المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : المقاومة الأسلامية والجيوش العلمانية القومية هذا هو الفرق هااام


غرباء ونفتخر
2010-10-02, 11:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين ثم أما بعد.

تمثل حركات المقاومة التي تحمل أفكارا وأهدافا اسلامية علامة فارقة في تاريخ حركات المقاومة المسلحة في العالم,فقد أستطاعت أن تحقق أنجازات لم يسبق لها مثيل في تاريخ ما يسمي بحرب العصابات.

فلو نظرنا الي حركات المقاومة المسلحة التي ظهرت في القرن العشرين فسنجد أنها كانت دائما تخظي بدعم أحد الدول العظمي حتي تستطيع أن تحقق تهديد حقيقي للجيش الغازي,فعلي سبيل المثال لا الحصر لم تكن المقاومة الفرنسية في الحرب العالمية الثانية تستطيع أن تؤرق الجيش الألماني لولا الدعم المادي والمعنوي التي كانت تحصل عليهما من دولتين عظمتين كأمريكا وبريطانيا,ولم تكن المقاومة الفيتنامية تستطيع أن تهزم الجيش الأمريكي لولا أحتضان الأتحاد السوفييتي والصين لها,ففي الحالتين السابقتين كان الداعم ليس فقط دولة عادية أو حتي دولة أقليمية قوية واحدة بل دولتين عظمتين تمتلكان تصنيع عسكري متطور وأرادة سياسية مستقلة.

أما في حالة الدول الأسلامية فالحال نقيض ذلك تماما.فلم تتجرأ أحد الدول العربية والأسلامية علي مساندة أخوانهم في العراق وأفغانستان وفلسطين بل علي العكس تعاونت الحكومات العميلة مع أعداء الأمة وقدموا لهم أراضيهم ليقيموا عليها قواعد عسكرية تنطلق منها جيوشهم الغازية لتعيث في الأرض فسادا وقتلا بحجة الحرب علي الأرهاب ونشر الديمقراطية والحرية الي أخر تلك الأكاذيب,ولم تقم أي قوة عظمي في العالم بدعم المقاومين المسلمين ليس بسبب خوفهم من الأمريكان ولكن لأسباب طبعا معروفة للجميع.
رغم كل هذه الظروف الصعبة تمكنت حركات المقاومة الأسلامية من تحطيم أسطورة الغرب الذي لا يقهر,ففي العراق رغم تعاون الرافضة مع الأمريكان ورغم غياب الدعم المادي والمعنوي رأينا مقاومة أسطورية بكل المقاييس ورأينا الجنود الأمريكيين الذين صورتهم هوليوود علي أنهم أبناء رامبو وأحفاد هرقل وهم يبكون كالنساء المطلقات,فمدينة الفلوجة التي تقل مساحتها عن مساحة أحد أحياء القاهرة الكبيرة ولا يزيد عدد سكانها عن 300ألف نسمة, إلا أن أهالي هذه المدينة تصدوا لقوات الاحتلال الأمريكية المدججة بالسلاح وحرموها من السيطرة على المدينة، وقد تكبدت القوات الأمريكية وقوات المرتزقة خسائر جسيمة وواجهت قتالاً شرسا من أبناء الفلوجة، فخرجت القوات الأمريكية من الفلوجة ذليلة بعد سنة كاملة من القتال ونحن هنا نتحدث عن مدينة واحدة فما بالكم بباقي العراق,وفي أفغانستان تمكن أبطال طالبان من السيطرة علي 72 بالمائة من مساحة البلاد وتكبيد الأمريكان وحلفائهم خسائر جسيمة فكل شهر يمر علي المحتلين تزداد فيه خسائرهم عن الشهر الذي سبقه في مشهد يذكرنا بالغزو السوفييتي لأفغانستان,وكأن زوال القوي العظمي الأثمة يكون دائما علي أيدي أفقر خلق الله في المال ولكن أغناهم في التقوي والأيمان,أما بالنسبة لفلسطين فلم تستطيع الة القتل والأرهاب الصهيونية أن تحتل قطاع غزة أو تحرر خنزيرهم الأسير طوال 23يوما,ولا تختلف الصورة في الشيشان فخر الأمة التي دحرت الجيش الروسي.

