الشيخ عبدالله المعيدي
2005-12-17, 07:40 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد :
فقد سبق وان نقلت للاخوة فتوى فضيلة الشيخ د . يوسف الشبيلي المتعلقة بالمساهمة في شركة ينساب ، وبعد ظهور بعض فتاوى أهل العلم في تحريمها ، سألني كثير من الإخوة عبر الجوال أو عبر الموقع عن أيهما أرجح وأيهما أولى بالإتباع ؟! ولماذا هذا الخلاف ؟ وهل هذا رأي لك ؟ وماذا تختار ؟ فأردت أن اجلي المسألة بكل وضوح وأصّلها شرعياً: فأقول وبالله التوفيق وبه استعين ولا حول ولا قوة إلا به :
أولا : إنني في هذا الموضوع ناقل لكلام أهل العلم المتخصصين في هذه المسألة وأما أنا لم يترجح لي شيء والذي جعلني انقل كلام الدكتور الشبيلي انه من أول من أفتى في هذه المسألة .. ومن هنا فأنني انقل كلام أهل العلم في هذا المسالة ..
ثانياً : ان موقف المسلم من الخلاف الحاصل بين أهل العلم هو أن الواجب على المسلم أن يبحث عن من يثق بدينه وعلمه لا أن يبحث ويختار من الفتاوى ما يوافق هواه فمرة يأخذ من هذا ومرة يأخذ من هذا على حسب الهوى .. ثم إنه إذا اخذ المسلم بفتوى علم من العلماء المعروفين بالعلم والديانة فأنه لاينكر عليه في أي باب من أبواب الشرعية وهذا في علماء البلد الواحد .
ثالثاً : اعلم رحمك الله إن حكم التعامل بأسهم الشركات عموماً يختلف باختلاف أغراض الشركات ونشاطها وما يتصل بذلك من معاملات، ويمكن تقسيم الشركات المساهمة من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط مباح، ولم يخالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، وهذه الشركات تجوز المساهمة فيها والمتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولم يوجد ما ينقل عن هذا الأصل .
القسم الثاني: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط محرم، كالبنوك الربوية وشركات الخمور، والتبغ، والقمار، والأفلام الخليعة، ونحو ذلك، فهذه الشركات لا يجوز المساهمة فيها ولا المتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الشريعة حرمت هذه الأمور ونهت عنها، ولا يجوز اقتراف ما نهى الشارع عنه .
القسم الثالث: شركات تعمل في نشاط مباح، ولكن خالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، كالتعامل بالربا اقتراضاً أو إيداعاً، وما إلى ذلك من الأمور المحرمة، وهذا النوع من الشركات _ ومنه شركة ينساب _ يطلق عليه الباحثون مصطلح الشركات المختلطة، وهذا النوع من الشركات اختلف الفقهاء المعاصرون في هذا النوع من الشركات على قولين:
القول الأول: عدم الجواز مطلقاً.
وممن ذهب إلى هذا القول: مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، ونص قراره هو:
" ج: الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، كالربـا ونحـوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة ".وكذلك لمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ونص قراره هو:
" لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالماً بذلك" .
وممن قال بالتحريم أيضاً: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي ، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي ، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني ،وعدد من الفقهاء المعاصرين. منهم: د. صالح المرزوقي في بحثه ((حكم الاشتراك في شركات تودع أو تقرض بفوائد)) د. السالوس في بحثه ((أحكام أعمال البورصة في الفقه الإسلامي)) المقدم لمجمع الفقه الإسلامي بجده في دورته السادسة، مجلة المجمع 6/2/1343، والشيخ عبد الله بن بيه في بحثه ((المشاركة في شركات أصل نشاطها حلال إلا أنها تتعامل بالحرام)) المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة، مجلة المجمع 7/1/ 415. ود. عبدالله السلمي المدرس بالمعهد العالي للقضاء .
وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الكتاب والسنة تدل بعمومها على تحريم الربا قليله وكثيره ، ولأن يد الشركة على المال هي نفس يد المساهم، فأي عمل تقوم به فهو عمله لا فرق بينهما، فكما يحرم على الإنسان أن يستثمر جزءاً من ماله – ولو يسيراً – في معاملات محرمة، فكذا يحرم عليه المشاركة في شركات تتعامل بالحرام، لأن المال المستثمر هو ماله بعينه.
القول الثاني: الجواز بضوابط .
