الغريب1
2008-09-07, 11:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه إلى يوم الدين
أما بعد :
فلا شك أن كل إنسان منا يسعى للتغيير نحو الأفضل وخاصة في علاقته مع ربه سبحانه وتعالى ، ومسألة التغيير للنفس نحو الأحسن متعلقة في المقام الأول بالنفس ذاتها قال تعالى :
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ .. الآية وأن كان المقصود بالآية تغيير النعم إذا غير العباد وبدلوا ، ولكن المعنى الذين نريده داخل فيه لعموم اللفظ ولشواهد السنة والواقع ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( أنما العلم بالتعلم وإنما الصبر بالتصبر وإنما الحلم بالتحلم ) .. الحديث وهو صحيح ويقول أيضا : ( .. احرص على ما ينفعك ولا تعجز .. الحديث ) .. فلن تحصل على العلم إلا بالتعلم المستمر ولا شك أن حياتك ستتغير بعد ذلك نحو الأحسن ، أذن مسألة تغيير عوائد النفس متعلقة أولا بالنفس وتحلّيها بالعزيمة الصادقة والإصرار على التغيير المنشود نحو الأفضل ، ولكن كثير من الناس لا يعدموا الأعذار التي يبررون بها إصرارهم على المعاصي والذنوب من مثل : الوضع سيء والبيئة من حولهم مليئة بالمنكرات التي تشدهم وتجذبهم لاغتراف المعاصي والنفوس ضعيفة ووووو.. الخ أذاً أعذارهم تدور حول نفس ضعيفة + بيئة غير مساعدة للتغيير= مقارفة مستمرة للذنوب .. رغم سوداوية المشهد إلا أنه ليس سيئا تماما وبتوفر بعض الظروف المناسبة يمكن تغيير النفس وتهذيبها ، ونقصد بالظروف المناسبة توفر بيئة إيمانية يتبعها عزيمة تولد يوما بعد يوم ، ربما تبدَّى واتضح ما أريد قوله الآن .. نعم أنه شهر رمضان أفضل الشهور والأزمنة التي تتوفر فيه الظروف المناسبة وتقوم فيه بيئة إيمانية وعلى صخرة رمضان المباركة تتحطم كل الأعذار الواهية والشهوات المكبلة للمرء.. في رمضان تتوفر كل الظروف المناسبة لعودة النفس إلى ربها تائبة نادمة ، فالنفس غالبا في رمضان تعمل الخير وتبحث عن الطاعات وتبقى طيعة هينة بحيث يسهل قيادها نحو مواطن الخيرات ، والبيئة مشجعة لعمل الخير والتزود من الصالحات ، فالشياطين مسلسلة حتى لا تؤذي عباد الله تعالى والناس – غالبا- مقبلين على الخير منفرين من الشر .. باختصار جو إيماني مهيأ لتغيير النفس نحو الأحسن والعودة بالنفس إلى الله تعالى .. تبقّى عزيمة وإصرار من العبد حتى يرتقي في درجات الإيمان والتقوى وهذه المهمة بالدرجة الأولى منوطة بالصوم وذلك تحقيقا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183.. فغاية الصوم هي تحقيق التقوى ، فكل شيء مهيأ للعبد لتغيير نفسه وتحقيق التقوى والتلذذ بحلاوة الإيمان ، ومطلوب منه فقط الصدق في طلب التغيير والعودة إلى الله وليحذر الأماني فأنها رأس أموال المفاليس وعليه بأخذ نفسه بالجد والعزيمة وليشحن بطارية قلبه بذكر الله تعالى والدعاء بشروطه وآدابه ومعرفة جزاء الصائمين وفضل الصوم ومنزلته عند الله تعالى ، فهي وقود ضرورية للتغيير المنشود وتعديل المسار إن حدت عن طريقك الذي رسمته لنفسك في هذا الشهر المبارك العظيم .. في الأخير أذكر نفسي وإياكم بتحذير الحبيب – صلى الله عليه وسلم – في هذا الشهر الكريم ، قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم مؤمِنا على دعاء جبريل عليه السلام [ رغم أنف إمرءٍ أدرك رمضان ولم يغفر له.. الحديث ] .. جعلني الله وإياكم ووالدينا وإخواننا من أهل الفردوس الأعلى ، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه أخوكم / الغريب
