المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : العورة


غير مسجل
2007-02-11, 10:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل سؤالي يخص العورة ودخول الملائكة فهل تدخل الملائكة عند قضاء الحاجة واين تكون اذن او هل تكون موجودة عندما يكون الانسان عاريا؟ هناك امراة متحجبة عندها حديقة فهل يجوء لها ان تعرض جسمها للشمس يعني ان تكون شبه عارية طبقعا لااحد يراها الا زوجها؟ وهل يحق للمراة ان تبقى عارية في بيتها طبعا لايراها احد الا زوجها وهل تدخل الملائكة وهي بهذه الحالة؟ وهل تفيب الملائكة عن المكان؟ وعند الجماع اين تكون الملائكة؟وووووو بارك الله فيكم وادامكم لنا ناصحين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ عبدالله المعيدي
2007-02-18, 11:32 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين :
أما بعد :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي حياك الباري في موقعنا ( همة المسلم ) واسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله ..
وبداية يجب أن نبين لكم بعض أحكام العورة للفائدة ..




إجماع أهل العلم على وجوب ستر العورة:
أجمع أهل العلم على أن ستر العورات عن العيون واجب، فإذا قال إنسان: إذا كان الرجل خالياً؛
فهل يجوز له أن يكشف عورته؟ أجاب أهل العلم عن ذلك، فقالوا: إذا دعت الحاجة لذلك مثل قضاء الحاجة من بول أو حلق عانة أو اغتسال أو جماع لزوجته؛ فإنه لا بأس بذلك، أما إذا كان ليس هناك حاجة؛ فإن قوله صلى الله عليه وسلم للرجل لما سأله: إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: (فالله أحق أن يستحيا منه) فيحرم على الإنسان كشف عورته إلا عند الضرورة كقضاء الحاجة أو عند ضرورة العلاج. لحديث "إن الله أحق أن يستحيا منه من الناس فيجب على الإنسان أن يستر عورته ولو كان خالياً منفرداً لأن الله عز وجل يراه والملائكة تراه.
فالإنسان لا يكشف عورة نفسه إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك، وبعضهم أوجب ذلك وغلظ فيه. إذاً: كشفها لغير حاجة حتى لو كان الإنسان خالياً دون حاجة؛ فإنه أمر مذموم. واعلموا -أيها الإخوة- أن الناس تساهلوا في أشياء عجيبة تساهلاً كبيراً جداً، وخصوصاً في مسألة الفخذ بالنسبة للرجال، لأن بعض الناس عندهم منطق جاهلي، يقول: العورة للنساء وليس للرجال عورة، ولذلك تراهم يجلسون في المجالس يرفعون رجلاً على رجل، وقد لا يكون أحدهم لابساً تحت ثوبه سروالاً طويلاً مثلاً فيظهر فخذه، فإذا جئت تنبهه؛ قال لك: الرجل ليس له عورة، كبرت كلمة! رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (غط فخذك؛ فإن الفخذ عورة) وهذا يقول: الرجل ليست عورة.
عورات النساء:
أما عورة المرأة بالنسبة للرجال الأجانب؛ فإنها على الصحيح كلها عورة، كما قال الله عز وجل: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31] قال أهل العلم: الرداء والثياب لا يمكن إخفاؤه.. لا يمكن إخفاء العباءة إلا ما ظهر منها وهو الرداء والثياب، وكذلك قال الله: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]. فلا بد من حجاب يحجب المرأة كلها؛ سواء كان جداراً أو باباً أو عباءة أو خماراً ساتراً.. ونحو ذلك، وقال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] فالإدناء من الأعلى إلى الأسفل يستر الجسم كله، ولما جاء صفوان بن المعطل السلمي ومر بـعائشة وهي جالسة واسترجع قائلاً: إنا لله وإنا إليه راجعون، قالت عائشة : [فخمرت وجهي] سارعت رضي الله عنها إلى تغطية وجهها، وهذا الحديث في صحيح البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام: (المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) فقوله: (المرأة عورة) أي: أنها كلها عورة، أما الرجال الأجانب فليس هناك شيء تكشفه، هل ترى استثناءً في الحديث: (المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) أسماء تقول: [كنا نغطي وجوهنا من الرجل] وعائشة عندما كانت محرمة، كانت كاشفة لوجهها مع النساء، فإذا مر بها الرجال غطت وجهها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما نهى عن النقاب في الإحرام؛ دل ذلك على أنه كان معروفاً عندهم ومستعملاً، وأما المرأة فكانت تستر وجهها. أيها المسلمون: لو قال قائل: إن هناك أقوالاً أخرى؟ فنقول: ما هو الأليق بعصرنا الذي كثرت فيه الفتن، وعمت فيه الشرور، فأنت تراهن الآن في جميع الأماكن كاشفات عاريات إلا ما كان من أمر لا تستطيع فعله الآن، لكنها لو استطاعت فعله؛ لفعلت ولجرت وراء الكفرة حذو القذة بالقذة. أما المرأة والأطفال فإن هذه من القضايا التي جهلها كثير من الناس، بل وتساهلوا فيها تساهلاً شنيعاً .

مسألة: يستثنى في جواز النظر إلى العورة:
الأول: نظر كل من الزوجين إلى بعضهما البعض.
الثاني: النظر إلى الصغير.
الثالث: النظر في مقام العلاج.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ،،،