ ووَعْدَ الآخرةِ أجمع )

~ ~ ~ ~ ~


وللحديث بقية بإذن الله ..

Saif_Al-Islam_1
2008-07-25, 03:16 AM
صلى الله عليه وسلم

قال تعالى " سبحان الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير"

بارك الله فيكم على وجعل ماتقومون به فى ميزان حسناتكم

محمد مصطفي
2008-07-27, 04:52 PM
بارك الله فيكم علي الموضع دمت بحفظ الرحمن ...

البتول
2008-07-28, 01:44 AM
~ ~ ~ ~ ~

( ثم عُرِج بي حتى ظَهَرْتُ لمستوى أسمع فيه صريفَ الأقلامِ )( ومررت بالملأ الأعلى )( عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى )( فلما غَشِيَها من أمرِ الله ما غشي تغيَّرَتْ فما أحدٌ من خلقِ الله يستطيعُ أن ينعَتَها من حُسنِها )( عليها السُّندُسُ والإستبرق ) ( وغشيها ) ( الملائكةُ فَراشٌ من ذهبٍ )( وتحولتْ ياقوتاً أو زمرداُ أو نحو ذلك )( وألوانٌ لا أدري ما هي ) ( فالتفت إلى جبريلَ عليه السلام كأنه حِلْسٌ لاطٍ فعرفتُ فضلَ عِلمِه بالله عليَّ ، وفُتِحَ لي بابٌ من أبوابِ السماءِ فرأيتُ النورَ الأعظمَ وإذا دونَ الحجابِ رفرفُ الدُّرِّ والياقوت ) ( وسمعتُ تسبيحاً في السموات )( ودنا الجبارُ ربُّ العزة فتدلى حتى كان منه قابَ قوسين أو أدنى )

