أبو عمّار
2007-01-06, 11:36 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ذكرني المشهد بآخر آلمني كثيرا و أسال الكثير الكثير من الدمع، كان ذلك ذا ليلة من سنوات مضت، و بالضبط عندما أعلن الطغات الجدد ،خنازير العم سام، عن اعتقالهم للرئيس الراحل صدام، و نشرهم لصور مهينة لزعيم عظيم [في رأيي على الأقل]..
و بالأمس القريب كان المشهد أشد رهبة و بشاعة من سابقه، عندما أقدموا بأيدٍ حاقدة على خطئهم القاتل بأن قدموا صدام هدية العيد لأهل السنة و الجماعة كافة،
و لكل المسلمين..فعلا المشهد كان غاية في البشاعة...
لا أعلم صراحة - ككثيرين غيري - أي جُرم اقترفه صدام لتكون تلك نهايته؟ّ!! بالله عليكم أخبروني عن قائد عربي أو نظام أجنبي أيا كانت فلسفته ليس له صفحات سوداء من الاعتقالات و التصفيات؟؟!! لا أحد. الكل متورط بوجه من الوجوه...لكن أي واحد من كل هؤلاء استطاع أن يُخرج شعبه من ظلمة الأمية و المرض؟؟!! أي واحد ممن قضوا نحبهم و من هم على الطريق حظي باعتراف من المنتظم الدولي بجهوده في القضاء على الأمية و المرض...
فقط صدام كان الاستثناء و استطاع ذلك منذ عقود خلت في الوقت الذي لا زالت العديد من الدول العربية و الاسلامية غارقة، تتخبط هنا و هناك دون جدوى..
و دوما كان صدام الاستثناء عندما نادى باستخدام سلاح النفط، و جعل نفط عراقه لأقرب مقربيه من بني عروبته،حيث قدّم بلايين المترات المكعبة لأشقائه بأثمنة بخسة جدا، و أحيانا بلا مقابل..
و فقط صدام من قال لا للوصاية الأمريكية...
و فقط صدام من استشهد على يد عراقيين (خونة) لأنه قاوم الاستعمار...
لست أدق طبولا و أبرر لصدام جرائمه، و لكن أسعى إلى إعطائه حقه دون تغييب ما عليه...
كان الأمر سيختلف لو لم يكن أبيا ، و لو اختار - كالباقين - أن يكون دمية كراكيز تحرك بأيد أمريكية/صهيونية.. عُرض عليه العديد العديد من الصفقات ليبيع تاريخه المتفرد
و يعيش حيثما شاء بترف لا حد له.. لكنه كالعادة فضل التوقيع على الاستثناء و رفض..
إن طينة صدام ناذرة و قلما يجود الدهر بأحد، لقد اختار رفقة عمر المختار و جبيل... فهنيئا لك سيدي الرئيس بالشهادة و برفقة الشهداء و الصالحين... و الحمد لله أن جعل كيد الكائدين في نحورهم؛ فقد أرادوا من تصوير آخر لحظات حياتك إذلالك و قهرنا، لكنك أبيت كالعادة إلا مفاجأتنا و كنت هرما شامخا لم تنل منك استفزازاتهم، و أقبلتَ على الموت إقبال اولئك الذين يرون في الموت حياة جديدة...
لقد أرادوا باختيارهم الزمان ان يجعلوا من العيد زمنا للفاجعة تتجدد كلما حلّ العاشر من ذي الحجة لنبكي صدام و معه واقعنا المهين.. لكن هيهات أن يكون لهم ذلك، لن أقول أننا سنطوي صفحة العيد و معها صدام، لكننا سنحتفل بالعيد، و معه بسيد الشهداء المعاصرين الرئيس صدام حسين... لن نجعل من العاشر من ذي الحجة عاشر محرم الشيعي، و لن نقف على مقتل أبا عدي أبد الدهر كما تقف الشيعة - هداهم الله - على مقتل الحسين.
أبدا لن يكون لهم ما أرادوا لقد كان صدام في آخر ظهور له مثالا للثبات و رباطة الجأش، كان إلى آخر رمق أنموذجا لما يجب أن يكون عليه العربي المسلم الأبي...
رغم بشاعة المشهد الذي طالعنا صبيحة العيد، ثمة شيء خارق كان الشهيد بطله، ذهلت صراحة لثبات قلبه و لسانه على الشهادتين رغم أن الخونة أرادوا صرف قلبه عنها باستفزازاتهم...
رحم الله الشهيد و جعل مثواه الجنة... و أملنا كبير في الثلة الشريفة من أبناء الفرات أن يعيدوا للعراق بريقه و شموخه، و يُخرجوا المحتل صغيرا كما هو حجمه الحقيقي...
و لكل الخونة المتواطئين أذكرهم أن التاريخ سيخلدهم لكن ليس في سجل الأبطال أمثال صدام لكن في سجل الحقارة و سينالون وابلا من اللعنات على مدار الأجيال إلى أن يرث الله الأرض و من عليها فينالوا النكال الرباني الذي يستحقونه. و لا يظلم ربك أحدا...
و إلى كل القادة الصامتين أقول أنكم لا تقلون تواطؤا عن أولئك الذين حملتهم الدبابات الأمريكية ليحكموا العراق - ثلة المالكي-.. اللهم عجّل بهداية الكل يا رب...
و لكم إخوتي أطلب منكم المعذرة عن الإطالة، فما استطعت كبح النار الذي خلفتها إهانة صبيحة العيد..