وقد تعمدت هنا أن أوضح اربعة أمثلة ليس مثلا واحدا حتي لا يأتي أحد منافقي العلمانيين ويقول لي أنه مجرد حدث عابر أو مصادفة,فلشيء الذي يجمع هذه الأمثلة الأربعة ليس فقط الرغبة في طرد المحتل ولكن الأيدلوجية الأسلامية والجهاد الخالص لوجه الله عز وجل.

أما بالنسبة للجيوش العربية الجرارة فقد حققت انجازات يعجز قلمي عن التعبير عنها,أولها النكبة في حرب 1948 وهزيمة جيوش اربع دول وهي مصر وسوريا والأردن والعراق أمام شرذمة من العصابات الصهيونية وبالطبع تم أعداد الحجج والأعزار التي لولاها لتمكنت هذه الجيوش من غزو العالم وهذه الحجج هي الأسلحة الفاسدة والدعم الاستعماري لليهود الذي أمدهم بمليون صاروخ عابر للقارات,وثانيها ابشع هزيمة في تاريخ العروبة عام 1967 حينما أحتل اليهود سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة في ستة أيام فقط وهزموا جيوش ثلاث دول تتفوق عليهم في العدد والعتاد,أما الحجج فهي معروفة للجميع منها أن ناصر الحبيب (صلاح الدين بتاع القرن العشرين) وقائده الهمام عبد الحكيم عامر (نابليون بتاع مصر) نسوا ضبت المنبه قبل الحرب (فراحت عليهم نومه ياحرام وأتاخدوا علي خوانه), ولو كانوا ضبتوا المنبة لتمكنوا من القاء دولة اسرائيل المزعومة في البحر واسعاد الأمة الأسلامية عفوا الأمة العربية بالوصول لأبواب تل أبيب كما كانت تدعي محطات اذاعتهم الكازبة,ولكن قائدنا الهمام لم يسكت ولم يستسلم وقام بألقاء خطاب التنحي الشهير الذي هز قلوب الأعداء وخرج الشعب المغفل البعيد عن دينه ليرفض هذا الفيلم الرائع,أما الثالثة والرابعة فهما هزيمة القائد المبجل صدام حسين مرتين متتاليتين أولهما في حرب الخليج الثانية وثانيهما في الغزو الأمريكي للعراق وتنتهي بعد ذلك حياته نهاية مأساوية ليترك عبىء طرد المحتل الذي تسبب في مجيئه للشعب العراقي الباسل,أما نصر السادس من أكتوبر الوحيد الذي حققته الجيوش العربية منذ اربعين عاما والذي ذهب ادراج الريح وتحول الي معاهدة استسلام مع (صديقي بيجن وابن عمي حاييم وروح قلبي بارليف)فأنة تحقق مع بداية شروق شمس الصحوة الاسلامية في فترة السبعينات, هذه الصحوة التي استخدمها الحكام في البداية من أجل ايقاظ روج الجهاد الأسلامي حتي يتمكنوا من شن حرب مباغتة هدفها فقط جلب اليهود الي طاولة المفاوضات العبثية وليس القضاء علي الكيان الصهيوني,ثم بعد ذلك الأنقلاب علي رجال الصحوة والقائهم في المعتقلات بحجة أنه (لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين),علينا أيضا أن نعي أن هذا النصر لم يكتمل كما يروج له فثغرة الدفرسوار التي تم التعتيم عليها أعلاميا كان من الممكن أن تقلب موازين القوي لصالح اليهود لولا بسالة شعب مدينة السويس(وليس الجيش المصري)بقيادة الشيخ حافظ سلامة أحد رجال الصحوة الذي كان في المعتقل قبل الحرب لتمكن اليهود من أحتلال السويس وتهديد القاهرة ومن ثم تنقلب موازين الحرب لصالحهم,بعد كل ذلك يتضح أن النصر الوحيد الذي حققته الجيوش العربية لم يكن بسبب الشعارات العلمانية الزائفة مثل (العروبة,القومية,الملوخية....الخ) بل بسبب صيحة الله اكبر التي هزت اليهود هزا.

