أبوعلي
2005-12-14, 03:04 PM
كانت هذه القصيدة معارضة لقصيدة للشيخ الدكتور عايض القرني نشرها في ملحق الرسالة في يوم الجمعة 23/10/1426هـ يتذكر فيها أيام الصبا ويقرر ان البقاء في البيت انفع للعالم بعدا عن الحساد وسماها القرار الأخير فعارضتها في ليلة السبت بهذه القصيدة وسميتها نقض القرار الأخير، مع وافر المحبة والتقدير لأخي الدكتور عائض.
همسُ القوافيَ أم همسُ المحبينا
أمِ العتابُ سرى من قلبِ داعينا
للهِ حوريةٌ لو خاطبتْ حجراً
لذابَ شوقاً وغنّى في المُغنّينا
حوريةٌ وجلالُ الطهرِ يحجبُها
مكنونةٌ لا يناجيها المريبونا
ما مسّها بالهوى جنٌّ ولا بشرٌ
لوصلها يدّعي كلُّ الغيورينا
يا طلعةَ البانِ تزهو في تسامقها
يا زهرةَ الفلِّ أنسيتِ الرياحينا
« قرنيةٌ » لو رآها البدرُ قال لها
مُنّي عليَّ بنورٍ في ليالينا
النورُ نورُكِ يا حسناءُ فاتئدي
حتّى أرى مقلةً منكِ وعِرْنينا
ما كنتُ أعرفُ هذا الشوقَ مذ زمنٍ
حتّى رأيتُكِ يا أحلى الخجولينا
ماذا أقولُ ؟ أهذا وصفُ غانيةٍ
أم وصفُ ملحمةٍ زارتْ نواحينا؟!!
لقد تبينتُ .... إنّ الطيفَ هامَ بنا
وما أماميَ أبياتٌ تناجينا
مقطوعةٌ من عيونِ الشعرِ لو نطقتْ
قالتْ أنا الدرُّ إشراقاً وتلوينا
تحكي الطفولةَ تزهو في براءتها
على الجداولِ نرتادُ البساتينا
ننالُ من طلعها الأعنابَ دانيةً
للكفِّ والخوخَ والرمانَ والتينا
تَسْني عليها السواني كُلَ غاديةٍ
أصواتُ فلاّحِها باتتْ تلاحينا
تشدو عليها الطيورُ الصادِحاتُ إذا
شقَّ الضياءُ وقام القومُ سارينا
وإنْ همى الغيثُ أضحتْ كلُّ رابيةٍ
تُهدي الجمالَ لمرتادينَ وادينا
كمْ بالفؤادِ إلى عهدِ الطفولةِ من
شوقٍ وإن كنتُ أحيا فيه مسكينا
لكنني ما عرفتُ « الدشَّ» فيه ولا
صوتَ الغناءِ ولا السّفّاحَ « شارونا»
كلاّ ولم نعرفِ «الهروينَ» فيه ولا
شُربَ « المُدامِ » ولم يُذكر بأهلينا
وما سمعنا بتفجيرٍ لمُنشأةٍ
ولا عَصوا في مغانينا السلاطينا
وما سمعتُ بهذا« الجنزِ» في صغري
كلاّ ولمْ تكنِ « القصّاتُ» تُغْرينا
ولمْ تكنْ حُرّةٌ ترضى لعفتها
خدشاً وإنْ جهِلتْ في دهرها الدينا
آهٍ على تِلكُمِ الأيامِ كمْ جمعتْ
من المحاسنِ, حاشا الفقر يؤذينا
أيامَ كنّا بلا همٍّ ولا حزنٍ
يروي لنا قِصصَ الأجدادِ راوينا
ذكرتُ عهدَ الصِبا لمّا بدتْ عرضاً
خريدةٌ من بديعِ الشعرِ تُبكينا
أوفى بها شاعرُ الدُنيا ـ وفي فمهِ
شكوىً ـ على مضضٍ تفري الشرايينا
شكوىً إلى اللهِ من قومٍ تُسَرُّ بما
يؤذي المنيبينَ أتباعَ المنيبينا
إذا هفا عالمٌ في دهره فرحوا
وسجّلوها وعَدوا نشرها دينا
عشرون عاماً بهمْ تجري مراكبُهم