قال : ثم فُرِضَتْ عليَّ الصلاةُ خمسينَ صلاةً كلِّ يوم( فأوحى الله إلي ما أوحى ) ( ثم رَفَعَ جبريلُ رأسَه ، فرأيتُه في خَلْقِه الذي خُلِقَ عليه عندَ سدرةِ المنتهى في صورته ؛ له ستمائة جناحٍ في حلة رفرف قد سدَّ الأفق ، ينفض من ريشه التهاويلِ والدُّرِّ والياقوتِ ما الله به عليم ، في خضر رجلاه كالدر مثل القطر على البقل )( ووجَدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اسمَه مكتوباً في السماءِ محمدٌ رسولُ الله ) ( قال : فنزلت ) فرجعت فمررت على موسى ( صلى الله عليه وسلم )( فاحتبسَه موسى ) فقال : ( يا محمد ) بما أُمِرْتَ ؟ قلت : أمرتُ بخمسينَ صلاةً في اليوم ( والليلة ) قال : إني عالجتُ بني إسرائيلَ قبلَكَ ، وإنَّ أمَّتَكَ لا تَستطيعُ خمسينَ صلاةً في اليوم ، وإني والله قد جَرَّبتُ الناسَ قبلَكَ ، وعالجت بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ ، فارجِعْ إلى ربك فاسأله التخفيفَ لأمتك ( فالتَفَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى جبريلَ كأنه يستشيرُه في ذلك فأشارَ إليه جبريلُ : أن نعم إن شئتَ ، فَعَلا به إلى الجبارِ تعالى )
قال : فرجعت ( إلى ربي فقلت : يا ربِّ خفِّفْ على أمتي )( فإن أمتي لا تستطيعُ هذا )( فحَطَّ عني خمساً ، فرجعت إلى موسى , فقلت : حطَّ عني خمساً قال : إن أمتَكَ لا يطيقون ذلك فارجِعْ إلى ربك فاسأله التخفيفَ ) فوضع عني عشراً فرجعت إلى موسى فقال : بما أمرتَ ؟ قلتُ : أمرتُ بأربعين صلاة , قال : إني قد خبرتُ الناسَ قبلَك وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ ، فارجع إلى ربِّكَ فسَلْهُ التخفيفَ لأمتِكَ ,
قال : فرجعت فوضع عني عشراً قال : فرجعت إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ فقلت : بثلاثينَ صلاةً , قال : إن أمتك لا تستطيعُ ثلاثينَ صلاةً وإني قد خَبَرْتُ الناسَ قبلَكَ ، وعالجت بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجع إلى ربك فسله التخفيفَ لأمتك ,
قال : فرجعت فوضع عني عشراً , قال : فرجعت إلى موسى فقال : بما أُمِرْتَ ؟ فقلت : أمرتُ بعشرينَ صلاةً فقال : إن أمتك لا تستطيع ذلك ، وإني قد خبرت الناسَ قبلَك وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ : فارجع إلى ربك فسلْهُ التخفيفَ .
قال : فرجعت فأُمِرْتُ بعشرِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قال : فرجعت إلى موسى فقال : بما أمرتَ ؟ فقلت : أمرتُ بعشرِ صلواتٍ , قال : إن أمتَكَ لا تستطيعُ عشرَ صلواتٍ وإني قد خبرت الناس قبلَكَ وعالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة( والله لقد راودتُ بني إسرائيلَ قومي على أدنى من هذا فضعُفوا فتركوه فأمتُكَ أضعفُ أجساداً وقلوباً وأبداناً وأبصاراً وأسماعاً ) ارجع إلى ربك فسلْهُ التخفيفَ لأمتك . ( كلُّ ذلك يلتفتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى جبريلَ ليشيرَ عليه ولا يكرَهُ ذلك جبريلُ ،
فرفَعَهُ فقال : يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادُهم وقلوبهم وأسماعُهم وأبدانهم فخفِّفْ عنا ) قال : فرجعت فأُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ ( قال يا محمد )( قال : لبيك وسعديك , قال : )( إنهن خمس صلوات كلَّ يوم وليلة لكلِّ صلاةٍ عشرٌ فذلك خمسون صلاة )( هي خمسٌ وهي خمسون لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ ) ( كما فُرضَتْ عليك في أمِّ الكتاب ، كلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالها فهي خمسونَ في أمِّ الكتاب وهي خمسٌ عليك )( ومن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراً ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتبْ شيئاً ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة )
قال : ( فنزلت حتى انتهيت ) إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : ( خَفَّفَ عنا أعطانا بكلِّ حسنةٍ عشرَ أمثالها ) أمِرْتُ بخمس صلواتٍ كلَّ يومٍ ، قال : إن أمَّتَكَ لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كلَّ يومٍ ، وإني قد جربت الناس قبلَك وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجة فارجِع إلى ربك فاسأله التخفيفَ لأمتك , قلت : سألتُ ربي حتى استحييتُ ولكن أرضى وأسلِّمُ ,
فلما جاوزتُ نادى منادٍ : أمضيت فريضتي وخففتُ عن عبادي وجعلت الحسنةَ بعشرِ أمثالها . ( قال : فاهبط باسمِ الله فاستيقظَ وهو في المسجد الحرام ) .
( فأعطيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً لم يُعطَهُنَّ نبيٌّ قبلَه ؛ أعطِيَ الصلواتِ الخمسَ ، وجُعِلَتْ بخمسينَ صلاة ، وأُعطِيَ خواتيمَ سورةِ البقرة ، وغُفِرَ لمن ماتَ لم يشرِكْ بالله من أمته شيئاً المقحمات ) .