كل هذا ان دل علي شيء فلا يدل الا علي حقيقة يتعمد العلمانيين تجاهلها منذ عقود,حقيقة أن النصر ليس فقط بالأسلحة والعتاد ولكن بالعقيدة والأيمان فكما قال الفاروق عمر رضي الله عنه(إنما ننتصر عليهم بطاعتنا لله؛ فإذا تساوينا في المعصية فالغلبة لهم)وقال تعالي(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) فالجيش المسلم الذي يقاتل في سبيل شعارات قومية جاهلة لا يمكن أبدا أن ينتصر والدولة المسلمة التي تسير نسائها في الشوارع كاسيات عاريات(كما كان الحال في الستينات ) لا يمكن ان تنتصر مهما تسلحت جيوشها بأحدث الأسلحة,فقد هزمت الجيوش العربية التي تمتلك الطيران والمدفعية والأسلحة الثقيلة أمام أجبن خلق الله من اليهود,وأنتصرت حركات المقاومة الأسلامية بأسلحة بدائية أمام أعتي قوي العالم وجعلوا أمريكا تغرق في أزمتها الأقتصادية وديونها مما يهدد بزوال أكبر أعداء المسلمين,فما الذي سيحدث اذا حصل أبطال الصحوة الأسلامية علي الأسلحة المتطورة؟,أترك الأجابة للقراء الكرام.

ولكن قبل أن أختم المقال أود اثارة الأنتباه بأن أبطال المقاومة تشن عليهم هجمة اعلامية غربية شرسة يشارك فيها أعلامنا التابع الزليل
,فيتهمون بالأرهاب تارة وجميعنا رأي بنفسه أعلانات سخيفة تظهر في بعض قنوات الأفلام الساقطة لتقول(حاربوا المليشيات الأرهابية وأنضموا الي قوات الأمن العراقية) فيا الله أرحمنا من عمالة هؤلاء الخونة,وتارة يعلن الأمريكيين عن أرقام سازجة للغاية في أعداد قتلاهم وجرحاهم مثل(مقتل جندي أمريكي في أنفجار عبوة ناسفة علي قافلة عسكرية)ولا يفعل أعلامنا الأحمق شيء سوي قبول هذه السخافات وأعلانها بدون أي تعقيب فمن المعروف أن عدد القتلي يقسم علي عشرة, لذلك فانه من واجبنا علي الأقل أن ننصر أخواننا المقاومين ولو حتي أعلاميا بعد أن غابت عنهم أسباب النصر المادية,فلم لا ندخل مثلا علي موقع الجيش الأسلامي في العراق ونحمل أفلام أنفجار العبوات الناسفة علي الاليات الأمريكية ونوزعها علي أقاربنا وأحبائنا هذه الأفلام التي لا تجرؤ أي قناة أخبارية علي أذاعتها ونتابع الأحصائيات التي يصدروها عن عدد القتلي الأمريكان وننشرها علي المواقع الأسلامية الأخري,وسوف أحاول بأذن الله أن أكتب مقالا عن الأعداد الحقيقية للقتلي الأمريكان ولكن في النهاية أحب أن أقول لكم أن نصرة أخواننا المجاهدين أعلاميا واجب سوف نحاسب عليه أمام الله فقد قال صلي الله عليه وسلم (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).

عبدالله التميمي
2010-10-03, 08:37 AM
ليتك تكتبه بخط اوضح ..
شاكر ومقدر لك تعاونك!

أبوعلي
2010-10-03, 05:39 PM
كل هذا ان دل علي شيء فلا يدل الا علي حقيقة يتعمد العلمانيين تجاهلها منذ عقود,حقيقة أن النصر ليس فقط بالأسلحة والعتاد ولكن بالعقيدة والأيمان فكما قال الفاروق عمر رضي الله عنه(إنما ننتصر عليهم بطاعتنا لله؛ فإذا تساوينا في المعصية فالغلبة لهم)وقال تعالي(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) فالجيش المسلم الذي يقاتل في سبيل شعارات قومية جاهلة لا يمكن أبدا أن ينتصر والدولة المسلمة التي تسير نسائها في الشوارع كاسيات عاريات(كما كان الحال في الستينات ) لا يمكن ان تنتصر مهما تسلحت جيوشها بأحدث الأسلحة,فقد هزمت الجيوش العربية التي تمتلك الطيران والمدفعية والأسلحة الثقيلة أمام أجبن خلق الله من اليهود,وأنتصرت حركات المقاومة الأسلامية بأسلحة بدائية أمام أعتي قوي العالم وجعلوا أمريكا تغرق في أزمتها الأقتصادية وديونها مما يهدد بزوال أكبر أعداء المسلمين,فما الذي سيحدث اذا حصل أبطال الصحوة الأسلامية علي الأسلحة المتطورة؟


كلام سليم بارك الله فيك ونفع بك ..