المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : يشكو من معاصيه


الناصح
2006-06-09, 04:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك ياشيخ وقبل ان ابدأ ودي اقول لك اني أحبك في الله واسأل الله ان يجعنا في الجنة .
السؤال كالتالي ياشيخ :
هناك احد الشباب كان يشكو لي حاله انه تردى ولم يعد يحس بانشراح الصدر وقبل ان اخوض في شكواه اود ان اقول انه هذا الشخص له جهود مثمره في الدعوه الى الله وعلاقته قويه ببعض المشائخ وله جلسات ذكر وانه يحب دائما النصح للغير ومعروف بين اصحابه بالطيبه في المعامله بين الناس وكل الشباب يحبونه ويحبون مجالسته ودائما يقدم للخير بالتبرع والذهاب للمحاضرات وتوزيع الاشرطه وخذ من خير الدعوة الكثير ياشيخ .
ولكن ياشيخ كان من شكواه لي انه يعاني من المعاصي في الخلوات نعم ياشيخ يعصي ومعاصيه على مذكرها لي انها كبيره ياشيخ ومن ضمنها انه يفعل العاده السريه واللواط واحيانا يسمع الاغاني وينظر الى بعض الافلام الخليعه .
وانه دائما يفكر بالموت لو قبض الله روحه على هذا الحال .
وانه يشكو ياشيخ من عدم الارتياح من هذا ويعلم انه على خطأ ويعلم بتحريم هذا كله ولكن يقول انه لا يحس الا انه يفعل احد هذه المعاصي ويستغفر من فعلته ولكن لا يرى في استغفاره قبول ياشيخ .
والعجيب ياشيخ اني عرضت ان يكلم احد المشائخ ولكنه رفض بشده فقلت سوف اعرض مشكلتك في منتدى وسيجيب عليها احد المشائخ العروفين لدينا ونسال الله ان تكون اجابته شافيه لقلبك ياصاحبي .
وان اردت شي ياشيخ من استفسار فاخبرني ياشيخ وابشر
تحياتي لك ...........

الشيخ عبدالله المعيدي
2006-06-09, 11:23 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك ربي ياالناصح ..
ولي عودة غداً بإذن الله ..

الشيخ عبدالله المعيدي
2006-06-10, 05:43 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حياك الباري أخي الناصح ورفع الله قدرك ونفع بك ..
لقد قرأت بل عشت مع هذه الرسالة ولا أخفيك أنني بقيت فترة ليست بالسهلة أقرأ وأنظر في حروف هذه القضية !! ..
والأعظم أنها ربما كانت قضية يشتكي منه البعض وليس الفرد .. ومن التوافق الحسن عن شاء الله أن سؤالك جاء موافقاً لمحاضرة عندي اليوم تتحدث حول هذا الموضوع .. فأعددت لها وللجواب عليك في آن واحد ..
يامحب لاخفيك أنني فرحت كثيراً .. كثيراً .. لما قرأت أول الرسالة ؟! .. فهذا الأخ ( رائدٌ من رواد الدعوة ) .. ولكن ..!! حزنت أكثر !! لمّا وصلت في رسالتك الى بيت القصيد ..ولما لا أحزن على شاب همه الدعوة ونصرة دين الله ؟!.. وفي الوقت نفسه .. أرآه وبكل سهولة يقع فريسة للشيطان ؟!!
فمشكلت أخينا .. هي من السهل الممتنع .. وحلها سهل إن شاء الله .. وهي ذات اتجاهات متباينة ..
فدعني ــ وعبر لسانك الطيب وقلمك المبارك ــ أقل له :
أخي في الله – يارعاك الله _ لا شك أنك –كما ذكرت- تجمع في حياتك بين تناقضات شتى ومن أهم أسبابها:
1) ضعف الإرادة أو القدرة على المقاومة والصمود أمام تيار الشهوات فقد اعترفت بذلك بقولك:" انك تعاني من المعاصي في الخلوات "
وهذا العامل في نظري سبب رئيس في وقوعك المستمر في المعاصي والمخالفات .. فأنت –بحمد الله- لا زلت تحظى باستعدادات جيدة تمكنك من صنع الأفضل .. والتقدم إلى الأمام !! بيد أن ضعفك أمام مطارق الشهوة وأهواء النفس الأمارة بالسوء يجعلك تقع مرة بعد مرة في أوحال المعاصي .. ولذا لا مناص من معالجة هذا الضعف بكثرة الدعاء، ومعاندة النفس .. وقهر سلطانها عليك بمداومة العبادة، وتدبر القرآن.. ومطالعة سير السلف .. ودوام التفكر بمراقبة الله سبحانه ..
وضرورة الحياء من نظره إليك متلبساً بانتهاك حرماته. ..

