ابـن الإسلام
2009-01-08, 01:35 AM
http://www.7mar.cc/get-1-2009-8jz34gne.jpg
الأمر مقرف بالفعل ..
أعلم أنه لا بد من بيئة مناسبة للإبداع الفني و الثقافي و التمثيلي و الغنائي و البطيخي .. الخ الخ ..
لكن هل من المعقول أن نجعل من الأزمات و النكبات مناسبات لاستعراض المهارات و المواهب ؟؟
قبل يومين مررت بأحد الأماكن، و وجدت على إحدى الزوايا لوحة معلقة مكتوب عليها رسالة لأهل غزة .. تحثهم على الصمود و الثبات بلغة أدبية راقية و تصميم جرافيكي متقن و خامة فليكس غالية الثمن ..
و في آخر الرسالة عبارة : حملة ( ... ) لمناصرة أهلنا في غزة .. !!
نعم .. نعم .. حملة ( ... ) ، هذا هو المهم ، يا سلام يا حملة ( ... ) لديكم الكثير من الإبداع و التميز ..
لكن ألا تعتقدون أنكم لو تصدقتم بتلك المائتي ريال لصالح أسرة جائعة لكان ذلك أفضل من توجيه رسائل لن يقرأها إلا من أمنوا على أولادهم ، و أطمأنوا على أنفسهم ، و شبعت بطونهم ؟
لا أدري هل تغيرت قريتي الصغيرة التي لا يعرف عنها أهل المدن المجاورة و أصبحت محط أنظار أهل غزة يتلقون منها الرسائل ..
أم أنها أصبحت هي نفسها غزة و يجب حث أهلها على الصمود في ظل ضعف الرعاية الصحية و ضعف البُنى التحتية.. أم أن قومي تغيروا فصارت حملاتهم لا تقام إلا للبهرجة الإعلامية و الرياء و السمعة ؟ و صارت المسألة بالنسبة لهم مراسم تقام بلا غايات يُتطلع إليها و نتائج تنتظر ..
سيكون الأمر جميلا لو أن تلك الحملات كانت تحث على الدعاء مثلا .. أو للتبرع أو لنشر معاني الإخوَة بيننا
و بينهم أو غير ذلك مما له أثر في النصرة الحقيقية بدلا من التفاعل الذي ليس فيه روح و لا ألم حقيقي و لا دموع صادقة ..
الصدق في حمل الهم هو الوقود الذي يحركنا في الاتجاه الصحيح ، ذلك الصدق هو نفسه الذي تبناه العظماء الذين تخلصوا من الاستعباد و انطلقوا نحو الحرية في أماكن شتى من العالم ، هو نفسه الصدق الذي يعتصر الدموع شديدة الملوحة من العين عندما تشاهد قضيتها تخسر أو أحبابها يصابون بأذى .. هو نفسه الذي يجعل أحدهم يصرخ و هو يتقلب على فراشه - بينما يحتضن وسادته - بأكثر الألفاظ بذاءة و سوقية تجاه كل الخونة و المنافقين ..
لا أدرى كيف يستطيع أحدهم أن يتناول مكبر الصوت بينما يشير للجوقة بأن تبدأ العزف ثم يبتسم و يبدأ بالغناء و الاهتزاز واضعا على منكبيه القذرين كوفية ، و أمامه لوحة عريضة مكتوب عليها : ( من أجل غزة ) ..
ضمن فعاليات عهر خيري ريعه النجس يدفع للأرامل و الأيتام ..
لا أدري كيف تبث قنواتنا – التي عودتنا على صفاقة الوجه – بطولات كروية خليجية أو عربية في وقت كهذا الوقت الذي يموت فيه المئات و يجرح الألوف ، بينما تُضرِب و تقصر برامجها على القرآن عندما يموت أحدهم !!
ربما يكون الفلسطينيون بلا قيمة كما جاء في النكتة السياسية المعروفة ، حيث يروى أن شارون و بوش كانا في مؤتمر صحفي فتحدث شارون : لقد تم الاتفاق مع الرئيس بوش على البدء بمشروع قتل مليون فلسطيني و خمسة خراف و كلب واحد ..
فاستغرب كافة الحضور و سألوا بصوت واحد : لماذا خمسة خراف و كلب واحد ؟
فابتسم شارون و همس في أذن بوش قائلا : الم أقل لك أنه لن يسال أحد عن المليون فلسطيني ..