ممن ذهب إلى هذا القول: الهيئة الشرعية لشركة الراجحي ، والهيئة الشرعية للبنك الإسلامي الأردني ، والمستشار الشرعي لدلة البركة ، وندوة البركة السادسة ، وعدد من العلماء المعاصرين منهم فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين (مجلة النور ع 183 لعام 1421هـ) وفضيلة الشيخ عبد الله بن منيع في بحثه المنشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة ع 7 لعام 1411هـ بعنوان ((حكم تداول أسهم الشركات المساهمة))، وكل من د. نزيه حماد، ومصطفى الزرقاء، ومحمد تقي العثماني، انظر (مجلة النور ع 183 لعام 1421هـ) ود. علي محي الدين القره داغي في بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة بعنوان ((الاستثمار في الأسهم))
وقد اشترط أصحاب هذا القول شروطاً وضوابطاً ؛ إذا توفرت جاز تداول أسهم هذا النوع من الشركات، وإذا تخلف منها شرط لم يجز، وهذه الشورط والضوابط على وجه العموم
بضوابط معينة، أهمها:
1_ ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا 25% من إجمالي موجودات الشركة .
2 _ يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك بالرجوع إلى القوائم المالية للشركة،ومعرفة مقدار التعامل المحرم، وإخراج ما قابله من الأرباح،. وقد استدل أصحاب هذا القول بعدد من القواعد: كقاعدة رفع الحرج، والتبعية ، والحاجة العامة، وعموم البلوى، ومراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة، وكذلك جواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالا.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين..
ومن اراد الاستزادة والتوسع في هذا الموضوع فعليه بهذه الروابط فقد جمعت فيه مايتعلق بهذا الموضوع وفيهما مايشفي ويكفي بإذن الله :
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=137
http://www.islamtoday.net/questions...=184&artid=4610
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=44961
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=137
http://www.saaid.net/fatwa/sahm/48.htm
http://www.saaid.net/fatwa/sahm/49.htm
وكتبه : أخوكم عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
المدرس بالمعهد العلمي بحائل
أخي / أتشرف بزياتك لصفحتي في موقع صيد الفوائد ...
http://saaid.net/Doat/almueidi/index.htm
فقد سبق وان نقلت للاخوة فتوى فضيلة الشيخ د . يوسف الشبيلي المتعلقة بالمساهمة في شركة ينساب ، وبعد ظهور بعض فتاوى أهل العلم في تحريمها ، سألني كثير من الإخوة عبر الجوال أو عبر الموقع عن أيهما أرجح وأيهما أولى بالإتباع ؟! ولماذا هذا الخلاف ؟ وهل هذا رأي لك ؟ وماذا تختار ؟ فأردت أن اجلي المسألة بكل وضوح وأصّلها شرعياً: فأقول وبالله التوفيق وبه استعين ولا حول ولا قوة إلا به :
أولا : إنني في هذا الموضوع ناقل لكلام أهل العلم المتخصصين في هذه المسألة وأما أنا لم يترجح لي شيء والذي جعلني انقل كلام الدكتور الشبيلي انه من أول من أفتى في هذه المسألة .. ومن هنا فأنني انقل كلام أهل العلم في هذا المسالة ..
ثانياً : ان موقف المسلم من الخلاف الحاصل بين أهل العلم هو أن الواجب على المسلم أن يبحث عن من يثق بدينه وعلمه لا أن يبحث ويختار من الفتاوى ما يوافق هواه فمرة يأخذ من هذا ومرة يأخذ من هذا على حسب الهوى .. ثم إنه إذا اخذ المسلم بفتوى علم من العلماء المعروفين بالعلم والديانة فأنه لاينكر عليه في أي باب من أبواب الشرعية وهذا في علماء البلد الواحد .
ثالثاً : اعلم رحمك الله إن حكم التعامل بأسهم الشركات عموماً يختلف باختلاف أغراض الشركات ونشاطها وما يتصل بذلك من معاملات، ويمكن تقسيم الشركات المساهمة من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط مباح، ولم يخالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، وهذه الشركات تجوز المساهمة فيها والمتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولم يوجد ما ينقل عن هذا الأصل .
القسم الثاني: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط محرم، كالبنوك الربوية وشركات الخمور، والتبغ، والقمار، والأفلام الخليعة، ونحو ذلك، فهذه الشركات لا يجوز المساهمة فيها ولا المتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الشريعة حرمت هذه الأمور ونهت عنها، ولا يجوز اقتراف ما نهى الشارع عنه .
