المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ليله القدر


الصقر
2006-10-19, 01:26 AM
الحمد لله رب العالمين ، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا ،الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة ، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين .. أما بعد
لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين
قال تعالى في سورة القدر :{ إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر }

وقال تعالى في سورة الدخان :{ إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم }


سبب تسميتها بليلة القدر

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .
ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه

علامات ليلة القدر

ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة

العلامات المقارنة
قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا
أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .
أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي
العلامات اللاحقة
أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم
فضائل ليلة القدر
أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
أنها ليلة مباركة ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }
فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي ، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر }
ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }
فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) - متفق عليه

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اخـــــــــ الصقر ـــــــــــوكم

منقووووول

أبو سارة
2006-10-19, 05:22 AM
أحسنت أخي الفاضل الصقر على تقل هذه الفوائد ..

أبو_معاذ
2006-10-19, 09:53 AM
أحسن الله إليك أخي الصقر

فكلمات مفيدة ونافعة بارك الله فيك أخي الغالي.

أبـى طـلـ7ــــــة
2006-10-19, 01:33 PM
اللهم بلغنا ليلة القدر
فهى خير من ألف شهر
قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
جزاك الله خيراً أخى الصقر على نقل هذه الكلمات الجميلة

الصقر
2006-10-19, 01:46 PM
حياكم الله أخوانى

شكراً لمروركم
العطر

بني حماد
2006-10-19, 07:50 PM
نسأل الله أن لا نحرم أجرها ..

وأن نكون ممن غُفر له ذنبه ..

جزااااااااك الله خيرا أخي الصقر ..

ونفع الله بك ..

الصقر
2006-10-21, 01:50 AM
شكراً لك أخى بنى حماد على مرورك

أبو عزام
2006-10-21, 03:49 AM
معلومات قيمة ...


نفع الله بك أخي الكريم ...

الصقر
2006-10-21, 08:38 PM
شكراً لك أخى المسلم على مرورك

محمد مصطفي
2007-08-26, 11:20 AM
اللهم بلغنا ليلة القدر


جزاك الله خير الجزاء ونفعك بما علمك

اللهم مغفرة وحسن خاتمك..

[B]اللهم انك عفو تحب العفو فأعفوا عني[/B

]اللهم أمين يا رب العالمين, أدعوا الله العلي القدير أن يستجيب لدعائك

وأن يجعلنا الله تعالى واياكِ والجميع من الفائزين بعفوه في هذا الشهر المبارك




اسالكم بالله تعالي دعوة صادقة بقضاء ديني وسعة رزقي وربي كفيل بالأجابة

سعيد العمودي(مرافئ)
2007-08-26, 11:28 AM
الصقر،أفدتمونا راجع للتمعن مرة أخرى..
إلى الأمام..

محمد مصطفي
2007-09-16, 12:42 PM
فإن مِن رحمة الله بأمة النبي صلى الله عليه وسلم أن جعلها خير أمة أُخرجت للناس، فنحن الآخرون
الأولون يوم القيامة، وسائر الأمم تابعة لأُمة خير الأنام صلى الله عليه وسلم ؛ وقد منحها الله عز
وجل ليلة عبادتها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة، فإذا كان قيام تلك
الليلة يعدل هذا الزمن كله، فهي بلا شك حَرية بالحرص عليها وتعاهدها.
هذه الليلة المباركة هي ليلة القدر؛ أفضل ليلة في شهور السنة جاءت في أفضل شهر
هو شهر رمضان، ونزل فيها أفضل كتاب - القرآن الكريم - على أفضل رسول؛ محمد صلى الله عليه وسلم
لأفضل أمة هي أمة الإسلام، ولقد أنزل الله سورة كاملة في شأن تلك الليلة لما
لها من منزلة عند رب العالمين، يقول جل شأنه:إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، وقال الله سبحانه عنها:إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان: 3، 4].
والقدر هو الرفعة وعلو المنزلة وقيل التقدير، والمعنيان صحيحان، فهذه الليلة
عظيمة الشأن ورفيعة المنزلة عند رب العالمين، وهي محل تقدير الأمور في السنة
كلها، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على التماسها وأرشد أمته إلى قيامها، فقال صلى الله عليه وسلم : «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
ثم بيَّن لهم صلى الله عليه وسلم أنها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان، ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا
دخلت هذه العشر أحيا ليلها وأيقظ أهله التماسًا وتحريًا لهذه الليلة المباركة،
بل كان ينقطع صلى الله عليه وسلم للعبادة في المسجد فيلازمه معتكفًا طلبًا لخير هذه الليلة، فيا
من أضاع عمره في الشهوات والملذات، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإن من حرم
خيرها فقد حُرم، وفي هذه الليلة المباركة أكرم الله البشرية بنزول أعظم رسالة
أزال بها ظلام الضلال، وأحيا بها القلوب وأنار بها العقول، فكان نزول القرآن
الكريم، أجل نعمة أكرم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذا خص الله سيد الملائكة جبريل
عليه السلام الذي نزل بهذه الرسالة بالذكر في هذه الليلة المباركة التي تتنزل
فيها الملائكة بالرحمات والسكينة على أهل الأرض، فقال جل شأنه:تَنَزَّلُ
الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا، وهذا يشير إلى فضل جبريل عليه السلام ويربط
هذا الفضل بهذه الرسالة.
حقًا إنها ليلة فريدة في نوعها سامية في موضوعها، من فاته فضلها فقد ظلم نفسه،
فكن في نهارها صائمًا وفي ليلها قائمًا طلبًا للرحمة والمغفرة والعفو، ولقد
سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن دعاء تقوله في هذه الليلة
المباركة فأرشدها إلى أن تقول: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». وهذا
الدعاء على إيجازه جامع لكل الخير، إذ العفو هو المحو، فمن رزق العفو عوفي في
بدنه ونفسه وعوفي من الحساب والعقاب، ففاز بخير الدارين وسعادة
الحياتين،فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ.
وأرجى ليالي العشر الأواخر - ليلة السابع والعشرين- لما روى مسلم عن أُبي بن
كعب رضي الله عنه: «والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بقيامها وهي ليلة سبع وعشرين».
وكان صلى الله عليه وسلم قد خرج لأصحابه ليخبرهم عن موعدها، فوجد رجلين من أصحابه مُختلفَيْن،
فأنساه الله عز وجل إياه رحمة بهذه الأمة؛ إذ الاجتهاد في العبادة في وتر العشر
الأواخر تحريًا لها من رحمة الله بأمة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن العمل في الوتر من العشر
الأواخر أفضل من العمل في ليلة واحدة منها، وقد رأى بعض العلماء أنها تنتقل
فتارة تكون في ليلة السابع والعشرين، وتارة في ليلة الخامس والعشرين أو إحدى
وعشرين، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الشمس في صبيحتها تطلع لا شعاع لها.
فاجتهد أخي في الله في قيامها، والزم الاستغفار والذكر وقراءة القرآن، وابتعد
عن فضول الكلام وفضول المنام والطعام، واعتزل المخالطة وانفرد بنفسك وابك على
زمن مضى من أعمارنا لم نعمره بطاعة بل أسرفنا فيه على أنفسنا، فالنفَس يخرج وقد
لا يعود ويعود وقد لا يخرج، فأنفاسنا تعد، ورحالنا تشد، ولنردد جميعًا:
اللهم إن تعذبني فإني
مقرٌ بالذي قد كان مني
وكم من زلةٍ لي في البرايا
وأنت عليَّ ذو فضل ومَنّ
يظن الناس بي خيرًا وإني
لَشَر الناس إن لم تعف عني