مشاهدة نسخة كاملة : الطهارة
أبو الوليد
2005-12-05, 08:42 PM
السلام عليكم ورحمت الله و الصلاة و السلا م على رسول الله صلى الله عليه و سلم أما بعد :
هل يجوز للمبتلى بسلس غير دائم أن يمسح على الجوربين ؟ لأني لما أذهب للخلاء أجلكم الله لقضاء حاجتي وبعد الفراغ منه وبعد الاستجمار والاستنجاء فإني إذا رجعت إلى الخلاء بعد نحو ساعة ألاحظ أنه يوجد بقاء صفار للون النجاسة أكرمكم الله في حالة إذا ما استجمرت دون قضاء الحاجة مرة ثانية, فهل يجوز لي أن أمسح على الجوربين بعد استبرائي ؟ لأني أخاف أن يكون قد نزلت نجاسة مني أثناء وضوئي الأول.
أفتوني بارك الله فيكم.
الشيخ عبدالله المعيدي
2005-12-10, 10:25 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بداية اسأل الله تعالى لنا ولك الشفاء وان يكتب لنا ولك الأجر انه السميع العليم ...
والذي يظهر من حالك أنك كما ذكرت مصاب بسلس البول .. وهنا اذكر لك بعض القواعد المهمة في الجواب على سوالك :
أولا : لأعرف من أهل العلم من قال بأن من به سلس البول لايصح له المسح بل هو كغيره يصح له المسح على الخفين ولكن لايتوضأ الابعد دخول الوقت . وهذا هو مذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها هذا القول هو الأحوط والذي عليه الأكثروالمسألة فيها خلاف .
تانياً :
دلت السنة الصحيحة على أن مدة المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، والمسح على الجورب كالمسح على الخفين .
روى مسلم (276) عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : ( جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ ) .
وروى الترمذي (95) وأبو داود (157) وابن ماجه (553) عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ : ( لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةٌ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى الترمذي (96) والنسائي (127) وابن ماجه (478) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ) والحديث حسنه الألباني .
ثالثا :
والراجح من أقوال الفقهاء في ابتداء المدة أنها من أول مسحة بعد الحدث ، لا من اللبس ، ولا من الحدث بعد اللبس ، فلو توضأ لصلاة الفجر ، ولبس الخفين ، ثم أحدث في التاسعة صباحا ولم يتوضأ ، ثم توضأ في الساعة الثانية عشرة ، فالمدة تبدأ من الثانية عشرة ، وتستمر يوما وليلة ، أي أربعا وعشرين ساعة .
قال النووي رحمه الله : " وقال الأوزاعي وأبو ثور : ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث ، وهو رواية عن أحمد وداود ، وهو المختار الراجح دليلا ، واختاره ابن المنذر ، وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " انتهى من المجموع" (1/512) .
وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وقال : " لأن الأحاديث : ( يمسح المقيم ) ، ( يمسح المسافر ) ولا يمكن أن يصدق عليه أنه ماسح إلا بفعل المسح وهذا هو الصحيح " . "الشرح الممتع" (1/186) .
رابعاً:
اختار جمع من أهل العلم ، منهم ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله أن الطهارة لا تنتقض بانتهاء مدة المسح ، لعدم الدليل على ذلك ، وإنما تنتقض الطهارة بالنواقض المعروفة كخروج الحدث . "المحلى 2/151 ، الاختيارات الفقهية ص 15 ، الشرح الممتع 1/216" .
وعليه : فمن كان على طهارة ، وانقضت مدة المسح قبل صلاة الظهر ، فله أن يصلي الظهر وما بعده بطهارته السابقة ، إلى أن ينتقض وضوؤه .
وبناء على جميع ما سبق :
فإن انقضت مدة المسح وأنت على غير طهارة ، فالواجب عليك إعادة جميع الصلوات التي صليتها بعد انقضاء المدة ولم تغسل فيها رجليك .
وإن انقضت المدة وأنت على طهارة ، فالواجب عليك إعادة الصلوات من أول ما انتقض وضوؤك بعد انقضاء المدة . .
خامساً : عليك بالطهارة من النجاسة التي تطرأ عليك ... والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ،،،
وكتبه : أخوك عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
أخي / أتشرف بزياتك لصفحتي في موقع صيد الفوائد ...
http://saaid.net/Doat/almueidi/index.htm
أبوعمر
2005-12-17, 12:26 AM
جزاك الله خير أخى عبدالله المعيدى هذا نقل هذى الفتوى وجعلها الله فى ميزان حسناتك
نديم الليل
2005-12-18, 02:11 AM
كتب الله أجرك شيخنا الفاضل ونفع الله بك