قال : ثم أُتيتُ بدابةٍ دونَ البغلِ وفوقَ الحمارِ ( طويل الظَّهرِ ممدود ) أبيض هو البراقُ يضع خطوه عند أقصى طرفه ( أتي به إليه صلى الله عليه وسلم مسرجاً ملجماً ليركبَه وكانت تُسَخَّرُ للأنبياءِ قبلَه فاستصعبَ عليه فقال له جبريلُ : ما يحمِلُكَ على هذا ؟ أبمحمدٍ تفعلُ هذا ؟ فوالله ما ركِبَكَ أحدٌ قطُّ أكرمُ على الله صلى الله عليه وسلم منه ، فارفَضَّ عَرَقاً ) . قال صلى الله عليه وسلم: فحُملْتُ عليه ( حتى أتينا أرضاً ذاتَ نخلٍ فأنزلني فقال : صلِّ فصليتُ ثم ركِبْنا فقال : أتدري أين صليتَ ؟ قلت : الله أعلم , قال : صليتَ بيثربَ ، صليتَ بطيبةَ ، وإليها المهاجَرُ, فانطلقَتْ تهوي بنا يقعُ حافرَها حيث أدركَ طرفُها حتى بلغنا أرضاً فقال : انزلْ فنزلتُ , ثم قال : صلِّ ، فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليتَ ؟ قلت : الله أعلم , قال : صليتَ عند شجرةِ موسى عليه السلام حيث كلَّم الله موسى ) ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مررتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على موسى فرأيتُه قائماً يصلي في قبرِه عند الكثيبِ الأحمرِ ) قال : ( ثم انطلقت تهوي بنا يقع حافرُها حيث أدرك طرفها , ثم قال : انزل فنزلت فقال : صل , فصليت ، ثم ركبنا قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم , قال : صليتَ ببيت لحم حيث وُلِدَ عيسى عليه السلام )( فركبته فسار حتى أتيت بيتَ المقدس ) ( فقال جبريلُ بأصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق ) ( فربطته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياءُ ثم دخلتُ المسجدَ ) ( ووضعتُ قدمي حيث تُوضَعُ أقدامُ الأنبياءِ من بيتِ المقدس ) ( فرأيتني في جماعةٍ من الأنبياء فإذا موسى ) ( بن عمران عليه السلام ) ( قائمٌ يصلي فإذا رجلٌ ) ( آدم طوال ) ( أسحم آدم كثير الشعر شديد الخلق ) ( ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة وإذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يصلي فإذا ربعة أحمر ) ( جعد مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس )( شاباً أبيضَ جعد الرأس حديد البصر مبطن الخلق) ( كأنما خرج من ديماس أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعود الثقفي وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم ، يعني نفسه )( فلا أنظر إلى إرب من آرابه إلا نظرت إليه مني ) .

( ولما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم ليلةَ أسري به قال : يا محمد أقرئ أمَّتَكَ مني السلامَ وأخبرهم أن الجنةَ طيبةُ التربةِ عذبةُ الماء وأرضُها واسعةٌ ، وأنها قيعانٌ ، غراسُها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )

~ ~ ~ ~ ~

يتبع بإذن الله ..

بالقرآن نحيا
2008-07-29, 02:04 PM
الله يبارك فيك على الموضوع الرائع


اللهم صلِ على محمد صلى الله عليه وسلم

البتول
2008-07-29, 11:59 PM
حياكم الله الإخوة :-

سيف الإسلام
محمد مصطفى
بالقرآن نحيا
وجزاكم الله خيراً على متابعتكم للموضوع,, لاحرمك ربي شفاعة النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم ..

بنت القيّم
2008-07-30, 01:07 AM
متابعة منذ زمن

اقرأ بتركيز ثم اعود ان شاء الله تعالى

جهود مباركة اختي الغالية البتول رفع الله قدرك وغفر لك واثابك

البتول
2008-08-02, 07:57 PM
شكر الله لكِ متابعتك أختي بنت القيّم
..

