خادم الإسلام
2006-02-28, 03:35 PM
إنها كارثة بكل المقاييس
ما حدث ليلة الجمعة 3 فبراير من غرق للعبارة السلام 98 في عرض البحر الأحمر و هي تحمل ما يزيد على 1400 راكب .. كارثة توضح حجم الإهمال الذي نعيشه و مقدار اللامبالاة بالنفس البشرية في بلدنا
بعد إقلاع السفينة من ميناء ضبا بحوالي ساعتين .. تصاعد منها الدخان .. هرع الركاب إلى السطح .. يتساءلون من طاقم السفينة عما حدث .. يرد عليهم أفراد الطاقم ببرود .. لا تقلقوا حريق بسيط و ستتم السيطرة عليه.
الركاب مذعورون .. الوضع لا يطمئن .. السفينة تميل على جانبها الأيمن .. يتدافع الركاب للحصول على سترات النجاة .. و لا يزال طاقم السفينة يطمئن الناس بأن الوضع تحت السيطرة !
أمروهم فقط بأن يتجمعوا على الجانب الأيسر من العبارة حتى يوازنوها
الذعر يسيطر على الركاب .. يجعلهم عاجزين عن تنفيذ الأوامر
دوار البحر أصاب العديد منهم
حالات القيء تزداد
النساء فقدن وعيهن
الأطفال يبكون
السفينة تزداد ميلا على جانبها الأيمن
بعض الركاب لقي حتفه على ظهر المركب بصدمة عصبية
البعض الآخر قضى بسبب التدافع و الهرج و المرج
بدأ الركاب في التساقط إلى البحر
بعضهم تشبث بالسور الحديدي للجانب الأيسر من العبارة
كانوا يقفون بصورة أفقية
و السفينة أصبحت تنقلب
لا بد من القفز إلى البحر
و من لم يستطع أن يقفز .. سحبته السفينة إلى أعماق البحر
و هي تهوي
و تهوي
و تهوي
يا له من موقف صعب
السقوط في البحر
حيث المياه
و الملح
و البرد
و الظلام
و الأمواج
و العواصف
و سمك القرش
و المجهول
و الموت
حصد الموت العديد من الأرواح في هذه الليلة
كثيرون لم يقاوموه .. و علموا أنها النهاية .. شربوا من المياه المالحة حتى امتلأت بطونهم .. فغاصوا حتى امتلأت رئاتهم بالمياه .. ثم صعدوا مرة أخرى إلى سطح البحر ... جثثا هامدة
آخرون حاولوا المقاومة .. بحثوا عن أي شيء يتشبثوا به
قارب نجاة
طوق نجاة
برميل
أو حتى قطعة من الخشب
قليلون وجدوا ما يتشبثون به
و أخرون أرهقهم البحث
فنطقوا الشهادتين
و غرقوا
أما من تبقى من الركاب
راكبا في زورق
أو متشبثا في طوق
أو مرتديا سترة نجاة
فكان عليهم مواجهة كل العوامل
من موج
و ظلام
و برد
و سمك
و رياح
و مجهول
رائحة الموت تفوح من المكان
الجثث طافية في كل شبر
أخذوا يتذكرون حياتهم
بدت الحياة كشريط سينمائي يمر أمام عيونهم
تذكروا ذنوبهم
و معاصيهم
و ظلمهم للناس
أخذوا يستغفرون الله
و يدعونه
وينطقون الشهادتين
كانوا ينتظرون عمليات الإنقاذ
أو الموت
كثيرون منهم تلقفهم الموت أثناء الليل
و منهم من تحمل
إذا رأو ضوء سفينة لاح من بعيد .. أخذوا يلوحون له .. و يشيرون إليه
لا مجيب
حتى طلع الصباح
و هدأت الرياح
نظروا إلى بعضهم البعض
لم يعد الأمر كما كان
كثيرون ماتوا
و كثيرون سحبتهم الأمواج إلى مناطق بعيدة
و لم تبدأ عمليات الإنقاذ بعد
الجلود تسلخت من الماء المالح
الدماء لا تتدفق إلى النصف السفلي من الجسد بسبب البرد
و فجأة..
انظر إلى السماء
ها هي طائرة تابعة للقوات الجوية
يلوحون لها
و يهتفون
الله أكبر
يعم الفرح
و لكن ..
تعود الطائرة من حيث أتت
عليهم الانتظار في هذا الوضع بضع ساعات أخرى
و هذه جزاء الصابرين
ها هو زورق تابع للقوات المسلحة يمخر عباب البحر بسرعة
ينتشل الناجين
و يغطيهم بالبطاطين
و يعود بهم إلى أرض الوطن
سجدوا لله شكرا بعد أن لمست أقدامهم اليابسة
و لكن ..