يُدوّنون له الزّلاتِ تدوينا
لا يذكرون له خيراً ولو بلغتْ
آثارُه النجمَ تقليلاً وتهوينا
وربّما كانت الزلاّتُ أكثرُها
خلافَ رأيٍ بهِ قدْ قالَ مُفتونا
وإن تراجعَ عن ما لاحظوه له
قالوا خداعٌ ولسنا بالغبيينا
كأنهمْ خيّموا في الخلدِ مُذ زمنٍ
ومن عدا حزبهمْ للنار صالونا
مشروبُهمْ من رحيقِ النحلِ باكَرَهم
ويحتسي غيرُهم قيحاً وغسلينا
والعالمُ العاقلُ الحبرُ الفهيمُ هو الـ
ــمعدودُ في صفّهم هدياً وتقنينا
حتّى وإنْ كانَ مُزجاةً بضاعتُه
يلوكُ فيما يقولُ الصادَ والسينا
كلامُهمْ سنّةٌ للمصطفى تبعٌ
وغيرُهمْ دائماً يقفو الشياطينا
منهاجهمْ من معينِ الوحيِ سَلْسَلَه
ومَنْ سواهمْ على نهجِ «ابن سبعينا»
يلقاكَ منهمْ رفيقُ الدربِ في فمه
حلو الكلامِ ... ويفري بعدنا فينا
يُعِدُّ عنّا تقاريراً مزورةً
لكنَّ ربك بالمرصادِ يكفينا
ويحملون كلامَ الآخرين على
شرِّ المحاملِ إيضاحاً وتبيينا
ويدخلون إلى النّياتِ إنْ سلمتْ
منا العباراتُ تنبيشاً لخافينا
كأنّ ربّكَ قدْ جلّى لهمْ حُجُباً
من الغيوبِ رأوا منها المضامينا
ما ضرَّ لو تركوا هذا الصنيعَ بنا
واللهُ يهديهمُ ربي ويهدينا
يا قومُ ضاعتْ جهودٌ وانقضى زمنٌ
أودى بمن كان شمساً في نوادينا
« مُجددون » خلتْ منهمْ مرابِعُنا
ما عدتُ أسمع منهم من يناجينا
من للملماتِ ما دمنا على شُعبٍ
من التنافرِ لم تُجمعْ مساعينا
إنَّ الجهودَ الّتي باتتْ مبعثرةً
لو جُمِّعتْ حققَ الباري أمانينا
واعجبْ لمنْ يدّعي نصراً لملتنا
لكنْ يمدُّ لنا في الوجهِ سكّينا
صرنا على بعضِنا أقسى مُصاولةٌ
من « الأسودِ » وللعاصي موالينا
هذا يردُّ على هذا ويلعنُه
يُصليهِ من شتمهِ بالقولِ سجّينا
والمخلصون بذي الدنيا محددةٌ
أسماؤهم عند قاصينا ودانينا!!!
هم سبعةٌ عند بعضِ القومِ إنْ كثروا
وربما قال بعضُ القومِ عشرونا
ومن سواهمْ فلا تسمع له أبداً
كذا على صفحاتِ « النتّ» يَغْلونا
ردودُهم تحتَ أسماءٍ مُزوّرةٍ
لأنها جمعتْ شتماً وتخوينا
أو في تقاريرِ ليلٍ ليس يعلمُها
سواك يا ربِ فاجمعْ شملَ نادينا
إذا دها غيرَهم أمرٌ يُضَرُّ به
لم يرحموه وقال الجمعُ آمينا
وإن أتاه سرورٌ زمجروا غضباً
ولقّنوه صنوفَ الشتمِ تلقينا
سيوفُهم عن عُداةِ الدينِ مُغْمَدةٌ
وفي نحور دعاةِ الحقِّ يفرينا
يا حادي الركبِ لا تجزعْ وصبَّ على
جُرحِ الحسودِ من القرآنِ « ياسينا »
فالمصطفى لم يزل في دربِ دعوته
ما صده عنه عدوانُ المعادينا
ومثلكم ليس قعرُ البيتِ منزلَه
بل في الميادينِ« إدغاماً وتنوينا»
فاتركْ قراركَ هذا إنَّ حاسدَكم
يسعى إليه ويأباه المحبونا
وقد يليقُ بمن يسعى لمهجته ....
