مشاهدة نسخة كاملة : سؤال مهم جدا
{ أبو أحمد }
2006-08-26, 05:29 PM
السلام عليكم
حيا الله شيخنا
السؤال هو. هناك بيع بالتقسيط مثلا أشتري من شركه سلعه معمره وعلي ثلاث سنوات أدفع كل شهر ما متفق عليه مثلا ثمن هذه السلعه هو ثلاثة ألاف جنيه وبالتقسيط وعلي الثلاث سنوات مثلا أدفع كل شهر خمسون جنيها فيكون الإجمالي علي الثلاث سنوات خمسة ألاف جنيه وبعد ما أستلم هذه السلعه من الشركه أقوم أنا ببيعها لصديق أو أخ أو أي شخص أخر هل هذا البيع يجوز ؟
وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا
الشيخ عبدالله المعيدي
2006-08-27, 03:12 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حياك الباري أخي ابا أحمد واسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله ..
والأمر كما ذكرت يارعاك الله فالسؤال مهم جداً خاصة في هذا الوقت الذي إنتشر فيه هذا النوع منةالبيع والمشكلة أنه له صور كثيرة تدخل في الربا ؟!!
هذا مع جهل كثير من الناس بهذه المسألة ؟!!
ومم التوافق الحسن !! أنّ خطبتي أمس كانت عن هذا الموضوع ..
واليك يارعاك الله حكمها :
تعريف المسألة :
وقبل أن نبين ضوابط هذا النوع من البيوع من الضروري بيان معناه :
هذا النوع من البيوع يسمى عند الفقهاء ببيع ( التورق ) و لم يسمه بهذا الاسم أعني (التورق) إلا فقهاء الحنابلة أما غيرهم فقد جعلوه في المسائل المتعلقة ببيع العينة وأدرجوه فيها، ولم يفرده باسماً خاصاً إلا الحنابلة كما ذكرنا.
فنقول بيع التورق في اصطلاح الفقهاء هو: أن يشتري سلعة نسيئة (أي بأجل)
ثم يبيعها نقداً – لغير البائع- بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد. ( كما ذكر في السؤال )
حكم هذه المسألة :
فقد اختلف فيها الفقهاء، فجمهور أهل العلم على أنها جائزة، وعللوا ذلك بأن المشتري للسلعة يكون غرضه منها إما عينها، وإما عوضها وكلاهما غرض صحيح، وعللوا أيضا بأنه نوع من البيوع التي لم يظهر فيها قصد الربا وصورته، ولهذا أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية بجوازه (3) وهذا هو الصحيح .
أما القول الثاني فهو القول بتحريمه ( التورق) وهو رواية عن الإمام أحمد، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذا ابن القيم، وانتصر لها بقوة وعللوا ذلك بأن الغرض منها هو أخذ دراهم بدراهم ودخول السلعة بينها للتحليل وتحليل المحرم بالمسائل التي لا يرتفع بها حصول المفسدة لا يغني شيئاً لقوله صلى الله عليه وسلم "وإنما لكل امرئ ما نوى" (4).
والصحيح القول بجواز هذا النوع من البيوع نظراً لحاجة الناس وقلة من يقرضهم.
أما عن الضوابط الشرعية لمسألة التورق فقد ذكر بعض أهل العلم شروطاً لجوازها، منها:
(1) كون المشتري محتاجاً للدراهم فإن لم يكن محتاجاً لها فلا يجوز.
(2) أن لا يتمكن المحتاج من الحصول على المال بطرق أخرى مباحة غير هذه الطريقة كالقرض، أو السلم مثلاً، فإن كان يمكنه الحصول على حاجته بدون التورق لم يجز له ذلك.
(3) أن لا يشتمل العقد على ما يشبه صورة الربا كأن يقول له بعتك هذه السلعة العشرة أحد عشر، فهذا كأنه دراهم بدراهم فلا يصح.
أما الطريقة الصحيح في ذلك أن يقول له بعتك إياها بكذا وكذا إلى سنة مثلا.
(4) أن لا يبيعها المشتري إلا بعد قبضها وحيازتها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم حيث نهى عن بيع السلع قبل أن يحوزها التجار إلى رحالهم (5).
(5) أن لا يبيعها المشتري على من اشتراها منه بأقل مما اشتراها منه بأي حال من الأحوال لأن هذا هو بيع العينة الذي جاءت نصوص الشريعة بتحريمه.
فهذه جملة من الضوابط التي ذكرها بعض أهل العلم لجواز بيع التورق.
وقد رجح شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- جواز هذا النوع من البيوع وكذا شيخنا الشيخ محمد العثيمين فقد أجازها ولكنه تشدد فيها ومنعها إلا بضوابطها الشرعية.
ولشيخنا عبدالله الطيار بحث في هذه المسالة وجل مارأيت منه وهو بين يدي الآن ..
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ،،،
{ أبو أحمد }
2006-08-29, 10:17 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونفغ الله بك الإسلام والمسلمين