البتول
2008-08-02, 08:52 PM
( ولقي النبي صلى الله عليه وسلم ليلةَ أسري به إبراهيمَ وموسى وعيسى فتذاكروا أمرَ الساعة فردّوا أمرَهم إلى إبراهيمَ ، فسألوه عنها فقال : لا علمَ لي بها ، فردوا الأمرَ إلى موسى ، فقال : لا علمَ لي بها ، فردوا الأمرَ إلى عيسى ، فقال : أما وجبتُها فلا يعلمُها أحدٌ إلا الله , ذلك وفيما عهد إلى ربي عزوجل أن الدَّجالَ خارجٌ ، قال : فأهبط ومعي قضيبان فإذا رآني يذوب كما يذوب الرصاصُ فأقتله ، قال : فيهلكُه الله حتى إن الحجرَ والشجرَ ليقول : يا مسلم ، إن تحتي كافراً فتعالَ فاقتُلْهُ ، قال : فيهلكهم الله ، ثم يرجع الناس إلى بلادِهم وأوطانهم ، قال : فعند ذلك يخرج يأجوجُ ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، فيطؤون بلادَهم ، لا يأتون على شيء ، إلا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء إلا شربوه ، ثم يرجع الناس إلي ، فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيدعون الله ، فيهلكهم الله ويميتهم ، حتى تجوى الأرض من نَتَنِ ريحِهم ، فتجأر الأرض إلى الله من نتن ريحهم ويجأرون إلي , قال : فأدعو الله فينزل الله عزوجل المطرَ فتجرف أجسادَهم ، حتى يقذفهم في البحر , ثم تُنسف الجبال ، وتُمدُّ الأرضُ مدَّ الأديم , قال : ففيما عهد إلي ربي عزوجل أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم ، التي لايدري أهلها متى تفجؤهم بولادها ليلا أو نهارا )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فحانت الصلاةُ )( فأذن مؤذن )( فأممتُهم ) ، فتقدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة فصلى ، قال : ( فصليت فيه ركعتين )( فالْتَفَتَ ثم الْتَفَتَ فإذا النبيون أجمعون يصلون معه )( فلما فرغ من الصلاة )( رأى من حائطِ بيتِ المقدس الشرقيِّ جهنمَ في الوادي الذي بالمدينة ورأى ملَكاً يُقَلِّبُ جمراً كالقطف وإذا جهنم تنكشف مثل الزرابي )( قال جبريل عليه السلام )( يا محمد ، هذا مالكٌ صاحبُ النار فسلِّمْ عليه ، فالتفت إليه )( فإذا رجلٌ عابسٌ يُعرَفُ الغضبُ في وجهه )( فبدأني بالسلام )( فسلمْتُ عليه )( فأُري مالكاً خازنَ النار والدجالَ في آيات أراهن الله إياه )( رأى الدجالَ في صورته رؤيا عينٍ ليسَ رؤيا منامٍ ، فيلمانياً أقمرَ هجاناً ، إحدى عينيه قائمة كأنها كوكبٌ دريٌّ ، كأن شعرَ رأسه أغصانُ شجرة )
( وقال : رأيتُ ليلةَ أسري بي عموداً أبيضَ كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة ، قلت : ما تحملون ؟ قالوا : نحمل عمود الإسلام ، أُمِرْنا أن نضعًه بالشام )( قال : ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناءٍ من خمرٍ وإناء من لبنٍ وإناء من عسل )( فقيل لي : خُذْ أيَّها شئت ، فنظرت إليها )( فاخترتُ اللَّبَنَ )(( فشربته )( فقال جبريلُ : اخترت الفطرة )( الحمد لله الذي هداك للفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمرَ غَوَت أمتُك )( ثم انصرف بي ، فمررنا بعيرٍ لقريشٍ بمكان كذا وكذا ( فنفرت فقالوا : يا هؤلاء ما هذا ؟ قالوا : ما نرى شيئاً ، ما هذه إلا ريح )( فأضلُّوا بعيراً لهم فجمعه فلانٌ )

( ولما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فَظَعَ بأمره وعرف أن الناسَ مكذبوه ) ، وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث بذلك ، فارتدَّ ناسٌ ممن كانوا آمنوا به وصدقوه ، وسَعَوْا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه ، فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس , قال : أو قال ذلك ؟ قالوا : نعم , قال : لئن كان قال ذلك لقد صدق , قالوا : أو تصدقه أنه ذهب الليلةَ إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟ قال : نعم ، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء في غدوةٍ أو روحةٍ . فلذلك سمي أبو بكر الصديق .

( وقعد صلى الله عليه وسلم معتزلاً حزيناً ، فمر به عدوُّ الله أبو جهل ، فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزىء : هل كان من شيء ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم , قال : وما هو ؟ قال : إني أسري بي الليلة , قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدس , قال : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم , فلم يُرِهِ أنه يكذبه مخافةَ أن يجحدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه . فقال : أرأيتَ إن دعوتُ قومَك أتحدثهم بماحدثتني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم , قال : هيا معشر بني كعبِ بنِ لؤي هلم . فانتفضت إليه المجالسُ وجاءوا حتى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَك بما حدثتني , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أسري بي الليلة , فقالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس , قالوا : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم , فمن بين مصفق ، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب - زعم - قالوا : وتستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ - وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : )(فلما كذبتني قريش قمتُ في الحجر ) ( وقريش تسألني عن مسراي ) ( فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى ) سألتني عن أشياءَ من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثله قط ، قال : ( فأثنيت على ربي وسألته أن يمثِّلَ لي بيتَ المقدس فجلا الله لي بيت المقدس ) ( فرفعه الله لي أنظر إليه )( حتى وضع دون دار عقيل ) ( ما يسألوني عن شيءٍ إلا أنبأتُهم به ) ( فطفقت أخبرُهم عن آياتِه وأنا أنظر إليه )( فقال القوم : أما النعت فوالله لقد أصاب ) ، ( فكان عليُّ بنُ أبي طالب يحلف أن الله أنزلَ اسمَ أبي بكر من السماء الصديق )

فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعيرٍ لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيراً لهم ، فجمعه فلان ، وإن مسيرَهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا ، يقدمهم جمل آدم عليه مِسحٌ أسود وغرارتان سوداوان ( فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم ) فلما كان اليوم أشرفَ الناسُ ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقال ناسٌ : نحن لا نصدق محمداً بما يقول فارتدوا كفاراً ، فضربَ الله رقابَهم مع أبي جهل ) .
ولما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم البراق ، قال أبو بكر : صفها لي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي كذه وكذه . فقال : أشهد أنك رسول الله , وكان أبو بكر قد رآها ..

