المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الأصول الستة


الفارس
2005-12-07, 09:46 PM
الأصول الستة




قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى :

من أعجب العجائب ، وأكبر الآيات الدالات على قدرة الملك الغلاب ؛ ستة أصول ، بينها الله تعالى بياناً واضحاً للعوام ، فوق ما يظنه الظانون ، ثم بعد هذا غلِط فيها كثير من أذكياء العالم ، وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل ؛

الأصل الأول : إخلاص الدين لله وحده لا شريك له ، وبيـان ضده الذي هو الشرك بالله ، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ، ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار ، أظهر لهم الشيطان الإخـلاص في صورة تنقص الصالحين ، والتقصير في حقهم ، وأظهر لهم الشرك بالله في صـورة محبة الصالحين وأتباعهم .

الأصل الثاني : أمَر الله بالإجتماع في الدين ، ونهى عن التفرق فيه ، فبيَّـن الله هذا بيانا شافياً كافياً تفهمه العوام ، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا قبلنا فهلكوا ، وذكر[1] أنه أمر المرسلين بالاجتماع في الدين ، ونهاهم عن التفرق فيه ، ويزيده وضوحاً ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ، ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين ، وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون !

الأصل الثالث : أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمـر علينا ولو كان عبداً حبشياً ، فبين الله هذا بياناً شافياً كافياً بوجوه من أنواع البيان شرعاً وقدراً ، ثم صار هذا الأصل لا يُـعرف عند أكثر من يدعي العلم ، فكيف العمل به ؟!

الأصل الرابع : بيان العلم والعلماء ، والفقه والفقهاء ، وبيان من تشبه بهم وليس منهم ، وقد بيّن الله هذا الأصل في أول سورة البقرة من قوله {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم}[2] إلى قوله قبل ذِكر إبراهيم {يا بني إسرائيل اذكروا}[3] كالآية الأولى ، ويزيده وضوحاً ما صرحت به السنة في هذا من الكلام الكثير البيِّـن الواضح للعامي البليد ، ثم صار هذا أغرب الأشياء ، وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات ، وخِـيار ما عندهم لبس الحق الباطل ، وصار العلم الذي فرضه الله على الخلق ومدَحه لا يتَـفوَّه به إلا زنديق أو مجنون ، وصار من أنكره وعاداه وجدَّ في التحذير عنه والنهي عنه هو الفقيه العالم !

الأصل الخامس : بيان الله سبحانه للأولياء ، وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعدائه المنافقين والفجار ، ويكفي في هذا آية آل عمران وهى قوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}[4] الآية ، والآية التي في المائدة وهي قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه}[5] الآية ، وآية في سورة يونس وهي قوله تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون}[6] ، ثم صار الأمر عند أكثر من يدّعي العلم ، وأنه من هداة الخلق ، وحفاظ الشرع ، إلى أن الأولياء لابد فيهم من ترك إتباع الرسول ، ومن اتبعه فليس منهم ، ولابد من ترك الجهاد ، فمن جاهد فليس منهم ، ولابد من ترك الإيمان والتقوى ، فمن تقيد بالإيمان والتقوى فليس منهم !
يا ربنا نسألك العفو والعافية ، إنك سميع الدعاء .

الأصل السادس : رد الشبه التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة ، وهى أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق ، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا ، أوصافاً لعلها لا توجد تامة في أبى بكر وعمر ، فإن لم يكن الإنسان كذلك فليُـعرض عنهما فرضاً حتماً لاشك ولا إشكال فيه ، ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق وإما مجنون ، لأجل صعوبة فهمهما[7] !

فسبحان الله وبحمده ، كم بين الله سبحانه شرعا وقدرا ، خلقا وأمراً ، في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى ، بلغت إلى حد الضروريات العامة ، {ولكن أكثر الناس لا يعلمون}[8] ، {لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون . إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون} إلى قوله تعالى {فبشره بمغفرة وأجر كريم}[9].
انتهى كلامه رحمه الله .

{{ أبوسعود }}
2005-12-08, 05:47 AM
جزاك الله خيرا اخى الحبيب الفارس وعلى القوة وكتب الله اجرك ونفع الله بك الاسلام والمسلمين

Too O ooT
2005-12-08, 08:31 AM
جزاك الله خيرا اخى الحبيب الفارس

الفارس
2005-12-08, 09:57 PM
اخي المقاتل واخي توت

مشكورين على الزياره

والرد