في كل مرة تعاد نفس المصائب نعيد نفس الحلول الفاشلة ، ثم نستغرب عن سبب استمرار نفس النتائج الغير جيدة ..
إن إسرائيل عندما قررت بناء دولة بحثت عن المال و السلاح .. حتى أنها كانت تجند الداعرات لجلب المال ..
الذي اشترت به أعلى تقنيات الحرب و أعتى أسلحة الدمار الشامل .. و من ثم أخبرتنا كيف يذعن العالم لتواقحها
و لا يهتم كثيرا لوفائنا و احترامنا لوعودنا التي قطعناها و التزمنا بها رغم أنوفنا ..
لا تظنوا أن هتلر عندما قرر أن اليهود أسوأ طبقة من طبقات الشعوب هادمة الحضارة كان لا يدري بدهاء
هذه الطغمة و لؤمها ، و لا تظنوا انه قتلهم و أبادهم لأنه يعتقد أنهم بلا عقول .. لا تظنوا ذلك و لا أي شيء من هذا القبيل ..
و إنما كونوا على يقين أنه فعل بهم ما فعل لأنه يعتقد أنهم يقومون تدريجيا بالاستيلاء على أراضي و مقدرات القومية الآرية بطرق غير مشروعة في نظره .. تقوم على جلب المال بأية وسيلة بما في ذلك الربا و الدعارة و السرقة و نحو ذلك ، و من ثم استغلال حاجة الدول و الشعوب له و تركيعهم متى أرادوا ..
هتلر كان يعلم تماما بحقيقتهم مع أنه لا قرآن لديه يخبره بأنهم أشد الناس عداوة ، و لا سنة تخبره بأنهم قوم خيانة و مكر ..
و نحن لا نعلم أي شيء من ذلك مع توافر أصحاب الفضية ، و كثرة البرامج الدينية .. و ظننا - لغبائنا – إن السلام مع قوم كهؤلاء شيء في الإمكان نحتاج فقط بعض الدبلوماسية و اللباقة لكي نصل إليه ..
كما قلت سابقا : الأمر مقرف بالفعل ..
الأمر مقرف بالفعل ..
أعلم أنه لا بد من بيئة مناسبة للإبداع الفني و الثقافي و التمثيلي و الغنائي و البطيخي .. الخ الخ ..
لكن هل من المعقول أن نجعل من الأزمات و النكبات مناسبات لاستعراض المهارات و المواهب ؟؟
قبل يومين مررت بأحد الأماكن، و وجدت على إحدى الزوايا لوحة معلقة مكتوب عليها رسالة لأهل غزة .. تحثهم على الصمود و الثبات بلغة أدبية راقية و تصميم جرافيكي متقن و خامة فليكس غالية الثمن ..
و في آخر الرسالة عبارة : حملة ( ... ) لمناصرة أهلنا في غزة .. !!
نعم .. نعم .. حملة ( ... ) ، هذا هو المهم ، يا سلام يا حملة ( ... ) لديكم الكثير من الإبداع و التميز ..
لكن ألا تعتقدون أنكم لو تصدقتم بتلك المائتي ريال لصالح أسرة جائعة لكان ذلك أفضل من توجيه رسائل لن يقرأها إلا من أمنوا على أولادهم ، و أطمأنوا على أنفسهم ، و شبعت بطونهم ؟
لا أدري هل تغيرت قريتي الصغيرة التي لا يعرف عنها أهل المدن المجاورة و أصبحت محط أنظار أهل غزة يتلقون منها الرسائل ..
أم أنها أصبحت هي نفسها غزة و يجب حث أهلها على الصمود في ظل ضعف الرعاية الصحية و ضعف البُنى التحتية.. أم أن قومي تغيروا فصارت حملاتهم لا تقام إلا للبهرجة الإعلامية و الرياء و السمعة ؟ و صارت المسألة بالنسبة لهم مراسم تقام بلا غايات يُتطلع إليها و نتائج تنتظر ..
سيكون الأمر جميلا لو أن تلك الحملات كانت تحث على الدعاء مثلا .. أو للتبرع أو لنشر معاني الإخوَة بيننا
و بينهم أو غير ذلك مما له أثر في النصرة الحقيقية بدلا من التفاعل الذي ليس فيه روح و لا ألم حقيقي و لا دموع صادقة ..