~ ~ ~ ~ ~


أ.هـ

ام-ريان
2008-08-03, 03:36 PM
متابعه بصــــــــمــــــــــت...

اقرئه و اعيده... موضوع غني فعلا

جزيت الجنه ايتها المميزة

البتول
2008-08-05, 10:16 PM
وجزاكِ الله خيراً على المتابعة أختي أم ريـان ,.,

( أم عبدالرحمن )
2008-08-09, 12:13 AM
الله يرفع قدرك مع الصديقين والنبيين أختي الرائعة البتول .. ويتقبل منك كل كلمة خطتها يمناكِ

هكذا فليكن آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لاحرمنا من إبداعك آمين ..

البتول
2008-08-10, 06:11 PM
اللهُـمّ آآمين ,,

جزاكِ الله خيراً على المرور أختي الغالية أم عبدالرحمن ,,

جمعني الله بك بجوار الحبيب مُحمّد صلى الله عليه وسلم ..

أبو سارة
2008-08-12, 03:17 PM
تم إرسال هذا المقال الرائع لأحد الجرائد الإعلامية وعندما رأى مدير الجريدة المقال وافق على نشره مباشرة وأُعجب به لا حرمك الله الأجر البتول ..

البتول
2008-08-13, 07:11 PM
جزاكم الله خيراً ..

وجزى الله الكاتب الأصلي الشيخ محمد طرهوني خيراً..

رواسي
2008-08-17, 01:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخيتي البتول وأسمحي لي بهذه الإضافه ..


*********

رحلة المعراج

"تأملات رقمية في السرعة والمسافة"


د. عبدالله المسند*


من المسلّم به عند كل مسلم أن حادثة الإسراء والمعراج الحادثة المعجزة جزء من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، و التكذيب بها كفر بالقرآن والسنة. إن حادثة الإسراء والمعراج منعطف كبير ومهم في سيرة المجتبى صلى الله عليه وسلم. رحلة المعراج فريدة بل ويتيمة في تاريخ البشر فلم ولن تتكرر والله أعلم. رحلة جمعت أفضل البشر مع أفضل الملائكة ليعرج به إلى أين؟ وأي طريق سلكوا؟ وأي وسيلة ركبوا؟ وأي سرعة بلغوا؟ اللهم إني آمنت بالله رباً ... وبالإسلام ديناً ... وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً ... وأن الإسراء حق و أن المعراج حق فاحشرني مع المؤمنين.
قصة المعراج قصة عجيبة وفي نظري أغرب ما روي من السيرة النبوية ... قصة معجزة وخارقة لنواميس الكون قاطبة ربطت الأرض بالسماء و الأحياء بالأموات والقريب بالبعيد والإنسان بالملائكة والحاضر بالماضي والحاضر بالمستقبل بل ربطت بين الدنيا والآخرة. لم تحدث لأحد من قبله صلى الله عليه وسلم وفقاً للنقل وربما لن تحدث لأحد من بعده ... بل ولم يزعم أو يتجاسر أحد من الدجالين أنه عرج به كما عُرج بمحمد عليه الصلاة والسلام ... حادثة فريدة غريبة في زمانها ومكانها وفصولها حتى دفعت قريشاً للكذب دون تردد ... بل وحتى لو حصلت في عصرنا هذا عصر النانو والذرة لكذب بها أكثر أهل الأرض إلا من فتح الله عليه {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}... قصة المعراج بأي سرعة تمت؟ وأي مسافة قطعت؟ سؤالان محيران، قال تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فدعونا نتفكر ونتأمل ونتدبر جانباً من جوانب القصة هي السرعة والمسافة.


