مشاهدة نسخة كاملة : لا أرى إلا النار في نهاية طريقي
غير مسجل
2005-11-30, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أنا شاب من ليبيا ونحن عائلة ميسورة و نشتغل في التجارة و أخرج من المنزل في الصباح الى العمل و أعود في المساء و أصلي الصلوات في مكان عملي ولا أذكر الله إلا قليلا و إني و الله لا أرى إلا النار في نهاية طريقي هذه أخبرني ماذا أفعل
أريد عملا يبعدني ولو شبرا عن جهنم
أريد منك أن تضع لي منهجا أو طريقا أمشي عليه لعل الله يرحمني و يرحمك به
الشيخ عبدالله المعيدي
2005-12-02, 01:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أما بعد
فإني أسأل الله -عز وجل- أن يغفر ذنبك، ويصلح قلبك، ويستر عيبك، ويهديك بهداه .
ثم اعلم – بارك الله فيك – أن من جنح إلى خطيئة، أو وقع في فاحشة ليس فيها حق إلا لله – عز وجل – فإنه إذا استغفر وتاب وأناب، فقد استعتب رباً رحيماً كريماً هو أرأف به من أمه التي ولدته، وأنه -جل وعزّ- أكرم من أن يرده وقد أقبل عليه، أو يخيبه وقد صدق في رجائه، وليس بينه وبين المغفرة إلا أن يخلص التوبة، وربك يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ...ز
إن مما يبعث على التوبة والإنابة إلى الله – تعالى – الأخذ بالأسباب المعينة على ذلك ومن أعظمها
أ- إن أول طريق التوبة شعور المؤمن بذنبه ، وإحساسه بتفريطه في جنب الله – تعالى – فهذا الشعور والإحساس هو الباعث الأول على التوبة، كالمريض إذا لم يشعر بمرضه لم يسع ولم يجتهد في طلب الدواء .
ب- معرفة الله – تعالى – بما له من صفات الجلال والجمال ، فإن المؤمن كلما ازداد بالله معرفة ازداد له خشية ، يقول – تعالى- : " إنما يخشى الله من عبادة العلماء " ولذا فكل ذنب يقع من العبد إنما كان باعثه على الحقيقة الجهل بالله – تعالى - ، وهذا معنى قوله –تعالى- : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ".
ج- معرفة شؤم المعصية وعاقبتها على دين المرء ودنياه ، فمع ما يترتب على المعاصي من عقوبات في الدنيا والآخرة ، فإن المعاصي لا يزال يرقق بعضها بعضاً حتى تجتمع على العبد فتذهب بدنياه وتوبق دينه .
د- البعد عما يدعو إلى المعاصي كالأماكن المزينة لها أو الرفقة الداعية لها .
هـ- حسن الظن بالله – تعالى – وعدم القنوط من رحمته فهو – تعالى – البر الكريم الغفور الرحيم ، لا يتعاظمه ذنب ألا يغفره ، يقول – تعالى - : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ".
ثم إذا صح عزمك على التوبة فاعلم أن من شرطها الإقلاع عن الذنب مع الندم على ما كان وعقد العزم على عدم العود إليه ، ثم إن كان ذلك الذنب حقاً من حقوق الخلق فيجب التحلل منه ما أمكن ذلك .
وأما تقوية الإيمان فيكون بفعل الأسباب التي تقويه وترك ما يضعفه ، ومن أعظم الأسباب التي تقوي الإيمان وتزيده :
01 معرفة الله – تعالى – بأسمائه وصفاته ، فله – تعالى – الجلال المطلق والكمال الذي لا يعتريه نقص ، ومما يزيد من معرفة الله – تعالى – التأمل في دلائل وآثار أسمائه وصفاته ، ومن ذلك التفكير في خلقه ، وبديع صنعه ، يقول – تعالى –: " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ".
02 طاعة الله – تعالى – والمداومة على مرضاته .
03 ومنها الإكثار من ذكر الله - تعالى – وهو من أعظم ما يصل المخلوق بخالقه .
04 قراءة سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – والوقوف على أحواله وشمائله – صلى الله عليه وسلم – وكذلك القراءة في أحوال وسير سلف هذه الأمة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان .
05 مجالسة أهل التقى وصحبة أهل الصلاح ، ممن صفتهم الإعانة على الطاعة والتذكير عند الغفلة، وبقدر ما ينقص من هذه الأسباب يضعف إيمان العبد ،
6_ لمحافظة على أذكار اليوم والليلة فإنها حصن المسلم وقوته وزاده، ومنعة له من شياطين الجن والإنس، وعليك بكتاب (الوابل الصيب من الكلم الطيب) لابن القيم ، فإنك واجد فيه من فوائد الذكر ووظائفه الكثير الطيب المبارك .والله أعلم .
محبك : أبو عبد الرحمن
أخي / أتشرف بزياتك لصفحتي في موقع صيد الفوائد ...
http://saaid.net/Doat/almueidi/index.htm
نديم الليل
2005-12-18, 01:28 AM
فإني أسأل الله -عز وجل- أن يغفر ذنبك، ويصلح قلبك، ويستر عيبك، ويهديك بهداه
حفظك الله من كل مكروه يا شيخنا الفاضل
وجزاك الله خير