المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : قصة الغامدية التائبة


محمد مصطفي
2008-11-16, 12:30 PM
انظروها من ورائكم, تقطع ردهات الزمن, وتمخر عباب التاريخ, تخوض غماره, بسفينتها العظيمة, لتحجز قبل تلك البواخر مرسى.
كأني بها وقد أقبلت على رسول الله بخطىً ثابتة, وفؤادِ يرجف وجلاً وخشية, رمت بكل مقاييس البشر وموازينهم, تناست العار والفضيحة, لم تخشى الناس, أو عيون الناس, وماذا يقول الناس؟ أقبلت تطلب الموت, نعم تطلب الموت, فالموت يهون إن كان معه المغفرة والصفح, يهون إن كان بعده الرضا والقبول, يهون إن كان فيه إطفاء لحرقة الألم, ولسع المعصية, وتأنيب الضمير (يا رسول الله أصبت حدًا فطهرني) عندها يشيح النبي عنها بوجهه, فتقبل عليه وتقول: يا رسول الله أصبت حدًا فطهرني, أُراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك, فوالله إني حبلى من الزنا, فقال: ((اذهبي حتى تضعيه)) فولت والفرح يملأ قلبها, والسرور يخالط نفسها أن نجت من موت محقق؟ وردها رسول الله, كلا, بل لم يزل الهم يعترك في فؤادها وسياط الخوف تعلو هامة تفكيرها.

ويمر الشهر والشهر, والآلام تلد الآلام, فتأتي بوليدها تحمله: ها أنا ذا وضعته فطهرني يا رسول الله, فيقول البر الرحيم: ((اذهبي حتى ترضعيه فتفطميه)).

فعادت بابنها الرضيع, فلو رأيتها ووليدها بين يديها, والناس يرقبونها عجبًا وإكبارًا, والشيطان يسول لها ويزين أن تلك فرصتك, وقد قمت بما عليك, والنبي ردك مرارًا, وترجع به, وحولين كاملين, كلما ألقمته ثديها, أو ضمته إلى صدرها زاد تعلقها به وتعلقه بها, وحبها له, فهي أم, وللأم أسرار وأخبار.

وتدور السنة تعقبها سنة, وتأتي به في يده خبزة يأكلها, يا رسول الله قد فطمته فطهرني, عجبًا لها ولحالها! أي إيمانٍ هذا الذي تحمله, ما هذا الإصرار والعزم, ثلاث سنين تزيد أو تنقص, والأيام تتعاقب, والشهور تتوالى, وفي كل لحظة لها مع الألم قصة, وفي عالم المواجع رواية, فيدفع النبي الصبي إلى رجل من المسلمين, ويؤمر بها فتدفن إلى صدرها ثم ترجم, فيطيش دم من رأسها على خالد بن الوليد, فسبها على مسمع من النبي , فقال عليه الصلاة والسلام: ((والله لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه))>

إنه الخوف من الله, إنها خشية الله ترتقي بالنفوس فلا ترى لها قرارًا إلا بجوار الرحمن في جنة الرضوان.

أبو ريان
2008-11-16, 01:16 PM
بارك الله فيك أخي محمد مصطفى
التوبة هي التي يجب أن يبادر صاحب الذنب بترك ذنبه
والإعتراف بالذنب يتبعه الندم هي الوسيلة التي تنجي من الهلاك

كتب الله أجرك وغفر لك

أبوعلي
2008-11-16, 01:34 PM
اللهم تب علينا ووفقنا للتوبة النصوح وإغفر لنا ذنوبنا ،،،،

ما أجمل التوبة وما أسعد التائبين ، ويكفي لهم شرفاً أن الله يحبهم ...

شكر الله لك أخي محمد ..

سندالامارات
2008-11-16, 02:14 PM
اللهم تب علينا ووفقنا للتوبة النصوح وإغفر لنا ذنوبنا ،،،،

بارك الله فيك

رواسي
2008-11-16, 02:28 PM
جزاكم الله خيرا اخونا محمد ونفع بكم

محمد مصطفي
2008-11-18, 11:16 PM
أبو ريان
سند الأمارات
رواسي
التميمي

بارك الله فيكم علي هذا الحضور الرائع منكم لكم فائق حبي وأحترامي لكم جميعا

لحظوركم نكهه خاصه

وتألق تنفرد به ..

شاكر لك هذا التواجد الجميل