لنضرب مثالاً يجسد الفكرة: المسافة المستقيمة بين مكة المكرمة والقدس الشريف حوالي 1200كم، ولنفترض جدلاً أنها فقط 1000كم ... سيقطعها الإنسان راجلاً في 200 ساعة متواصلة تقريباً بسرعة 5 كم/ساعة ... بينما تقطعها الدراجة الهوائية في 50 ساعة بسرعة 20 كم/ساعة ... بينما تقطعها السيارة بعشر ساعات فقط بسرعة 100كم/ساعة ويقطعها القطار السريع في 3.3 ساعة بسرعة 300 كم/ساعة ... بينما الطائرة تقطعها بساعة واحدة عندما تكون سرعتها 1000 كم/ساعة ... بينما طائرة الميراج على ـ سبيل المثال ـ تقطعها في 50 دقيقة بسرعة الصوت 1200كم/ساعة ... وفي سرعة دخول مكوك الفضاء إلى الأرض (26000 كم/ساعة) تُقطع المسافة بين مكة والقدس بـ دقيقتين فقط ... وبأعلى سرعة اخترعها الإنسان هي سرعة سفينة الفضاء وتبلغ (54400 كم/ساعة) تستغرق الرحلة بين المدينتين فقط دقيقة واحدة.


http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-2.gi


صورة لطائرة مخترقة حاجز الصوت

http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-3.gif

المكوك الفضائي وهو يغادر الغلاف الجوي


وأخيراً لندع السرعة التقليدية ونحسب وفقاً لأسرع سرعة عرفها الإنسان إنها سرعة الضوء Lightspeed وتعادل 1079252848كم/ساعة وتقطع المسافة بين المدينتين في 0.0000006 جزء من الثانية أي أسرع من لمح البصر فسبحان الذي بيده ملكوت السموات والأرض. منها ندرك ما هية سرعة الضوء، فدعونا نستخدم تلك السرعة الرهيبة والتي (لو) إستخدمها الإنسان جدلاً للسفر من مكة إلى نيويورك والمسافة بينهما (10000كم) بسرعة الضوء لقطعها فقط بـ 0.000006 جزء من الثانية أي أسرع من لمح البصر ... بينما لو استخدمت السرعة نفسها للسفر إلى القمر ومعدل بعده عن الأرض حوالي 381706 كم لقطعت المسافة بـ 0.0002 أي بثانيتين تقريباً (إنظر للشكل المرفق).



الخط يوضح سرعة الضوء من الأرض إلى القمر وتستغرق حوالي ثانيتين.


http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-4.gif

ولو سافر الإنسان بسرعة الضوء إلى الشمس التي تبعد عن الأرض بمتوسط 149600000كم لاستغرقت الرحلة 0.08 أي ثمان دقائق فقط ... بينما الرحلة بين كوكب الأرض وأبعد كوكب في المجموعة الشمسية بلوتو (5900000000 كم) على السرعة نفسها تستغرق 3:28 ثلاث ساعات و ثمان وعشرون دقيقة ... فلك أن تتخيل تلك المسافة البينية الهائلة بين كوكبي الأرض وبلوتو لدرجة أن السرعة التي ستقلك من مكة إلى نيويورك (سرعة الضوء) تستغرق معها لمح البصر بينما بين الكوكبين ثلاث ساعات وثمان وعشرون دقيقة {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا}.


ولك أن تتخيل ضعفنا وحجمنا نحن سكان الأرض فلو سافر الإنسان بسرعة سفينة الفضاء كما أسلفنا وتبلغ (54400 كم/ساعة) لاستغرقت الرحلة بين الكوكبين 65074 ساعة أي 2711 يوما أي سبع سنين ونصف فقط للوصول إلى كوكب بلوتو!! {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.


دعونا نسافر خارج النظام الشمسي إلى أقرب نجم إلينا وهو نجم ألفاقنطورسAlpha Centauri حيث يبعد حوالي 4.24 سنة ضوئية، ونلاحظ أننا استخدمنا السنة الضوئية كوحدة قياس بدلاً من الكيلومتر وذلك لصعوبة استخدام الوحدة التقليدية لقياس المسافات بين النجوم وذلك لبعد المسافات بيننا وبين النجوم ... وعلى سبيل المثال إذا أردنا أن نعبّرعن المسافة بيننا وبين نجم الفاقنطورس بالكيلومتر فإن المسافة تعادل 4011040000000000000 0 كم أي أكثر من 40 ترليون كم (أي 40 مليون مليون مليون كم!!!!) {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}.