واسمح لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل:
1_ احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة، لاسيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدًا، قال الله تعالى: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) . أي: صلاة الفجر تشهدها الملائكة.
2_ بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح (وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق.
3_ قل: (سبحان الله وبحمده). مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا. صحيح البخاري ومسلم
4_ استغفر الله تعالى- مائة مرة كل يوم، قائلاً: (أستغفر الله وأتوب إليه). كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون. انظـــر صحيح مسـلم
5_ قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). صحيح البخــاري ومسلم . مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد.
وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.
6_ بين صلاتي المغرب والعشاء رابطْ في المسجد فلا تخرج منه، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.
7_ يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون.. أو المجلات .. أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات .. فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات .. إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.
8_ استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملاً على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بذلك فقال: "اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ". متفق عليه: صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث ابن عمرو، رضي الله عنهما.
9_ إن كانت البيئة التي تعيش فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّر بيئتك، اترك أصحاب السوء، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلًا لتطبق هذا البرنامج فافعل.
10_ تصدق بجزء من مالك، توبة إلى الله تعالى، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، فقد صح في الحديث: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ". رواه الترمذي من حديث أنس، رضي الله عنه.
11_ حاول أن تذهب إلى العمرة ناويًا تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة، قال صلى الله عليه وسلم: "العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ". متفق عليه: البخـاري ومسلم من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
12_ إن كانت لديك حقوق للناس فرُدَّها كلها، ولا تترك منها شيئًا في ذمتك؛ توبة إلى الله.
13_ ادع الله تعالى- كل ليلة في وقت السحر، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". أخرجه البخاري ومسلم. وهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي". أخرجه الترمذي وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم، وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر(قبل الفجر) وقت يستجاب فيه الدعاء.
والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يشرح صدورنا، وينوِّر قلوبنا، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد،
وأسأل الله أن يمن علي وعليك بتوبة صادقة وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويرزقنا التوبة دائما وأبداً مما اجترحنا، وأن يعيذنا من همزات الشياطين. إنه جواد كريم.

وكتبه :
محبك والداعي لك بالخير ..
أبوعبدالرحمن ..

غير مسجل
2006-06-11, 09:50 PM
جزاك الله خيرا ياشيخ قد أجدت وأفدت،،، الموضوع حساس وبدأ بالانتشار
وهناك قضية مشابهة أرجو نصحكم فيها :
صديقتي تعاني أن زوجها الملتزم انتكس وحلق اللحية وأسبل الثوب وبدأ يتجرأ على المعاصي بعد أن كان ملتزم يحرص على طلب العلم ... ماهي نصيحتكم لصديقتي وكيف تتصرف مع زوجها؟
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم

الناصح
2006-06-17, 08:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسن الله اليك وجزاك الله خير وان شاء الله صاحبي يطلع على ردك لموضعه ولا تنساه ياشيخ من الدعاء وايضا بقية الشباب على ان يتمسكوا بهذا الدين ونسأل الله لنا ولهم الثبات .

اشكرك مره اخرى ياشيخ والله اني احبك في الله .

تحياتي لك ...........

ابو طلال المسلم
2006-06-26, 09:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا ابو عبد الرحمن وكانت كلمات مبارك ان شاءالله
وهي في صميم المشكلة
وبحكم التجربة ولست اهلا للكلام والك مررت بتلك الظروف الصعبة والحمد لله واستطعت التغلب والخروج من تلك المشكلة بمجالسة الصالحين فهم يحيون القلوب الضعيفة
ونشكر فضيلة الكاتب لتألقه في الموضوع
والسلام عليكم

الشيخ عبدالله المعيدي
2006-06-29, 05:27 PM
حياك الله يالناصح وحياك الله يابا طلال وحيا الله الأخت ونفع الله بالجميع ..
ونسأل الله التوفيق والسداد وبالنسبة لسؤالك أختي فأنا سأكتب لك عن ذلك بإذن الله ولكني الآن خارج البلد وأول ماارجع الأسبوع القادم إن شاء الله اكتب لك جواباً عاماً حول هذا الأمر تابعي معي يارعاك الله ..