القسم الثالث: شركات تعمل في نشاط مباح، ولكن خالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، كالتعامل بالربا اقتراضاً أو إيداعاً، وما إلى ذلك من الأمور المحرمة، وهذا النوع من الشركات _ ومنه شركة ينساب _ يطلق عليه الباحثون مصطلح الشركات المختلطة، وهذا النوع من الشركات اختلف الفقهاء المعاصرون في هذا النوع من الشركات على قولين:
القول الأول: عدم الجواز مطلقاً.
وممن ذهب إلى هذا القول: مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، ونص قراره هو:
" ج: الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، كالربـا ونحـوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة ".وكذلك لمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ونص قراره هو:
" لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالماً بذلك" .
وممن قال بالتحريم أيضاً: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي ، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي ، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني ،وعدد من الفقهاء المعاصرين. منهم: د. صالح المرزوقي في بحثه ((حكم الاشتراك في شركات تودع أو تقرض بفوائد)) د. السالوس في بحثه ((أحكام أعمال البورصة في الفقه الإسلامي)) المقدم لمجمع الفقه الإسلامي بجده في دورته السادسة، مجلة المجمع 6/2/1343، والشيخ عبد الله بن بيه في بحثه ((المشاركة في شركات أصل نشاطها حلال إلا أنها تتعامل بالحرام)) المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة، مجلة المجمع 7/1/ 415. ود. عبدالله السلمي المدرس بالمعهد العالي للقضاء .
وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الكتاب والسنة تدل بعمومها على تحريم الربا قليله وكثيره ، ولأن يد الشركة على المال هي نفس يد المساهم، فأي عمل تقوم به فهو عمله لا فرق بينهما، فكما يحرم على الإنسان أن يستثمر جزءاً من ماله – ولو يسيراً – في معاملات محرمة، فكذا يحرم عليه المشاركة في شركات تتعامل بالحرام، لأن المال المستثمر هو ماله بعينه.
القول الثاني: الجواز بضوابط .
ممن ذهب إلى هذا القول: الهيئة الشرعية لشركة الراجحي ، والهيئة الشرعية للبنك الإسلامي الأردني ، والمستشار الشرعي لدلة البركة ، وندوة البركة السادسة ، وعدد من العلماء المعاصرين منهم فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين (مجلة النور ع 183 لعام 1421هـ) وفضيلة الشيخ عبد الله بن منيع في بحثه المنشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة ع 7 لعام 1411هـ بعنوان ((حكم تداول أسهم الشركات المساهمة))، وكل من د. نزيه حماد، ومصطفى الزرقاء، ومحمد تقي العثماني، انظر (مجلة النور ع 183 لعام 1421هـ) ود. علي محي الدين القره داغي في بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة بعنوان ((الاستثمار في الأسهم))
وقد اشترط أصحاب هذا القول شروطاً وضوابطاً ؛ إذا توفرت جاز تداول أسهم هذا النوع من الشركات، وإذا تخلف منها شرط لم يجز، وهذه الشورط والضوابط على وجه العموم
بضوابط معينة، أهمها:
1_ ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا 25% من إجمالي موجودات الشركة .
2 _ يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك بالرجوع إلى القوائم المالية للشركة،ومعرفة مقدار التعامل المحرم، وإخراج ما قابله من الأرباح،. وقد استدل أصحاب هذا القول بعدد من القواعد: كقاعدة رفع الحرج، والتبعية ، والحاجة العامة، وعموم البلوى، ومراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة، وكذلك جواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالا.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين..
ومن اراد الاستزادة والتوسع في هذا الموضوع فعليه بهذه الروابط فقد جمعت فيه مايتعلق بهذا الموضوع وفيهما مايشفي ويكفي بإذن الله :
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=137
http://www.islamtoday.net/questions...=184&artid=4610
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=44961
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=137
http://www.saaid.net/fatwa/sahm/48.htm
http://www.saaid.net/fatwa/sahm/49.htm
وكتبه : أخوكم عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
المدرس بالمعهد العلمي بحائل
أخي / أتشرف بزياتك لصفحتي في موقع صيد الفوائد ...
http://saaid.net/Doat/almueidi/index.htm