المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : كرنفال الأحزان مع المتنبي


abo saraa
2006-05-30, 04:34 PM
ها هو المتنبي يدعونا لنشاركه كرنفال الأحزان مع قصيدته ( العيد )
فإن حسبنا أعياد المتنبي التي قضاها مع أهله فلن نجد غير ذلك العيد .. أعقب هروبه من مصر ..

فمع المهرجانات .. والاحتفالات .. والصخب .. يثور صمته ..
إنه الغريب بينهم .. غربة روحية رافقت المتنبي العمر كله .. في كل الأزمنة والأمكنة

بم التعلل لا أهل ولا وطن .. .. .. ولا نديم ولا كأس ولا شجن

ولدت معالم هذه القصيدة في مصر .. وتكونت في الصحراء ( صحراء التيه ) .. في انشغال الناس بالعيد .. بالفرح والسرور ..
وحين أكتمل عقد الحزن عنده .. في رحلة فاشلة .. بدأ يثور .. ويطلقها دالية متكئة على الحزن والكآبة .. ليرمي فيها بأبيات البذاة في هجاء كافور ..

لنستمع إليه /
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .. .. .. بمَا مَضَى أمْ لأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ .. .. .. فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ

لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا.. .. .. وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ

وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً.. .. .. أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ

لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي .. .. .. شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ

يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما .. .. .. أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟

أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني .. .. .. هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ

إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً .. .. .. وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ

ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ .. .. .. أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ

أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً .. .. .. أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ

إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ، ضَيْفُهُمُ .. .. ..عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدُودُ

جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ.. .. .. منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ

ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً من نفوسِهِمُ .. .. .. إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ

أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ.. .. .. أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ

صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا.. .. .. فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ

نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها.. .. .. فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ

العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ .. .. .. لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ

لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ .. .. .. إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ

ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ .. .. .. يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ

ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا .. .. .. وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ

وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ .. .. .. تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد

جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني .. .. .. لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ

وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا .. .. .. لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ

وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ .. .. .. إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ

مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً .. .. .. أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ

أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً .. .. .. أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ

أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ .. .. .. في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ

وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ .. .. ..عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟

{{ أبوسعود }}
2006-05-30, 11:31 PM
جزاااااااااااك الله خيراااا ابوساره

Too O ooT
2006-05-30, 11:52 PM
وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ .. .. .. إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ


جزاااااااااااك الله خيراااا ابوساره

abo saraa
2006-05-31, 04:47 AM
المقاتل
أيها الثمين
شرفني مرورك
جزاك الرحمن الخير كله

abo saraa
2006-05-31, 04:49 AM
Too O ooT

دوائر التوت التي في اسمك حمراء رائعة .. كروعة مرورك هنا

دمت بود

أم الخطاب
2006-05-31, 08:51 PM
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ .. .. .. أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ

مالئ الدنيا وشاغل الناس. حكيم زمانه وكل زمان..لايمل من قصائدة أبدا..

مع كل عيد يمر علي لايفارقني قوله:


عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .. .. .. بمَا مَضَى أمْ لأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

سبحان الله .. هذا البيت يصلح لكل زمان ومكان..



أجدت الاختيار أخي جزيت خيرا.

abo saraa
2006-06-03, 10:47 AM
أم الخطاب
كثيرة هي أعياد المتنبي
أعياد الغربة والحنين .. والرحيل المتواصل ..

بم التعلل لا أهل ولا وطن .. ..
. . .
مروركم شرفني
أحسن الله إليكم