http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-6.gif

نجم الفاقنطورس كما يشاهد عبر التلسكوب



ونجم ألفاقنطورس مغمور وغير مشهور وغير مرئي بالعين المجردة لأنه من القدر الحادي عشر ... لذا لنقيس المسافة بيننا وبين نجم لامع مشهور نجم الشعرى اليمانيةSirius {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} حيث تصل المسافة بيننا وبينه إلى 8.6 سنة ضوئية ... بمعنى آخر نحتاج للسفر إلى هذا النجم بسرعة الضوء الفائقة 8.6 سنة لنصل إلى نجم قريب منا بعده بالكيلومتر 8135600000000000000 0 كم أي حوالي 81 ترليون كم {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ... جدلاً لو سافر الإنسان لهذا النجم بسرعة المكوك الفضائي لاحتاج إلى 102432514102 سنة أي 102 بليون سنة لبلوغ الشعرى اليمانية !!!!! فأي مسافة هذه؟ وأي بعد هذا؟ وأي نظام يحيطنا؟ وأي سماء تظلنا؟ فسبحان {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} والله أكبر.


http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-7.gif

نجم الشعرى اليمانية ألمع نجم في السماء



لنترك نجم الشعرى اليمانية لأنه نجم قريب! وسنضرب مثلاً بعنقود الثريا المشهور Pleiades حيث يبعد عن الأرض 440 سنة ضوئية ... والكل شاهد نجم الثريا معلقة بالسماء وزينة، ولكن ليس كلنا يدرك أن ما نشاهده من الضوء فيها عمره 440 سنة أي شع قبل 440 سنة وأستمر مسافراً بسرعة الضوء إلى الأفاق حتى وصل إلى أبصارنا ليقطع مسافة 4162400000000000000 000 كم أي 4162 ترليون كم، فسبحان من له {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-8.gif
عنقود الثريا

http://michaelthompson.org/images/stop.gif

تحذير


أخي و أختي القارئة ... إذا شرقت وشككت بهذه الأرقام حول المسافات والأبعاد والأحجام للسماء الدنيا، وخالجتك الظنون أن ما سلف مبالغ فيه وربما مخالف للواقع ... ننصحك ألا تكمل قرأة المقال فحتماً لن يُسعفك عقلك وخيالك للتدبر في خلق الله {فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ}

لنقفز وندع نجوم مجرتنا مجرة التبانة Milky way (وهي بالملايين أنظر الشكل) ونرى (من) أقرب المجرات لنا وهي مجرة المرأة المسلسلةAndromeda Galaxy المجرة الوحيدة المشاهدة بالعين المجردة، وتبعد عن نظامنا الشمسي حوالي 2.5 مليون سنة ضوئية، بعبارة أخرى أنت تشاهد حدثاً في الماضي البعيد، حدث قبل 2.5 مليون سنة وسار بسرعة الضوء ليقطع مسافة قدرها 2365000000000000000 0000000 كم أي 23 كدريليون كم (أي مليار مليون مليار كم)


http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-10.gif

مجرة التبانة كما تخيلها العلماء بناءاً على معطيات رقمية راديوية.



وهذه المسافة التي يطيش العقل بها لا تمثل إلا جارة قريبة لمجرتنا فكيف إذا تحدثنا عن مجرات تبعد عنا بليون سنة ضوئية كما اكتشفها مرصد The Gemini South Telescope في شيلي حيث يستغرق الضوء مسافراً من تلك المجرة حتى يصل إلينا بليون سنة ليقطع مسافة 9460000000000000000 000000000 كم أي ألف كدريليون كم (أي ألف مليار مليون مليار كم) سبحانه { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ... فلا إله إلا الله والله أكبر ... اللهم إني أُشهد كل من قرأ هذه السطور أني آمنت بالله رباً ... وبالإسلام ديناً ... وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً ... وأن السموات السبع حق فاحشرني مع المؤمنين.

http://www.1ss1.com/2008/1ss18/_YAI3Hh8Pkh.jpg (http://www.1ss1.com)

مجرة المرأة المسلسلة عبر التلسكوب

فسبحان من له {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فهذه الأبعاد الفلكية لا تمثل إلا جانباً من المسافات البينية بيننا وبين المجرات التي تعج بها السماء الدنيا حيث يقدر علماء الفلك عددها حوالي 100 بليون مجرة تسبح في بحر (السماء الدنيا) قال تعالى {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} هذه السماء الدنيا فكيف بالسماء الثانية وما فوقها، هذا جانب ومن جانب آخر السماء تنتفخ وتتسع منذ خلقت {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}.



