مشاهدة نسخة كاملة : هل تجد لي عندك جوابا؟؟!!
ام عائشة
2006-12-22, 12:42 AM
هناك ..في ضيافة العتمة اختاروا لي بداية.
تحت شجرة..على عتبة..او حتى في قمامة ليس مهما.المهم أن أُرى أنا و لا يروا هم.
أن تبدا معاناتي و تنتهي معاناتهم.
هكذا بدأت، كومة لحم تنمو في غفلة من الكل:
لم أكلفكم عناء اختيار اسم لي ، و لا مشكل الاختلاف حوله. فقد جدتم علي بعشرات الاسماء بدل الواحد:لقيطا..لم لا؟ابن عاهر..وما الفرق؟ابن زنا..نعم..هذه هي الحقيقة التي لا جهد لي على دفعها.
تعلقت يد غيري بصدر دافئ يفيض عطاء و حبا و حليبا، و لم تجد يدي غير صقيع الوحدة و قهرة اليتم.
نطقت شفاههم كلمة واحدة.أقامت الدنيا و أقعدتها.صفقوا لها و هللوا...
ونطقتها أنا..
آه من نطقها!!آه من نطقها!تلعثمت في حلقي نزفت دما..
ما جدواها ولا صاحبة لها؟! ما جدواها و ما من أحد ينتظرها ليفرح بها؟!
و كما خطوا خطواتهم الاولى.خطوت انا. لكن خطوات أقوى و أكبر.
خطوات بقدر وحدتي وقسوتكم.
خطوات بقدر حاجتي ولا مبالاتكم.
خطوات أخرجتني من هذه الجدران الموحشة التي ربيتموني فيها. و أعلمتموني فيها أن واجبي عليكم هو لقمة وهدمة جاد بها من حركه الضمير منكم. جدران نسيتم ان تعلموني في فضائها ما معنى القبلة و اللمسة الدافئة والحضن الامن.
جدران كان أقسى درس أخذته فيها، هو أني انا من عليه دفع الثمن.
كبرت و كبرت معي تساؤلاتي و معاناتي.
لماذا يتكلم الكل و أكتفي أنا بالصمت؟
لماذا رفقاء المدرسة يجدون في انتظارهم أبا و انا تنتظرني النظرات و الاشارات؟
لماذا انا مختلف عنكم؟
لماذا لا حق لي في أن اكون منكم؟
لماذا ولماذا ولماذا...
كنت أسمعهم هنا وهناك يرددون. كيف تدخلوه الى بيوتكم؟ هو أجنبي عنكم. أترضون ان يطلع على عوراتكم؟
هل تستبيحون بناتكم و نسائكم؟
يالا جهلكم!!
اليس الله ربي وربكم من قال: " و اما اليتيم فلا تقهر."
اليس رسولي و رسولكم من قال " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين."
كبرت اكثر و أدركت اني رجل..لكن ما أدركته أكثر هو اني رجل غير مرغوب فيه ولا مرحب به من أحد.
لما لا و العرق دساس. نعم من حقكم ان تتخيروا لنطفكم.
تخيروا لنطفكم و مارسوا كافة حقوكم. ولا تكترثوا لحقوقي.
انا لي رب رحيم لن يضيعني.هو خالقي و رازقي و معيني.
حسبي هو نعم الوكيل.
إليه أشكو همي و حزني و أوكل أمري.
فأعدوا ردا لسؤاله عز من سائل لكم، يوم أتساوى بكم، ونقف بين يدي عادل عزيز مقتدر.
من ضيع حقي منكم.؟؟
و من رفع فرض الكفاية على كاهلكم؟
ManaL
2006-12-22, 05:24 AM
مرحبا ، أختي ام عائشة .
أولا ً : حسبنا الله و نعم الوكيل ، أنتشر فعل الزنا بكثرة في وقتنا الحاضر
و كثر وجود الأطفال " الأبرياء " عند كومة من القمامة أو على طرف الشارع و فوق الرصيف ..
و عند جنبات المساجد .... ولاحول ولاقوة الا بالله !!
ثانيا ً : نعم ، العرق دساس ، و لكن لو نظرنا للأمر بشكل إنساني سيختلف الوضع كثيرا ً
و لو نظرنا له بشكل شخصي سيختلف و لو نظرنا له بشكل أنه ظاهرة إجتماعية يعيشها
مجتمعنا أيضا ً سيختلف الحديث عندها أيضا ً ...