5/ رمضان / 1429ه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه إلى يوم الدين
أما بعد :
فلا شك أن كل إنسان منا يسعى للتغيير نحو الأفضل وخاصة في علاقته مع ربه سبحانه وتعالى ، ومسألة التغيير للنفس نحو الأحسن متعلقة في المقام الأول بالنفس ذاتها قال تعالى :
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ .. الآية وأن كان المقصود بالآية تغيير النعم إذا غير العباد وبدلوا ، ولكن المعنى الذين نريده داخل فيه لعموم اللفظ ولشواهد السنة والواقع ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( أنما العلم بالتعلم وإنما الصبر بالتصبر وإنما الحلم بالتحلم ) .. الحديث وهو صحيح ويقول أيضا : ( .. احرص على ما ينفعك ولا تعجز .. الحديث ) .. فلن تحصل على العلم إلا بالتعلم المستمر ولا شك أن حياتك ستتغير بعد ذلك نحو الأحسن ، أذن مسألة تغيير عوائد النفس متعلقة أولا بالنفس وتحلّيها بالعزيمة الصادقة والإصرار على التغيير المنشود نحو الأفضل ، ولكن كثير من الناس لا يعدموا الأعذار التي يبررون بها إصرارهم على المعاصي والذنوب من مثل : الوضع سيء والبيئة من حولهم مليئة بالمنكرات التي تشدهم وتجذبهم لاغتراف المعاصي والنفوس ضعيفة ووووو.. الخ أذاً أعذارهم تدور حول نفس ضعيفة + بيئة غير مساعدة للتغيير= مقارفة مستمرة للذنوب .. رغم سوداوية المشهد إلا أنه ليس سيئا تماما وبتوفر بعض الظروف المناسبة يمكن تغيير النفس وتهذيبها ، ونقصد بالظروف المناسبة توفر بيئة إيمانية يتبعها عزيمة تولد يوما بعد يوم ، ربما تبدَّى واتضح ما أريد قوله الآن .. نعم أنه شهر رمضان أفضل الشهور والأزمنة التي تتوفر فيه الظروف المناسبة وتقوم فيه بيئة إيمانية وعلى صخرة رمضان المباركة تتحطم كل الأعذار الواهية والشهوات المكبلة للمرء.. في رمضان تتوفر كل الظروف المناسبة لعودة النفس إلى ربها تائبة نادمة ، فالنفس غالبا في رمضان تعمل الخير وتبحث عن الطاعات وتبقى طيعة هينة بحيث يسهل قيادها نحو مواطن الخيرات ، والبيئة مشجعة لعمل الخير والتزود من الصالحات ، فالشياطين مسلسلة حتى لا تؤذي عباد الله تعالى والناس – غالبا- مقبلين على الخير منفرين من الشر .. باختصار جو إيماني مهيأ لتغيير النفس نحو الأحسن والعودة بالنفس إلى الله تعالى .. تبقّى عزيمة وإصرار من العبد حتى يرتقي في درجات الإيمان والتقوى وهذه المهمة بالدرجة الأولى منوطة بالصوم وذلك تحقيقا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183.. فغاية الصوم هي تحقيق التقوى ، فكل شيء مهيأ للعبد لتغيير نفسه وتحقيق التقوى والتلذذ بحلاوة الإيمان ، ومطلوب منه فقط الصدق في طلب التغيير والعودة إلى الله وليحذر الأماني فأنها رأس أموال المفاليس وعليه بأخذ نفسه بالجد والعزيمة وليشحن بطارية قلبه بذكر الله تعالى والدعاء بشروطه وآدابه ومعرفة جزاء الصائمين وفضل الصوم ومنزلته عند الله تعالى ، فهي وقود ضرورية للتغيير المنشود وتعديل المسار إن حدت عن طريقك الذي رسمته لنفسك في هذا الشهر المبارك العظيم .. في الأخير أذكر نفسي وإياكم بتحذير الحبيب – صلى الله عليه وسلم – في هذا الشهر الكريم ، قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم مؤمِنا على دعاء جبريل عليه السلام [ رغم أنف إمرءٍ أدرك رمضان ولم يغفر له.. الحديث ] .. جعلني الله وإياكم ووالدينا وإخواننا من أهل الفردوس الأعلى ، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه أخوكم / الغريب
5/ رمضان / 1429ه