المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : سؤالين للشيخ .. من شبه النصارى ؟؟!! إنتبه ؟!!


الجيل الجديد
2007-02-24, 04:28 AM
أنا هنا سأتكلم معكم وانشالله أجد الإجابه السليمه منكم كنت مره بصحبة أحد المسيحين فجلسنا نتناقش باأمور كان هو يسأل عنها
أولا قال لي بأن القرأن هذا محرف كما تقولون أنتم على كتابنا
قلت له قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
قال لي وهو كتاب الإنجيل مش ربنا اللي نزله ليه ماحفظوا

أتمنى أن تردوا عليه؟ بحججكم وقرأنك وأدلتكم


السؤال الثاني
كنا نتكلم بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فكنت أقول عن سيدي وحبيبي محمد بأنه أشرف المرسلين
فقال لي والأخرين مش هما رسل من عند ربنا وقال بقرأنكم لانفرق بين أحد منهم
ليش بتفرقوا بين الرسل إذا ؟؟؟؟؟

أتمنى من يستطيع الإجابه على هؤلاء المسيحيه أن يرفق كلامه بالأدله حتى تكون الحجه واضحه
ولي عوده هنا وأطرح أيضا أسئله حتى تكون عقيدتنا وإيماننا بالله ورسوله على أسس سليمه ولا تنهار أبدا بإذن الله

الشيخ عبدالله المعيدي
2007-02-25, 12:43 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
أما بعد :

أخي حياك الباري في موقعنا ( همة المسلم ) واسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله ..
أخي يارعاك الله سؤالك هذا سؤال مهم وهو سؤال يدور في خلد كثيرين خآصة من الشباب ومنهم من يكون صريحاً ويبقى في شكوكه حتى تهلكه ؟!!!

ولهذا فأنا أقف مع سؤالك وقفات ولابد أن تطول ولعل صدرك يتسع لها وتهتم بها بل وتنشرها وتسعى في ذلك ..

أولاً : التشكيك في الأصول والثوابت الإسلامية أمر درج عليه طوائف من أهل الضلال سواءً كانوا يهوداً أو نصارى أو علمانيين أو من دار في فلكهم !!
وهذا أن لم ينتبه له المسلم الموحد الذي يؤمن بهذه الثوابت فإن دينه في خطر ؟!!
وكم زلة من قد بعد ثبوتها بسبب هذا الطرح والتشكيك والذي زاد اليوم عبر الفضائيات ووسائل الإعلام والنقاشات الجانبيه !!

وهذه ألأطروحات والتي يطرحها بعض المستشرقين المتحاملين على حضارة الإسلام، وتبعهم في ذلك بعض أتباع المدرسة العقلية، والذين يجعلون الدافعية السياسية هي وراء كثير من الحروب، أو إقامة الحدود، أو محاربة الزنادقة ومنعهم من إلحادهم.
ومن ذلك مقولة بأن جميع الديانات على حق، وليس لنا أن نحصر الحق في الإسلام، ونحتكر الجنة على أهل الإسلام...إلخ وهذه كما يقال: "شنشنة نعرفها من أخزم". وقائلها إما أنه جاهل لا يعرف حقيقة دين الإسلام، وانطلت عليه مقولات أهل الإفك والبهتان، أو أنه صاحب هوى وفكر ممن يزعم العقلنة.
وتصحيح ديانات اليهود والنصارى، واعتبارها طرقا للتدين تعتبر كارثة إيمانية، وانتكاسة في فهم الإسلام، فالإسلام لا يتأسس ولا يقوم إلا على الشهادة والوحدانية: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. وفيها يتضح الركنان العظيمان: النفي والإثبات. نفي جميع المعبودات من دون الله، وإثبات الألوهية لله رب العالمين. فلا إله إلا الله: أي لا معبود بحق إلا الله، ولا يعبد الله إلا بما شرع. وقد شرع لنا الإسلام دينا. فمن لم يَدِنْ بعقيدة الإسلام من سائر الأمم فهو كافر مهما كانت ديانته وأخلاقه. والأدلة على ذلك كثيرة ظاهرة معلومة قال تعالى: "إن الدين عند الله الإسلام" [آل عمران:19]. وقال: "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه" [آل عمران:85]. وقال: "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" [الأنعام:153]. وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف:158]" وفي صحيح مسلم (153) قال صلى الله عليه وسلم "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" وغيرها من الأدلة الواضحة الصريحة.
فنصيحتي لك أخي أن تقرأ على صاحبك هذه الأدلة، وتقرأ معانيها من كتب التفسير، وتكثر من القراءة في آيات سورة البقرة وتفسيرها ففيها حجج ظاهرة، وبينات كاشفة في قضايا بني إسرائل...