أخوكم أبو عمّار
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ذكرني المشهد بآخر آلمني كثيرا و أسال الكثير الكثير من الدمع، كان ذلك ذا ليلة من سنوات مضت، و بالضبط عندما أعلن الطغات الجدد ،خنازير العم سام، عن اعتقالهم للرئيس الراحل صدام، و نشرهم لصور مهينة لزعيم عظيم [في رأيي على الأقل]..
و بالأمس القريب كان المشهد أشد رهبة و بشاعة من سابقه، عندما أقدموا بأيدٍ حاقدة على خطئهم القاتل بأن قدموا صدام هدية العيد لأهل السنة و الجماعة كافة،
و لكل المسلمين..فعلا المشهد كان غاية في البشاعة...
لا أعلم صراحة - ككثيرين غيري - أي جُرم اقترفه صدام لتكون تلك نهايته؟ّ!! بالله عليكم أخبروني عن قائد عربي أو نظام أجنبي أيا كانت فلسفته ليس له صفحات سوداء من الاعتقالات و التصفيات؟؟!! لا أحد. الكل متورط بوجه من الوجوه...لكن أي واحد من كل هؤلاء استطاع أن يُخرج شعبه من ظلمة الأمية و المرض؟؟!! أي واحد ممن قضوا نحبهم و من هم على الطريق حظي باعتراف من المنتظم الدولي بجهوده في القضاء على الأمية و المرض...
فقط صدام كان الاستثناء و استطاع ذلك منذ عقود خلت في الوقت الذي لا زالت العديد من الدول العربية و الاسلامية غارقة، تتخبط هنا و هناك دون جدوى..
و دوما كان صدام الاستثناء عندما نادى باستخدام سلاح النفط، و جعل نفط عراقه لأقرب مقربيه من بني عروبته،حيث قدّم بلايين المترات المكعبة لأشقائه بأثمنة بخسة جدا، و أحيانا بلا مقابل..
و فقط صدام من قال لا للوصاية الأمريكية...
و فقط صدام من استشهد على يد عراقيين (خونة) لأنه قاوم الاستعمار...
لست أدق طبولا و أبرر لصدام جرائمه، و لكن أسعى إلى إعطائه حقه دون تغييب ما عليه...
كان الأمر سيختلف لو لم يكن أبيا ، و لو اختار - كالباقين - أن يكون دمية كراكيز تحرك بأيد أمريكية/صهيونية.. عُرض عليه العديد العديد من الصفقات ليبيع تاريخه المتفرد
و يعيش حيثما شاء بترف لا حد له.. لكنه كالعادة فضل التوقيع على الاستثناء و رفض..
إن طينة صدام ناذرة و قلما يجود الدهر بأحد، لقد اختار رفقة عمر المختار و جبيل... فهنيئا لك سيدي الرئيس بالشهادة و برفقة الشهداء و الصالحين... و الحمد لله أن جعل كيد الكائدين في نحورهم؛ فقد أرادوا من تصوير آخر لحظات حياتك إذلالك و قهرنا، لكنك أبيت كالعادة إلا مفاجأتنا و كنت هرما شامخا لم تنل منك استفزازاتهم، و أقبلتَ على الموت إقبال اولئك الذين يرون في الموت حياة جديدة...
لقد أرادوا باختيارهم الزمان ان يجعلوا من العيد زمنا للفاجعة تتجدد كلما حلّ العاشر من ذي الحجة لنبكي صدام و معه واقعنا المهين.. لكن هيهات أن يكون لهم ذلك، لن أقول أننا سنطوي صفحة العيد و معها صدام، لكننا سنحتفل بالعيد، و معه بسيد الشهداء المعاصرين الرئيس صدام حسين... لن نجعل من العاشر من ذي الحجة عاشر محرم الشيعي، و لن نقف على مقتل أبا عدي أبد الدهر كما تقف الشيعة - هداهم الله - على مقتل الحسين.
أبدا لن يكون لهم ما أرادوا لقد كان صدام في آخر ظهور له مثالا للثبات و رباطة الجأش، كان إلى آخر رمق أنموذجا لما يجب أن يكون عليه العربي المسلم الأبي...
رغم بشاعة المشهد الذي طالعنا صبيحة العيد، ثمة شيء خارق كان الشهيد بطله، ذهلت صراحة لثبات قلبه و لسانه على الشهادتين رغم أن الخونة أرادوا صرف قلبه عنها باستفزازاتهم...
رحم الله الشهيد و جعل مثواه الجنة... و أملنا كبير في الثلة الشريفة من أبناء الفرات أن يعيدوا للعراق بريقه و شموخه، و يُخرجوا المحتل صغيرا كما هو حجمه الحقيقي...
و لكل الخونة المتواطئين أذكرهم أن التاريخ سيخلدهم لكن ليس في سجل الأبطال أمثال صدام لكن في سجل الحقارة و سينالون وابلا من اللعنات على مدار الأجيال إلى أن يرث الله الأرض و من عليها فينالوا النكال الرباني الذي يستحقونه. و لا يظلم ربك أحدا...
و إلى كل القادة الصامتين أقول أنكم لا تقلون تواطؤا عن أولئك الذين حملتهم الدبابات الأمريكية ليحكموا العراق - ثلة المالكي-.. اللهم عجّل بهداية الكل يا رب...
و لكم إخوتي أطلب منكم المعذرة عن الإطالة، فما استطعت كبح النار الذي خلفتها إهانة صبيحة العيد..
أخوكم أبو عمّار