ما حازَ علماً به يهدي الملايينا
يهوى السكونَ ولم تشتدَ حاجتُنا
إليه, لا بالدعاةِ المستنيرينا
ألستَ مَنْ ملأ الدنيا وطاف بها
نُصحاً ووعظاً وتذكيراً وتأبينا
ألستَ من قتل الأحزانَ مبتهجاً
بالفألِ مستنصراً بالله والينا
فاصدعْ بصوتك لا تأبه بحاسِدكم
فالناسُ ما حسدتْ إلا العرانينا
إنَّ العرانينَ تلقاها مُحَسَّدةٌ
ولا ترى حاسداً ـ في القُبْحِ ـ تِنّينا
رِدْ المواردَ صفواً دونما وجلٍ
إذا حسا غيركُم من أرضها الطينا
شرّق « بدوعتنا الكبرى» ومرَّ بها
غرباً.... لكي تُسمعَ الدنيا منادينا
وانشرْ محاسنَ هذا الدينِ في أممٍ
غرقى لغيرِ إله الكونِ يدعونا
د. احمد بن عبدالله العمري - المدينة المنورة
همسُ القوافيَ أم همسُ المحبينا
أمِ العتابُ سرى من قلبِ داعينا
للهِ حوريةٌ لو خاطبتْ حجراً
لذابَ شوقاً وغنّى في المُغنّينا
حوريةٌ وجلالُ الطهرِ يحجبُها
مكنونةٌ لا يناجيها المريبونا
ما مسّها بالهوى جنٌّ ولا بشرٌ
لوصلها يدّعي كلُّ الغيورينا
يا طلعةَ البانِ تزهو في تسامقها
يا زهرةَ الفلِّ أنسيتِ الرياحينا
« قرنيةٌ » لو رآها البدرُ قال لها
مُنّي عليَّ بنورٍ في ليالينا
النورُ نورُكِ يا حسناءُ فاتئدي
حتّى أرى مقلةً منكِ وعِرْنينا
ما كنتُ أعرفُ هذا الشوقَ مذ زمنٍ
حتّى رأيتُكِ يا أحلى الخجولينا
ماذا أقولُ ؟ أهذا وصفُ غانيةٍ
أم وصفُ ملحمةٍ زارتْ نواحينا؟!!
لقد تبينتُ .... إنّ الطيفَ هامَ بنا
وما أماميَ أبياتٌ تناجينا
مقطوعةٌ من عيونِ الشعرِ لو نطقتْ
قالتْ أنا الدرُّ إشراقاً وتلوينا
تحكي الطفولةَ تزهو في براءتها
على الجداولِ نرتادُ البساتينا
ننالُ من طلعها الأعنابَ دانيةً
للكفِّ والخوخَ والرمانَ والتينا
تَسْني عليها السواني كُلَ غاديةٍ
أصواتُ فلاّحِها باتتْ تلاحينا
تشدو عليها الطيورُ الصادِحاتُ إذا
شقَّ الضياءُ وقام القومُ سارينا
وإنْ همى الغيثُ أضحتْ كلُّ رابيةٍ
تُهدي الجمالَ لمرتادينَ وادينا
كمْ بالفؤادِ إلى عهدِ الطفولةِ من
شوقٍ وإن كنتُ أحيا فيه مسكينا
لكنني ما عرفتُ « الدشَّ» فيه ولا
صوتَ الغناءِ ولا السّفّاحَ « شارونا»
كلاّ ولم نعرفِ «الهروينَ» فيه ولا
شُربَ « المُدامِ » ولم يُذكر بأهلينا
وما سمعنا بتفجيرٍ لمُنشأةٍ
ولا عَصوا في مغانينا السلاطينا
وما سمعتُ بهذا« الجنزِ» في صغري
كلاّ ولمْ تكنِ « القصّاتُ» تُغْرينا
ولمْ تكنْ حُرّةٌ ترضى لعفتها
خدشاً وإنْ جهِلتْ في دهرها الدينا
آهٍ على تِلكُمِ الأيامِ كمْ جمعتْ
من المحاسنِ, حاشا الفقر يؤذينا
أيامَ كنّا بلا همٍّ ولا حزنٍ
يروي لنا قِصصَ الأجدادِ راوينا
ذكرتُ عهدَ الصِبا لمّا بدتْ عرضاً
خريدةٌ من بديعِ الشعرِ تُبكينا
أوفى بها شاعرُ الدُنيا ـ وفي فمهِ
شكوىً ـ على مضضٍ تفري الشرايينا
شكوىً إلى اللهِ من قومٍ تُسَرُّ بما
يؤذي المنيبينَ أتباعَ المنيبينا
إذا هفا عالمٌ في دهره فرحوا
وسجّلوها وعَدوا نشرها دينا
عشرون عاماً بهمْ تجري مراكبُهم
يُدوّنون له الزّلاتِ تدوينا
لا يذكرون له خيراً ولو بلغتْ
آثارُه النجمَ تقليلاً وتهوينا
وربّما كانت الزلاّتُ أكثرُها
خلافَ رأيٍ بهِ قدْ قالَ مُفتونا
وإن تراجعَ عن ما لاحظوه له