وهذا لا يـُـبرر لهم فعل الزنا و لكن يستحق الموضوع قليل من الوقفة لتأمله و علاجه و الحد منه .
و شكرا ً .
عبد الله العويد
2006-12-22, 02:43 PM
المصيبة الكبرى يتحملها هو ذلك الطفل
فهو يجني ذنب والديه و خطيئتهما
و بالنسبة لنظرة الناس قد تكون صائبة من جهة , و لكن ليس على كل حال العرق دساس
ثم إنهم لم يروا ما يسوئهم سوى ذنب والديه
حفظ الله نسائنا و رجالنا و حصن ربي فروجنا
شكرا لكم أم عائشة و جزاكم ربي الفردوس
عاشق الحرمين
2006-12-22, 10:00 PM
بلا شك أن الأبناء الذين ظهرت عليهم شمس الدنيا نتيجة فعلة خائنة من غافلين عن الله ظالمين لأنفسهم ولمجتمعهم بدأوا يكثرون يوماً بعد يوم ، ولعمر الله أن هذا يشكل ناقوس خطر عظيم يحدق بمجتمعاتنا ويهدد كيانها الآمن المستقر فهذه الظواهر هي بدايات انحدار عظيم في أمن المجتمعات ومفتاح لباب يكمن وراءه انتشار الرذيلة دون رقيب ولا حسيب في بيوت المسلمين بيتاً بيتاً ولو حصل هذا والعياذ بالله فلا أرى إلا أننا صرنا تماماً كتلك البهائم التي تعيش في بلاد الإباحية من دون حدود ولا ضوابط ولا آداب ولا أعراف ، ولذا السكوت عن هذه الأمور لم يعد ممكناً وصار لا بد من الكلام الكثير في كل مكان في المنابر الدعوية والإعلامية والسياسية حتى وإن تسبب هذا الكلام في جرح مشاعر الكثير ممن كانوا نتيجة تلك الجرائم الأخلاقية السافرة وصار لزاماً على الجهات الرسمية في بلاد المسلمين أن تسارع بشكل فعلي واضح في معالجة هذه القضايا حتى لا تغرق سفينة الفضيلة على شواطىء غفلتنا ولا مبالاتنا فالأمر خطير جد خطير، اعلم أن الموضوع يتعلق بكيفية التعامل مع أولئك اليتامى ولكن أرى أن ايجاد الحلول المناسبة لتوفير حياة متكاملة لتلك الفئات هو جزء من معالجة الداء برمته واستئصال الخبث من جذوره والى الله وحده المشتكى ....
محترم خلوق
2006-12-22, 11:06 PM
هل المجتمع يرفض فتاة بلا نسب أوهوية ?
(نعم)
sabaa
2006-12-23, 05:00 AM
في البداية الموضوع يحتاج الى وقفة انسانية ...
يجب ان تشجع مجتمعاتنا الاسلامية العوائل التي حرمت النسل ان تتبنى مثل هؤلاء الاطفال لاجل مساندتهم وتربيتهم تحت ظل عائلة تربية اسلامية صحيحة ..
لكن هذه المسألة تجد صعوبة في تطبيقها وخاصة في مجتمعاتنا العربية بالرغم نجد ذلك في الغرب عادي جدا ويعتبر اللقيط انسان من الدرجة الاولى ومواطن كفلت له القوانين جميع حقوقه ..
بأعتقادي السبب الرئيسي من وقوع حا لات الانجاب الغير شرعية هوالجهل بالأحكام الشرعية والمحرمات والعقوبات المترتبة عليها
بتوعية الفتاة وتثقيفها دينيا واجتماعيا وكذلك حث الاسر على اتخاذ دور اكثر فعالية في تربية ابناءهم سواء كان ذكر ام انثى لان التوجيه الصحيح المفروض يوجه للاثنين معا ...
واذكر هنا قصة الغامدية التي زنت وتابت في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وهي قصة معروفة كانت خير دليل على التوبة الحقيقية وكانت وصية الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه القصة هي :
1 ) غضب الرسول عليه الصلاة والسلام عندما عندما رفض أحد الصحابة الصلاة عليها وهذا يعلمنا أن نتقبل التائب ونحترم توبته .
