المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : أريد الجهاد ماذا أفعل....؟؟


غير مسجل
2005-11-29, 09:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أريد الجهاد في سبيل الله علما بأن عمري 19 سنة و لدي أخوة أكبر مني و أصغر مني و أبواي على قيد الحياة وبصحة جيدة و نحن في حالة ميسورة و أنا من ليبيا ولو أن السلطات تعلم بما أفكر لكنت تحت سابع أرض الان و أبي و أمي غير موافقين ...........

ابسطو القول مأجورين

غير مسجل
2005-11-30, 01:24 PM
ارجوا منك يا شيخ ان لا تقول لنا اصبروا ..

لان هناك حرقة داخلنا لا نستطيع كتمه اكثر من كذا

الشيخ عبدالله المعيدي
2005-12-02, 01:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أما بعد
بداية يارعاك الله أسال الله تعالى أن يزيدك علما وعملا وان ينفع بك الإسلام ثم أني أشكر لك كثيراً عاطفتك الصادقة تجاه إخوانك المسلمين، ولا خير فينا إن لم ندعمهم في مثل هذه المواقف الحرجة. ثم إني أعجب منك يامحب أن تطلب مني في البداية أن لا آمرك بأمر أمرك به ربك تعالى بل وأمر به صفوة خلقه فقال تعالى : " فاصبر إن العاقبة للمتقين " بل إن الصبر أساس نجاح دعوة الإسلام ومن هنا فاني ادعوك الى التأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وكم بقي في مكة مع ماكان يحصل لهم من أنواع العذاب ولما هاجر الى المدينة صبر حتى جاءه الإذن بالدفاع ثم أمر بالجهاد ومع هذا كله كان صابرا مدة ليست باليسيرة وان من الخطاء الواضح والبين والملاحظ على كثير من الشباب الذين تتوقد أنفسهم نصرة لدين الله وحرقة على مايحصل لإخوانهم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولكن من الخطأ الاستعجال في النتائج وطلب النصرة وتأمل في هذه الآية :" أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله آلا ان نصر الله قريب " واني أنصحك بقراءة البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله ومن خلالها ستعلم يارعاك الله كم بقي بيت المقدس أسيرا في بيت الصليبيين وماذا فعل التتار بالمسلمين !! ومع ذلك نصرا الله دينه وأعلى كلمته .. فأوصيك بوصية الله "فاصبر أن العاقبة للمتقين " ولكن ليكن هذا الصبر مقرونا بتربية النفس والأمة على طاعة الله والاستعداد بنصرة دينه فان الأمة مازالت الى التربية ..
وأما الجهاد في سبيل الله فلا شك انه ذروة سنام الإسلام كما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام وفضائله مشهورة معروفه واني أحيلك الى كتاب زاد المعاد لابن القيم ج/3 طبعة دار الرسالة فقد تكلم عن الجهاد ومراحله وفضائله بكلام لا زيادة عليه ..
ثم اعلم رحمك الله أن الجهاد وهو الفريضة العظمى ليس كلمة تقال او دعوة تتطلق بل له شروط وقواعد لابد من تحققها ..
ومن هنا فاليك بعض الوصايا. .
1)ما تذكره من انصبابك إلى الجهاد أصله فاضل فالجهاد ذروة سنام الإسلام وسؤدد الأمة ويفترض أن تربي الأمة على الجهاد وعلى الإيمان بالجهاد وعلى الفقه بالجهاد ، وعلى حكمة الشريعة في الجهاد . لكن تعلم أن قصر الدعوة في الإصلاح على باب واحد هو باب الجهاد ليس منهجا تاماً ، والرسل استعملوا غير باب ن وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم بقي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يحمل سيفا ، مع أنه إمام المجاهدين لقد كان يجاهد النفوس ليعود بها إلى فطرتها وفضيلتها ، ويجاهد العقول لتسمع الوحي الذي نزل مخاطباً العقل البشري خطاباً يمثل الأنموذج الأسمى في الصياغة العقلية في أمثال القرآن المضروبة ، وأمثال الرسول صلى الله عليه وسلم . إن الإسلام جاء بقبول الجزية ، وصحة العهد عند اجتماع شروطه وأمثال ذلك .. ليس تعطيلاً للجهاد لكن التحويل للواقع يوجب هذا التنوع . إن الإسلام يوم قبل الجزية من أهل الكتاب لم يكن المقصود فيه المحافظة على بقاء دين محرف بل ثمة مقاصد شرعية ليس هذا محلها المستفاد هنا أنك ينبغي أن تكون ذا تنوع في العمل والجهاد له حقه وأبواب الإسلام كثيرة 2) إنني لا أرى لك أن تلجم جماح العقل الرشيد والفكر الناضج بلجام المألوف ، والمألوف فحسب ، لأن مما تعبدنا الله به في الجهاد ، وفي الدعوة بل وفي أمر الحياة الدنيا أن نفكر في الأسباب والعواقب ، وأن ندرس الإحقاق ونتعلم منه ، وهكذا جاء البيان في سورة آل عمران ، فكون العمل ـ أي عمل ـ مشروعاً في الأصل ، لا يعني بالضرورة أن كل صورة من صوره مشروعة بزمانها ومكانها وظروفها وشخوصها .
لقد أحل الله البيع ، ولكن كم من تاجر مخلص يخفق لسبب أو لآخر ، وشرع الله لنا الزواج ، وكم من زواج تكون عاقبته الفراق والطلاق ، وأوجب الله علينا الدعوة ، ورب داع لم يوفق في الأسلوب المناسب فكان ما يفسد أكثر مما يصلح ، وليس هذا معيارا إلا على ضرورة المراجعة الدائمة والتصحيح ، وهذا ما لا يدركه إلا أصحاب العلم الشرعي المعتدل ، وأصحاب العقول الراجحة .
وليست القلة أوالغربة ، ولا حتى مزيد التضحية فيما يبدو للناس علامة على الأحقية بالصواب ، ولو أردنا أن نستدعي مثلاً تاريخياً لكان أقرب مثل هو الخوارج فهم أكثر الناس تضحية وشجاعة وتسارعاً إلى الموت ، ولكنهم أبعد الناس عن الهدى ، وأولاهم بالضلالة ، ولم يرد في السنة في شأن طائفة من الطوائف ما ورد في شأنهم ، نسأل الله العافية .
وقد قامت في غير بلد حركات تنتمي إلى الجهاد ، في سبيل الله ، ثم داخلها غلو أو هوى أو تسرع أو طيش فكان عاقبة أمرها خسرا ولم تحقق النتائج التي كان المخلصون يرجونها من وراء جهادها وتحول الجهاد إلى تطاحن بين الفرقاء ونزيف دمار للأمة وشبابها والله المستعان .
ويبقى أن راية الجهاد ستظل مرفوعةً كما أخبر الصادق المصدوق لكن مع رايات آخرى البشارة بشأنها آكد ، كراية الدعوة والعلم والإصلاح ، وهي رايات تتظافر ولا تتنافر ، ويكمل بعضها بعضا ، ونحن نرى اليوم في الشيشان – مثلاً للجهاد الصابر الذي هو محط الأنظار ، ونرى في كل بلد إسلامي راية للدعوة والعلم والخير والإصلاح يرجى أن تؤتي أكلاها كل حين بإذن ربها
3) الجهاد في هذا الزمن ليس بفرض عين ، ولو قيل بأنه فرض عين لتعين على كل أحد أن يتوجه للجهاد ، فتتعطل مصالح الأمة في سائر الأقطار من أجل بلد واحد ، مع حاجة الأمة الظاهرة في مجالات شتى ، كمجالات العلم من العلم الشرعي ، والعلم الدنيوي كالطب ، والهندسة ، ووسائل الاتصالات و غيرها . فإن الأمة محتاجة إلى هذه العلوم ، ويترتب على تخلفها فيها : ضعفها ، وتسلط أعدائها عليها ، فكان لزاماً أن ينفر من أبنائها من يتفقه في هذه العلوم ليسدّ حاجتها . وهكذا كل ما تحتاج إليه الأمة في وسائل معيشتها وبقائها . وهذا يتعارض مع القول بأن الجهاد فرض عين .
4) أن الجهاد لابد له من شروط يتحقق بها :
أ) أذن ولي الأمر كما قرر ذلك أهل السنة ومنهم ابن قدامه في فراجعه ان شئت .
ب) الإخلاص لله تعالى ..
ج) أذن الولدين وأنت ذكرت يارعاك الله أن والديك لم يأذنا لك فاحذر معصيتهما.
د) وجود راية يقاتل تحتها .
4) الحذر من عمل يجر عليك مفاسد عظيمه كما ذكرت في سوالك والفتنة اشد من القتل .
5) عليك بنفع الأمة بما تستطيع بارك الله فيك وسددك .
6) احرص على الرجوع الى العلماء الراسخين خاصة في قضايا الأمة الكبرى .

نديم الليل
2005-12-18, 01:26 AM
حفظك الله من كل مكروه يا شيخنا الفاضل

وجزاك الله خير