ومن هنا فأقول لك ـ وقس على هذا كل ضلالة ـ
ثانياً :
لا يجوز قراءة ما يبثه النصارى من شبهات عبر الإنترنت وغيرها من الوسائل ، ولا الدخول معهم في شيء من الحوارات والمناقشات الدينية إلا لمن كان أهلا لذلك ، ممن لديه العلم والحجة والمعرفة بطرق المحاجة والمناظرة ، وقد جزم جمع من أهل العلم بتحريم النظر في شيء من كتب أهل الكتاب إلا للراسخين في العلم ؛ لأننا مأمورون ألا نصدقهم وألا نكذبهم فيما يحكونه من أخبار لا وجود لها في شريعتنا ، والعامي لا يؤمن عليه أن يصدق بما هو باطل أو يكذب بما هو حق ، ولأن القلوب ضعيفة ، والشبه خطافة ، وقد تستقر الشبهة في القلب ، فيعسر إخراجها .
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه : ( الكتب السماوية السابقة وقع فيها كثير من التحريف والزيادة والنقص كما ذكر الله ذلك ، فلا يجوز للمسلم أن يقدم على قراءتها والاطلاع عليها إلا إذا كان من الراسخين في العلم ويريد بيان ما ورد فيها من التحريفات والتضارب بينها )
فما جاءك من رسائل النصارى فبادر بالتخلص منها .