قالوا خداعٌ ولسنا بالغبيينا
كأنهمْ خيّموا في الخلدِ مُذ زمنٍ
ومن عدا حزبهمْ للنار صالونا
مشروبُهمْ من رحيقِ النحلِ باكَرَهم
ويحتسي غيرُهم قيحاً وغسلينا
والعالمُ العاقلُ الحبرُ الفهيمُ هو الـ
ــمعدودُ في صفّهم هدياً وتقنينا
حتّى وإنْ كانَ مُزجاةً بضاعتُه
يلوكُ فيما يقولُ الصادَ والسينا
كلامُهمْ سنّةٌ للمصطفى تبعٌ
وغيرُهمْ دائماً يقفو الشياطينا
منهاجهمْ من معينِ الوحيِ سَلْسَلَه
ومَنْ سواهمْ على نهجِ «ابن سبعينا»
يلقاكَ منهمْ رفيقُ الدربِ في فمه
حلو الكلامِ ... ويفري بعدنا فينا
يُعِدُّ عنّا تقاريراً مزورةً
لكنَّ ربك بالمرصادِ يكفينا
ويحملون كلامَ الآخرين على
شرِّ المحاملِ إيضاحاً وتبيينا
ويدخلون إلى النّياتِ إنْ سلمتْ
منا العباراتُ تنبيشاً لخافينا
كأنّ ربّكَ قدْ جلّى لهمْ حُجُباً
من الغيوبِ رأوا منها المضامينا
ما ضرَّ لو تركوا هذا الصنيعَ بنا
واللهُ يهديهمُ ربي ويهدينا
يا قومُ ضاعتْ جهودٌ وانقضى زمنٌ
أودى بمن كان شمساً في نوادينا
« مُجددون » خلتْ منهمْ مرابِعُنا
ما عدتُ أسمع منهم من يناجينا
من للملماتِ ما دمنا على شُعبٍ
من التنافرِ لم تُجمعْ مساعينا
إنَّ الجهودَ الّتي باتتْ مبعثرةً
لو جُمِّعتْ حققَ الباري أمانينا
واعجبْ لمنْ يدّعي نصراً لملتنا
لكنْ يمدُّ لنا في الوجهِ سكّينا
صرنا على بعضِنا أقسى مُصاولةٌ
من « الأسودِ » وللعاصي موالينا
هذا يردُّ على هذا ويلعنُه
يُصليهِ من شتمهِ بالقولِ سجّينا
والمخلصون بذي الدنيا محددةٌ
أسماؤهم عند قاصينا ودانينا!!!
هم سبعةٌ عند بعضِ القومِ إنْ كثروا
وربما قال بعضُ القومِ عشرونا
ومن سواهمْ فلا تسمع له أبداً
كذا على صفحاتِ « النتّ» يَغْلونا
ردودُهم تحتَ أسماءٍ مُزوّرةٍ
لأنها جمعتْ شتماً وتخوينا
أو في تقاريرِ ليلٍ ليس يعلمُها
سواك يا ربِ فاجمعْ شملَ نادينا
إذا دها غيرَهم أمرٌ يُضَرُّ به
لم يرحموه وقال الجمعُ آمينا
وإن أتاه سرورٌ زمجروا غضباً
ولقّنوه صنوفَ الشتمِ تلقينا
سيوفُهم عن عُداةِ الدينِ مُغْمَدةٌ
وفي نحور دعاةِ الحقِّ يفرينا
يا حادي الركبِ لا تجزعْ وصبَّ على
جُرحِ الحسودِ من القرآنِ « ياسينا »
فالمصطفى لم يزل في دربِ دعوته
ما صده عنه عدوانُ المعادينا
ومثلكم ليس قعرُ البيتِ منزلَه
بل في الميادينِ« إدغاماً وتنوينا»
فاتركْ قراركَ هذا إنَّ حاسدَكم
يسعى إليه ويأباه المحبونا
وقد يليقُ بمن يسعى لمهجته ....
ما حازَ علماً به يهدي الملايينا
يهوى السكونَ ولم تشتدَ حاجتُنا
إليه, لا بالدعاةِ المستنيرينا
ألستَ مَنْ ملأ الدنيا وطاف بها
نُصحاً ووعظاً وتذكيراً وتأبينا
ألستَ من قتل الأحزانَ مبتهجاً
بالفألِ مستنصراً بالله والينا
فاصدعْ بصوتك لا تأبه بحاسِدكم
فالناسُ ما حسدتْ إلا العرانينا
إنَّ العرانينَ تلقاها مُحَسَّدةٌ
ولا ترى حاسداً ـ في القُبْحِ ـ تِنّينا
رِدْ المواردَ صفواً دونما وجلٍ
إذا حسا غيركُم من أرضها الطينا
شرّق « بدوعتنا الكبرى» ومرَّ بها
غرباً.... لكي تُسمعَ الدنيا منادينا
وانشرْ محاسنَ هذا الدينِ في أممٍ
غرقى لغيرِ إله الكونِ يدعونا
د. احمد بن عبدالله العمري - المدينة المنورة