الصدق في حمل الهم هو الوقود الذي يحركنا في الاتجاه الصحيح ، ذلك الصدق هو نفسه الذي تبناه العظماء الذين تخلصوا من الاستعباد و انطلقوا نحو الحرية في أماكن شتى من العالم ، هو نفسه الصدق الذي يعتصر الدموع شديدة الملوحة من العين عندما تشاهد قضيتها تخسر أو أحبابها يصابون بأذى .. هو نفسه الذي يجعل أحدهم يصرخ و هو يتقلب على فراشه - بينما يحتضن وسادته - بأكثر الألفاظ بذاءة و سوقية تجاه كل الخونة و المنافقين ..
لا أدرى كيف يستطيع أحدهم أن يتناول مكبر الصوت بينما يشير للجوقة بأن تبدأ العزف ثم يبتسم و يبدأ بالغناء و الاهتزاز واضعا على منكبيه القذرين كوفية ، و أمامه لوحة عريضة مكتوب عليها : ( من أجل غزة ) ..
ضمن فعاليات عهر خيري ريعه النجس يدفع للأرامل و الأيتام ..
لا أدري كيف تبث قنواتنا – التي عودتنا على صفاقة الوجه – بطولات كروية خليجية أو عربية في وقت كهذا الوقت الذي يموت فيه المئات و يجرح الألوف ، بينما تُضرِب و تقصر برامجها على القرآن عندما يموت أحدهم !!
ربما يكون الفلسطينيون بلا قيمة كما جاء في النكتة السياسية المعروفة ، حيث يروى أن شارون و بوش كانا في مؤتمر صحفي فتحدث شارون : لقد تم الاتفاق مع الرئيس بوش على البدء بمشروع قتل مليون فلسطيني و خمسة خراف و كلب واحد ..
فاستغرب كافة الحضور و سألوا بصوت واحد : لماذا خمسة خراف و كلب واحد ؟
فابتسم شارون و همس في أذن بوش قائلا : الم أقل لك أنه لن يسال أحد عن المليون فلسطيني ..
في كل مرة تعاد نفس المصائب نعيد نفس الحلول الفاشلة ، ثم نستغرب عن سبب استمرار نفس النتائج الغير جيدة ..
إن إسرائيل عندما قررت بناء دولة بحثت عن المال و السلاح .. حتى أنها كانت تجند الداعرات لجلب المال ..
الذي اشترت به أعلى تقنيات الحرب و أعتى أسلحة الدمار الشامل .. و من ثم أخبرتنا كيف يذعن العالم لتواقحها
و لا يهتم كثيرا لوفائنا و احترامنا لوعودنا التي قطعناها و التزمنا بها رغم أنوفنا ..
لا تظنوا أن هتلر عندما قرر أن اليهود أسوأ طبقة من طبقات الشعوب هادمة الحضارة كان لا يدري بدهاء
هذه الطغمة و لؤمها ، و لا تظنوا انه قتلهم و أبادهم لأنه يعتقد أنهم بلا عقول .. لا تظنوا ذلك و لا أي شيء من هذا القبيل ..
و إنما كونوا على يقين أنه فعل بهم ما فعل لأنه يعتقد أنهم يقومون تدريجيا بالاستيلاء على أراضي و مقدرات القومية الآرية بطرق غير مشروعة في نظره .. تقوم على جلب المال بأية وسيلة بما في ذلك الربا و الدعارة و السرقة و نحو ذلك ، و من ثم استغلال حاجة الدول و الشعوب له و تركيعهم متى أرادوا ..
هتلر كان يعلم تماما بحقيقتهم مع أنه لا قرآن لديه يخبره بأنهم أشد الناس عداوة ، و لا سنة تخبره بأنهم قوم خيانة و مكر ..
و نحن لا نعلم أي شيء من ذلك مع توافر أصحاب الفضية ، و كثرة البرامج الدينية .. و ظننا - لغبائنا – إن السلام مع قوم كهؤلاء شيء في الإمكان نحتاج فقط بعض الدبلوماسية و اللباقة لكي نصل إليه ..
كما قلت سابقا : الأمر مقرف بالفعل ..