2 ) منح كافل المولود منزلة عالية تضعه في رفقة الرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة ...
وهذا يدلل على مدى حرص الإسلام على الأبناء الذين ولدوا عن علاقة غير شرعية حيث أنهم لم يقترفوا ذنباً يستحقووا المعاناه والعقاب عليه وعلينا رعايتهم وكفالته فرض كفاية على المسلمين ليكون ابناً أو أخاً أو جاراً لنا له مالنا وعليه ماعلينا لقوله تعالى ( فان لم تعلموا آبائهم فاخوانكم في الدين ومواليكم ) .
سبأ
أبو عمّار
2006-12-23, 02:41 PM
بسم الله الرحمــن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بداية جزيل الشكر للأخت ام عائشة على تذكيرها إيانا بحقوق هؤلاء الشريحة من المجتمع..
فعلا لا أجد لك جوابا شافيا
الأمر إخوتي يحتاج منا وقفات و وقفات لنعيد ترتيب دواخلنا علنا نخلص إلى إعادة الاعتبار إلى ذاك اللقيط و تلك اللقيطة.. لا أعلم صراحة لماذا هذا الامتعاض من قبول هذه الشريحة التي لم تعد قلة في المجتمع العربي الاسلامي، بعضنا يكتفي بعرض للأسباب لكننا نتناسى أن عرض الأسباب يجب أن يُسايَر بحل عاجل لهؤلاء، لن ننتظر حتى تختفي الظاهرة لنعرف كيف لنا أن نتعامل مع هؤلاء الضحايا، ضحايا شهوات حيوانية للبعض، أو فقط ضحايا لحظة ضعف و غياب وازع إيماني رادع... صراحة لن أبرئ نفسي فكلنا نتقاسم المسؤولية مع الأبوين الغير الشرعيين، إذا كانا أخطآ مرة برذيلة أتت بطفل أو طفلة فنحن نخطئ و نصر على الخطأ بعدم قبولنا لهؤلاء الضحايا من جهة و استمرار نظرات الاحتقار و الامتهان لتلك الأم خاصة التي حملت هذا العار و أذكركم هنا بموقف سيد المرسلين عليه السلام مع الغامدية... أين نحن من ذلك؛ ربما تدفع نظرات النفور هذه الأم إلى معاودة الخطيئة، بما أنها غير مقبولة أصلا من أفراد المجتمع، و إذا عكسنا الأمر ربما نظرات رأفة و محبة و تسامح قد تُعجل بتوبة نصوحة و تجعل منها فرد صالح في المجتمع..
بنظري الأمر لا يعدو أن يكون صورة من صور الجاهلية، بل هي أبشع من ذلك فعلى الأقل هم كانوا يئدون البنات فقط مرة واحدة، أما نحن فنقتل الإناث و الذكور و الأمهات، نقتلهم في اليوم آلاف المرات؛ بنظراتنا، بتكبرنا و ترفعنا عنهم، بعدم لا مبالاة، بعدم قبولنا لهم... إنها فعلا جاهلية معاصرة، لا عذر لنا فيها لأننا المفروض أننا أبناء محمد و أمة الاسلام و لدينا في القرآن و السنة نبراس يقودنا للحق...
أعود للسؤال المطروح أظن أن قلة منا من لديه الجواب، و اسمحوا لي أن أطرح عليكم أسئلة قد تساعدكم في أن تجد جوابا لكل هؤلاء الذين قد يسائلونا عند الديان عن حقهم علينا:
اسأل نفسك، كم مرة زرت فيها ميتما؟؟ كم مرة عانقت فيها يتيما؟؟ كم مرة شاركت أطفال المياتم فرحة العيد؟؟ هل خطر ببالك يوما أن تجلب يتيما ليقضي برفقة أسرتك يوما أو أكثر؟؟ أ تستطيع أن تتجاوز العراقيل الادارية و تتبنى يتيما؟؟ ....
كثيرة هي الأسئلة التي قد تُحرج الكثيرين منا، ليس المقام لعرضها..
هل وجدتم جوابا؟؟ لست بأحسن حال منكم، فبدوري لم أجد جوابا أو بالأحرى أجوبتي سلبية على الكثير من الأسئلة التي طرحتها...