ثالثاً : هل الأنجيل محفوظ ؟! أم حرف ولماذا ؟!
يقول : د.سعيد بن ناصر الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز في كلام تأصيلي مهم .
مرت النصرانية بعدة مراحل :
المرحلة الأولى: مرحلة الدين المنزل من عند الله، وذلك حين بعث الله عيسى عليه السلام نبياً إلى بني إسرائيل مؤيداً من الله تعالى بالمعجزات العظيمة الدالة على نبوته، وقد أيده الله بالحواريين، وآمن بدعوته كثير من الناس، واصطفى عيسى منهم اثني عشر حوارياً هم خلص أصحابه، ويقال: إن عيسى عليه السلام أرسل سبعين رجلاً ليعلموا الدين في القرى المجاورة، وقد تآمر اليهود على عيسى عليه السلام برئاسة الحبر الأكبر (كايافاس)، وأثاروا عليه الحاكم الروماني الذي كان يحكم فلسطين (بيلاطس) حتى أصدر أمراً بإعدامه عليه السلام، فاختفى عيسى وأصحابه، ودل أحد أصحابه جنود الرومان على مكانه، فألقى الله شبه عيسى على أحد حوارييه ورفع الله عيسى فأخذ الشبه وقتل وصلب.
المرحلة الثانية : وتعرف عند مؤرخي الكنيسة بالعصر الرسولي، وتبدأ من رفع عيسى عليه السلام من أصحابه وحوارييه، وحصل فيها قتل وإيذاء كبير لأتباع عيسى عليه السلام، حتى كادت الديانة النصرانية أن تزول بالكلية، وفي كل هذه الأجواء كان هناك رجل يسمى شاول الطرسوسي اليهودي الفريسي، صاحب الثقافات الواسعة والاطلاع الفلسفي الكبير، وتلميذ أشهر علماء اليهود في زمانه (عمالائيل)، وكان شاول هذا شديد العداء لأتباع المسيح، وكان يذيقهم أشد أنواع الأذى، ثم فجأة أعلن إيمانه بالمسيح بناءً على رؤيا رآها فلم يصدقه بعض أتباع المسيح وبعضهم فرح بذلك، حتى حسم الأمر (برنابا الحواري) فدافع عن شاول واعترف به، وقبله، وتدرج شاول بما يمتلكه من ذكاء وقوة حيلة ودأب ونشاط، حتى أخذ مكانة مرموقة بين الحواريين وسمى نفسه (بولس) وفيما بين 51 –55م عقد أول مجمع للحواريين (مجمع أورشليم) تحت رئاسة يعقوب بن يوسف النجار؛ ليناقش مشكلة عرضها بولس حول إكراه الأمميين (الوثنيون والكفرة – أي غير بني إسرائيل) على الالتزام بشريعة التوراة، فقرروا في هذا المجمع استثناء غير اليهود من الالتزام بشريعة التوراة إذا كان ذلك سيؤدي إلى تركهم للوثنية، وفي هذا المجمع قرروا تحريم الزنا وأكل المنخنقة والدم وما ذبح للأوثان، وأبيحت الخمر ولحم الخنزير والربا، مع أنها محرمة في التوراة.
فكان هذا من أوائل التحريفات التي حصلت في الديانة النصرانية بمكر من بولس، ثم إن بولس عاد بصحبة برنابا إلى أنطاكية مرة أخرى، وبعد صحبة غير قصيرة انفصلا وحدث بينهما منازعة شديدة، لأن بولس أعلن نسخ أحكام التوراة وقوله (بأنها كانت لعنة تخلصنا منها إلى الأبد)، وادعاءه أن (المسيح جاء ليبدل عهداً قديماً بعهد جديد)، ولاستعارته من الفلسفة اليونانية فكرة اتصال الإله بالأرض، عن طريق الكلمة أو ابن الإله أو الروح القدس، ثم ترتب على هذا كله القول بعقيدة الصلب والفداء المبتدعة.
ثم تنازع بولس مع بطرس الذي عارضه وهاجمه، وهكذا بدأ الانحراف والتحريف في الكتب المنزلة في التوراة والإنجيل، واستمر الانحراف فيها، وما زالت الزيادات والنقصان تتم في هذه الكتب المنزلة من عند الله تعالى.
ومن أهم النصوص التي حرفت في الإنجيل؛ تلك النصوص التي تدعو إلى عبادة الله وحده دون سواه، والتي تبين أن الإله سبحانه حي قيوم غني عن خلقه، خالق مالك مدبر، ليس له صاحبة ولا ولد، ومن أهم النصوص التي حرفت في الإنجيل تلك النصوص التي تشير إلى مجيء النبي – صلى الله عليه وسلم – وتدعو إلى الإيمان به.
أما الغرض من التحريف فإنه يختلف باختلاف أهواء المحرفين، فمنهم من كان يحرف الإنجيل لأجل عداوته لليهود، ومنهم من يحرف لأجل أهواء الملوك والسلاطين، ومنهم من كان يحرف لأهوائه وأهواء طائفته، ومنهم من كان يحرف لبغضه للإسلام والمسلمين ونبي الإسلام خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم.