هل انتهى الأمر ؟؟
لا يزال هناك آخرون في عرض البحر جرفهم الموج إلى أماكن مجهولة
و لا يزال هناك آخرون يركبون هذه العبارات المتهالكة يوميا
و لا يزال هناك من يموت بسبب الفوضى و الإهمال و الفساد المستشري
و هؤلاء لهم حديث آخر .. إن شاء الله
إن كان في العمر بقية
منقول
ما حدث ليلة الجمعة 3 فبراير من غرق للعبارة السلام 98 في عرض البحر الأحمر و هي تحمل ما يزيد على 1400 راكب .. كارثة توضح حجم الإهمال الذي نعيشه و مقدار اللامبالاة بالنفس البشرية في بلدنا
بعد إقلاع السفينة من ميناء ضبا بحوالي ساعتين .. تصاعد منها الدخان .. هرع الركاب إلى السطح .. يتساءلون من طاقم السفينة عما حدث .. يرد عليهم أفراد الطاقم ببرود .. لا تقلقوا حريق بسيط و ستتم السيطرة عليه.
الركاب مذعورون .. الوضع لا يطمئن .. السفينة تميل على جانبها الأيمن .. يتدافع الركاب للحصول على سترات النجاة .. و لا يزال طاقم السفينة يطمئن الناس بأن الوضع تحت السيطرة !
أمروهم فقط بأن يتجمعوا على الجانب الأيسر من العبارة حتى يوازنوها
الذعر يسيطر على الركاب .. يجعلهم عاجزين عن تنفيذ الأوامر
دوار البحر أصاب العديد منهم
حالات القيء تزداد
النساء فقدن وعيهن
الأطفال يبكون
السفينة تزداد ميلا على جانبها الأيمن
بعض الركاب لقي حتفه على ظهر المركب بصدمة عصبية
البعض الآخر قضى بسبب التدافع و الهرج و المرج
بدأ الركاب في التساقط إلى البحر
بعضهم تشبث بالسور الحديدي للجانب الأيسر من العبارة
كانوا يقفون بصورة أفقية
و السفينة أصبحت تنقلب
لا بد من القفز إلى البحر
و من لم يستطع أن يقفز .. سحبته السفينة إلى أعماق البحر
و هي تهوي
و تهوي
و تهوي
يا له من موقف صعب
السقوط في البحر
حيث المياه
و الملح
و البرد
و الظلام
و الأمواج
و العواصف
و سمك القرش
و المجهول
و الموت
حصد الموت العديد من الأرواح في هذه الليلة
كثيرون لم يقاوموه .. و علموا أنها النهاية .. شربوا من المياه المالحة حتى امتلأت بطونهم .. فغاصوا حتى امتلأت رئاتهم بالمياه .. ثم صعدوا مرة أخرى إلى سطح البحر ... جثثا هامدة
آخرون حاولوا المقاومة .. بحثوا عن أي شيء يتشبثوا به
قارب نجاة
طوق نجاة
برميل
أو حتى قطعة من الخشب
قليلون وجدوا ما يتشبثون به
و أخرون أرهقهم البحث
فنطقوا الشهادتين
و غرقوا
أما من تبقى من الركاب
راكبا في زورق
أو متشبثا في طوق
أو مرتديا سترة نجاة
فكان عليهم مواجهة كل العوامل
من موج
و ظلام
و برد
و سمك
و رياح
و مجهول
رائحة الموت تفوح من المكان
الجثث طافية في كل شبر
أخذوا يتذكرون حياتهم
بدت الحياة كشريط سينمائي يمر أمام عيونهم
تذكروا ذنوبهم
و معاصيهم
و ظلمهم للناس
أخذوا يستغفرون الله
و يدعونه
وينطقون الشهادتين
كانوا ينتظرون عمليات الإنقاذ
أو الموت
كثيرون منهم تلقفهم الموت أثناء الليل
و منهم من تحمل
إذا رأو ضوء سفينة لاح من بعيد .. أخذوا يلوحون له .. و يشيرون إليه
لا مجيب
حتى طلع الصباح
و هدأت الرياح
نظروا إلى بعضهم البعض
لم يعد الأمر كما كان
كثيرون ماتوا
و كثيرون سحبتهم الأمواج إلى مناطق بعيدة
و لم تبدأ عمليات الإنقاذ بعد
الجلود تسلخت من الماء المالح
الدماء لا تتدفق إلى النصف السفلي من الجسد بسبب البرد
و فجأة..
انظر إلى السماء
ها هي طائرة تابعة للقوات الجوية
يلوحون لها
و يهتفون
الله أكبر
يعم الفرح
و لكن ..
تعود الطائرة من حيث أتت
عليهم الانتظار في هذا الوضع بضع ساعات أخرى
و هذه جزاء الصابرين
ها هو زورق تابع للقوات المسلحة يمخر عباب البحر بسرعة
ينتشل الناجين
و يغطيهم بالبطاطين
و يعود بهم إلى أرض الوطن
سجدوا لله شكرا بعد أن لمست أقدامهم اليابسة
و لكن ..
هل انتهى الأمر ؟؟
لا يزال هناك آخرون في عرض البحر جرفهم الموج إلى أماكن مجهولة
و لا يزال هناك آخرون يركبون هذه العبارات المتهالكة يوميا
و لا يزال هناك من يموت بسبب الفوضى و الإهمال و الفساد المستشري
و هؤلاء لهم حديث آخر .. إن شاء الله
إن كان في العمر بقية
منقول