ومزيداً في الإيضاح لمن ضاقت به الأرقام والأحجام والمسافات فعجز أن يتصورها وحتى أن يتخيلها ... لنفترض أن المسافة بين كوكب الأرض والقمر (381706 كم) تعادل (جدلاً) المسافة بين عينيك اليمنى واليسرى (10 سم) فإن المسافة بيننا وبين الشمس ستصبح 39م ، والمسافة بيننا وبين كوكب بلوتو 1.5كم، بينما بيننا وبين اقرب نجم إلينا 10508192169كم فما بالك بما هو أبعد من ذلك؟
وعود على بدء قصة المعراج العجيبة بأي سرعة حدثت؟؟؟؟ ... تدبر معي الإعجاز الإلهي في ضوء ما سلف ... فلو كانت رحلة المعراج بأقصى سرعة عرفها البشر وهي سرعة الضوء لاستغرقت رحلة المعراج 440 سنة لبلوغ نجم الثريا فقط ! ... فإن أرادو زيارة مجرة المرأة المسلسة لاستغرقت الرحلة 2.5 مليون سنة ليبلغوها!! ... فكيف إذا سافروا إلى أبعد ما يبصرون عبر التلسكوبات من مجرات بعيدة لاحتاج الأمر إلى بليون سنة!! ... فكيف إذا سافروا إلى ما لايبصرون! {فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ}... والعلم والعلماء لا يعلمون حدود وأطراف السماء الدنيا فضلاً عن غيرها وبالتالي لا يعلمون عن بعد السماء الثانية كيف هو؟ ... فإذا العلماء وقفوا حائرين مما أبصروه في آفاقهم الدنيا فكيف الحال في ما لم يبصروه في السماء الثانية وما فوقها ... أي بُعد نتحدث عنه؟ وأي سنين يحتاجه الضوء ليصل إلينا وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ}.


السؤال الكبير الذي يكمن فيه التفكر والتدبر والتأمل في خلق الله عزوجل بأي سرعة صلى الله عليه وسلم عُرج به؟ حتى تجاوز السماء الدنيا باقمارها وكواكبها ونجومها ومجراتها وسدمها وما نعلم وما لانعلم من خلق الله فيها! بأي سرعة مذهلة معجزة اختصرت بلايين السنين في لاحظات كلمح البصر وإذا به صلى الله عليه وسلم عند أبيه آدم عليه السلام في السماء الدنيا! وبلمح البصر وإذا المصطفى في السماء الثانية عند أخيه عيسى ويحي عليهم السلام ... ولحظات ليقطع السماء الثانية إلى الثالثة عند أخية يوسف عليه السلام! وهكذا حتى وصل إلى السماء السابعة عند أبيه إبراهيم عليهما السلام.

http://www.al-aqidah.com/userfiles/Image/a-5-15.gif

الله أكبر ... وصل الحبيب عليه الصلاة والسلام إلى نقطة كونية لم يبلغها بشر من قبله، وسار بسرعات وقطع مسافات لا تستوعبها العقول البشرية ولا حتى الآلية ... فلا يصلح معها وحدة قياس مسافة ولا سرعة والأمر كله بيد الله ... الله أكبر بأي سرعة عُرج بحبيبنا صلى الله عليه وسلم؟ ... فلا سرعة الضوء تجدي ولا سرعة تباعد المجرات عن بعضها يغني، ولكنها سرعة من يقول للشئ كن فيكون، إنها سرعة من يدبر الأمر في السموات والأرض، إنها سرعة تتوقف كل النواميس الطبيعية أمامها وتتلاشى كل المعادلات الرياضية حيالها! ... بأي سرعة عُرج بحبيبنا صلى الله عليه وسلم؟ ... إنها سرعة {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ}... ثم لما بلغ المصطفى صلى الله عليه وسلم السماء السابعة واطلع على البيت المعمور في السماء السابعة أُذن له أن يرقى ويصعد إلى مكان قُصر عليه وحده دون جبيريل {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} ... خرج عن حدود ونطاق الكون الدنيوي المحكوم بنواميس دنيوية خرج إلى عالم آخر لم يطّلع عليه أحد من البشر قاطبة ... فإلى أين وصل؟ وإلى أي إرتفاع بلغ؟ وماذا حدث؟ تلك قصة قد خلت من قبلها قصص ولكن ليس لمثلها قصة.

*عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
شوال1428هـ