رابعاً : عقيدة نحن المسلمين في الأنجيل مايلي :
أما الأمر الأول فهو الإنجيل المنزل من رب العالمين ، على نبي الله عيسى ، عليه السلام ؛ والإيمان بأن الله تعالى أنزل على نبيه عيسى كتابا ، وأن اسم هذا الكتاب الإنجيل ، هو من أصول الإيمان وأركانه التي يجب الإيمان بها ؛ قال تعالى :
( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) البقرة/285( ، وقال صلى الله عليه وسلم ، لجبريل لما سأله عن الإيمان ، في حديثه المعروف : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وسله واليوم الآخر ، وأن تؤمن بالقدر خيره وشره ) متفق عليه )
كما أن الكفر بذلك أو الشك فيه ، ضلال و كفر بالله تعالى ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَد ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً ) النساء/136 )
وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء/150-151
وأما الأمر الثاني فهو الإنجيل ، أو بتعبير أدق الأناجيل التي توجد في أيدي النصارى اليوم ؛ فمع أن من أصول إيماننا الإيمان بالإنجيل الذي أنزل على عيسى ، فإننا نؤمن كذلك بأنه لم يعد بين أيدي الناس كتاب كما أنزله الله ، لا الإنجيل ، ولا غيره ، إلا القرآن . بل إن النصارى أنفسهم لا يدعون أن الكتب التي بين أيديهم منزلة هكذا من عند الله ، بل ولا يدعون أن المسيح عليه السلام هو الذي كتبها ، أو أنها ، على الأقل كتبت في زمانه . يقول الإمام ابن حزم ، رحمه الله في الفِصَل في الملل (2/2)
ولسنا نحتاج إلى تكلف برهان في أن الأناجيل وسائر كتب النصارى ليست من عند الله عز وجل ولا من عند المسيح عليه السلام ، كما احتجنا إلى ذلك في التوراة والكتب المنسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام التي عند اليهود ، لأن جمهور اليهود يزعمون أن التوراة التي بأيديهم منزلة من عند الله عز وجل ، على موسى عليه السلام ، فاحتجنا إلى إقامة البرهان على بطلان دعواهم في ذلك ، وأما النصارى فقد كفونا هذه المؤونة كلها ، لأنهم لا يدعون أن الأناجيل منزلة من عند الله على المسيح ، ولا أن المسيح أتاهم بها ، بل كلهم أولهم عن آخرهم ، أريسيهم و ملكيهم ونسطوريهم و يعقوبيهم و مارونيهم و بولقانيهم ، لا يختلفون في أنها أربعة تواريخ ألفها أربعة رجال معروفون في أزمان مختلفة : فأولها تاريخ ألفه متى اللاواني تلميذ المسيح بعد تسع سنين من رفع المسيح عليه السلام ، وكتبه بالعبرانية في بلد يهوذا بالشام يكون نحو ثمان وعشرين ورقة بخط متوسط والآخر تاريخ ألفه مارقش ( مرقس ) تلميذ شمعون بن يونا ، المسمى باطرة ، بعد اثنين وعشرين عاما من رفع المسيح عليه السلام ، وكتبه باليونانية في بلد إنطاكية من بلاد الروم ، ويقولون إن شمعون المذكور هو الذي ألفه ثم محا اسمه من أوله ونسبه إلى تلميذه مارقش ، يكون أربعا وعشرين ورقة بخط متوسط و شمعون المذكور تلميذ المسيح والثالث تاريخ ألفه لوقا الطبيب الأنطاكي تلميذ شمعون باطرة أيضا ، كتبه باليونانية بعد تأليف مارقش المذكور ، يكون من قدر إنجيل متى والرابع تاريخ ألفه يوحنا ابن سيذاي تلميذ المسيح بعد رفع المسيح ببضع وستين سنة وكتبه باليونانية يكون أربعا وعشرين ورقة بخط متوسط . )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح (3/21)وأما الأناجيل التي بأيدي النصارى فهي أربعة أناجيل : إنجيل متى ولوقا ومرقس ويوحنا ، وهم متفقون على أن لوقا ومرقس لم يريا المسيح ، وإنما رآه متى ويوحنا وأن هذه المقالات الأربعة التي يسمونها الإنجيل ، وقد يسمون كل واحد منها إنجيلا ، إنما كتبها هؤلاء بعد أن رفع المسيح ؛ فلم يذكروا فيها أنها كلام الله ولا أن المسيح بلغها عن الله بل نقلوا فيها أشياء من كلام المسيح وأشياء من أفعاله ومعجزاته )
ثم إن هذه الكتب التي كتبت بعد المسيح لم تبق على صورتها هذه التي كتبت عليها أول مرة ؛ حيث اختفت النسخ الأولى ، وفقدت من أيدي الناس مدة طويلة من الزمان . يقول ابن حزم :
( وأما النصارى فلا خلاف بين أحد منهم ولا من غيرهم في أنه لم يؤمن بالمسيح في حياته إلا مائة وعشرون رجلا فقط ....، وأن كل من آمن به فإنهم كانوا مستترين مخافين في حياته وبعده ، يدعون إلى دينه سرا ولا يكشف أحد منهم وجهه إلى الدعاء إلى ملته ، ولا يظهر دينه ، وكل من ظفر به منهم قتل ....
فبقوا على هذه الحالة لا يظهرون البتة ، و لا لهم مكان يأمنون فيه مدة ثلاثمائة سنة بعد رفع المسيح عليه السلام .
وفي خلال ذلك ذهب الإنجيل المنزل من عند الله عز و جل إلا فصولا يسيرة أبقاها الله تعالى حجة عليهم وخزيا لهم فكانوا كما ذكرنا إلى أن تنصر قسطنطين الملك فمن حينئذ ظهر النصارى وكشفوا دينهم واجتمعوا وآمنوا .
وكل دين كان هكذا فمحال أن يصح فيه نقل متصل لكثرة الدواخل الواقعة فيما لا يؤخذ إلا سرا تحت السيف لا يقدر أهله على حمايته ولا على المنع من تبديله ) الفصل 2/4-5 )
وبالإضافة إلى هذا الانقطاع الهائل في إسناد كتبهم ، والذي يتجاوز القرنين من الزمان ، في أعلى أسانيدهم ، فإن هذه الكتب لم تبق بلغتها التي كتبها بها أهلها أول مرة ، وإنما ترجمت عن تلك اللغات ، ثم ترجمت غير مرة ، على أيدي أناس مجهولين في علمهم ، وأمانتهم ، واختلاف هذه الكتب وتناقضها فيما بينها من أقوى الأدلة على تحريفها وأنها ليست هي الإنجيل الذي أنزله الله على عبده ورسوله عيسى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وصدق الله العظيم إذ يقول : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) النساء/82 .)