المهم لم يفت الوقت بعد لمن أراد أن يتدارك الأمر؟ و الأعمال بالخواتم لعلنا بحسن خاتمتنا نجد جوابا و مغفرة عند رب الكل..ها نحن على أبواب العيد [ عيدكم مبارك سعيد بالمناسبة ] فبادر أخي أختي لإدخال فرحة العيد على نزلاء الملاجئ و المياتم، و لما لا اجلب معك من يقاسم أبناءك فرحة العيد...
في الأخير أعتذر منكم الإطالة فالموضوع فعلا يستحق منا الكثير من الوقت، و لا أنسى في الأخير معاودة شكر الأخت أم عائشة على أمرين: طرح الموضوع و جمالية الطرح.. بارك الله فيك
أخوكم أبو عمّار
ام عائشة
2006-12-24, 12:32 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
بدء جزاكم الله خير الجزاء على مروركم الطيب.
إلى الاخت منال أقول:
أخيتي.
الامر فعلا كما قلت.يختلف حسب الزاوية التي ننظر منها. لكن ما اتمناه هو الا يتغير الموقف مهما غيرنا الزوايا.
وان كان دساسا. فلما لا نتذكر دائما قوله عز و جل: أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى
الاخ العويد:
و أثابك الفردوس بإذنه.
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
الاخ عاشق الحرمين:
أوافقكم الرأي أن استفحال هذه الظاهرة هو ناقوس خطر يعلن مدى الانحدار الذي وصلنا إليه بفتحنا باب الاباحية و التبرج والتقليد الاعمى للغرب في إيجابياته و سلبياته.
هذه بداية النتائج فهل ترانا نعي ونتعض؟؟!!
كما أشكركم على طرحكم فكرة مسارعة الجهات الرسمية للقيام بواجبها .لكن يبقى السؤال المطروح:ما هو الواجب المناط لها في هذه الحالة؟أهو تو فير ملبس و مأوى و مسكن فقط؟!
وإن كات لها دور فهل هذا يسقط مسؤولياتنا نحن تجاه هؤلاء الاطفال؟!
محترم خلوق:
لما أخي هذا الاقصاء و هذه القسوة:!؟
ام عائشة
2006-12-24, 09:57 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
[أختي سبأ شكرا على تدخلك القيم.أضفتي و افدتي.
هذا بالضبط ما كنت أريد الوصول إليه.تشجيع الاسر المسلمة على كفالة مثل هؤلاء الاطفال.ليس فقط من حرموا الابناء.
بل حتى من رزقهم الله الذرية.
فليجعلوها نوعا من الشكر لله على عطائه و رحمته بهم. ليجعلوها صدقة ترحم أبناءهم مستقبلا "]وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا.]
و لتكن لنا في قصة الغامدية العضة.
هذه رفقة الحبيب وجواره ألا تستحف منا أن نشمر الايادي و نوقظ الهمم.
اما بخصوص فرض الكفاية.فأنا لي اليقين ان الجميع يعلم أنه إن لم يقم به أحد اثم الجميع.
لكن هل الجميع يؤرقه عدم رفعه؟!
ولي هنا قصة أذكرها من باب محاولة تقريب مدى خطورة الموقف:
تطوعنا انا وصديقة لي أيام الدراسة،في إحدى العطل الصيفية لاحدى دور الاطفال المتخلى عنهم بمدينتي.في محاولة منا للترفيه عنهم بانشطة تربوية ترفيهية..لاحظنا أن جميع المتطوعين و الزوار هم من الجمعيات الانسانية الاجنبية.يمررون للاطفال الابرياء كل ما يقدرون عليه من الافكار المسمومة.دون أي اعتراض من أي جهة.وكيف تعترض وتعارض الممول الاول وا لوحيد تقريبا.
يوما اعترضت على فكرة قضاء فترة المخيم تحت تأطير أطر إسبانية.فردت مشرفة الدار بكلمة لن انساها يوما:و أين انتم ايها المسلمون.لا تجيدون غير الاعتراض.
وان كان في كلامها نوع من الفضاضة.إلا انها الحقيقة المرة التي خلصت إليها بعد قضاء ثلاث أشهر هناك.
للاسف هناك خلل ما.جعلنا ننسنى الاخوة في الله.
جعلنا ننسى مفهوم الامة.جعل كلا منا يحيا لنفسه فقط.