رابعاً :
ورد في سورة البقرة قوله تعالى ( نلك الرسل فضَّلتا بعضهم على بعض ) ففي هذه الآية بيان أن الله فضَّل يعض الرسل على بعض ، وجاء

في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لاتفضلوني على الأنبياء ) فكيف نجمع الآية والحديث ؟
ذكر ابن كثير خمسة أوجه في الجمع بين الآية والحديث :

1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تفضيله على الأنبياء قبل أن يعلم بفضله عليهم ، قال ابن كثير : وفي هذا نظر

2-أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك من باب التواضع في حقه صلى الله عليه وسلم

3- أن النهي عن التفضيل جاء متعلق بحالة التشاجر والمنازعات والسباب ، لأن الحديث الذي سبق ذكره له قصة : أن رجلين

من المسلمين واليهود اختصما فقال : اليهودي والذب اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده فلطم اليهودي لطمة

فاشتكى اليهودي النبي صلى الله عليه وسلم فقال (لاتفضلوني على الأنبياء).

4- أن النهي عن التفضيل إذا كان في مقام التعصب والعصبية ، لأن هذا قد يُؤدي إلى ذم الآخرين

5- أمر التفضيل إلى الله – عزوجل – وليس إلى الناس .ولعل في هذا جواباً شافياً ..

وفقك الله تعالى ..

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ،،،

الجيل الجديد
2007-02-25, 01:06 AM
خيو الشيخ بارك الله فيك و بعلمك و جزاك الله الفردوس

على الاجابة على الاسئلة و يعطيك الف عافية على مجهودك

قارئ القرآن
2007-02-27, 11:05 PM
شكر الله لكم شيخنا المفضال هذه الكلمات النيرات , والحجج الواضحات , والصواعق المرسلات , ونسأله -جل وعلا- أن يوفقكم لكل مافيه خير للإسلام وأهله , وأن يجعلكم شوكة في عنق وحلق كل حقير كافر, يريد أن يدس بعض الشبه المسمومة كي يقنع بعض الجهلة والغوغاء من الناس بطوامه فنسأل الله أن يرد كيد كل من يريدنا ويريد ديننا بشر في نحره , وأن يجعل تدبيره في تدميره إنه سميع مجيب ,,,
محبكم : قارئ القرآن

الشيخ عبدالله المعيدي
2007-03-06, 01:53 AM
الجيل الجديد ..
شكر الله لكم ..
قارئ القرآن ..
اسال الله ان يقبل دعائك .. وان يكون لك منه النصيب الأوفر ...