مشاهدة نسخة كاملة : ارجو مساعدتي بسرعه
غير مسجل
2007-03-07, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو مساعدتي ونصحي سريعا.. فلا ادري كيف العمل
ياشيخ منذ اسبوعين وانا في حال مع الوسواس لا اعرف كيف اتصرف معه وكل يوم يزيد
اصلي واحافظ على الرواتب وورد من القرآن.. واذهب لحلقات ذكر وادرس واحفظ القرآن في مركز للتحفيظ
كنت اسمع واقرأ عن انواع القلوب وامراض القلوب ومداخل الشيطان وفي نفس الوقت اقرأ من كتاب تلبيس ابليس للجوزي
وحدثت لنا امور في البيت ومشاكل كبيره.. فتن وشك والعزم على الطلاق وشجار.. وكل ذلك فجأه وكنت ارى حالنا واقول في نفسي كيف الشيطان تسلط علينا فجأه!.. هدأت الامور في البيت ولكن الآن قلبي يعتصر وفيني ضيق وتعبت من التفكير
لا انام ولا اقابل أحد وتركت مركز التحفيظ وحلقات الذكر من اسبوعين وتركت النوافل
كل تفكيري في الشيطان وانه قادر علي وان عباد كانو عباد اوصلهم للكفر بالله واقول ماراح يتركني
اصلي لا اشعر بصلاتي، كنت اطيل السجود والدعاء والآن اقول لنفسي ما احس بالدعاء ما الداعي اني اقول الاذكار
تركت كل شيء وكل تفكيري مع الشيطان حتى اهلي اعتزلتهم اكاد اترك الصلاة.. وتقدم لخطبتي شابين من احسن الشباب رفضتهم اخاف ان تصيبني فتنه
انا تعبااانه ياشيخ والامر مرهقني ولا ادري ما العمل لي اسبوعين وانا على هذا الحال
ارجوكم ان تجيبوني فأنا من سيء الى اسوأ
الشيخ عبدالله المعيدي
2007-03-08, 12:02 AM
الحمد حمدأ يليق بجلاله وعظيم سلطانه
والصلاة والسلام على نبيا محمد واله وبعد :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي حياك الباري في موقعنا ( همة المسلم ) واسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله ..
ولا أخفيك أني قد تعجبت كثيراً وأنا أقرأ هذا السؤال، والذي يتضمن حاله من التعب والكآبة والحزن والهم والغم لاخ في شبابه وصحته. بل مما يزيد عجبي أنها مؤمن تريد رضا الله جل وعلا، عجيب كيف تصل الحال بالمؤمنة إلى هذه الكآبة والحزن ومن ماذا؟ من لا شيء!
لو قال ذلك كافر –لا يؤمن بالله ولا اليوم الآخر ولا يرجو ثوباً ولا يخاف الله من عقاب الله- لكان متوقعاً؛ لأنه لا يعرف لماذا خلق وإلى اين سيذهب؟ أما المؤمن فإنه يعلم لماذا خلق وإلى أين مصيره، ويعلم أن الله تعالى لا يقدر له إلا ما فيه خير.
حتى المصائب حتى البلايا لله فيها حكم وغايات سامية عامة كنت أو خاصة، والمؤمن بذلك يتعامل مع الله تعالى يرجو الثواب، ويخشى العقاب، يحتسب الأجر فيما يعمل ويطمع في مغفرة السيئات، والمؤمن مشغول بما ينفعه من الأقوال والأفعال ليس عنده وقت للوساوس والخواطر الرديئة، المؤمن بين مقامين مقام الشكر ومقام الصبر، ويشكر عند النعمة ويصبر عند البلاء
ثم أعلم رحمك أن المشاكل لا يكاد يخلو منها بيت، إلا أن البيوت تتفاوت في طريقة التعاطي مع هذه المشكلات، فالبعض يحاول تكبيرها وتهويلها، فيحول حياته بذلك إلى إعصار من المشاكل والخصام الذي لا ينقطع، فيؤثر بذلك سلباً على نفسيته وحياته وسلوك أبنائه الذين يرون هذه المشادات ويسمعونها..
- وبعض الناس يحاول دائماً تحجيم هذه المشاكل، ووضع الحلول المناسبة لها ولا يترك لها المجال لتعكر صفو حياته..
- ومما لا شك فيه أن ضغوط الحياة اليومية إذا لم تصاحبها الصلة بالله عز وجل ربما جعلت الإنسان في حالة من التوتر تجعله ينفعل لأتفه الأسباب.. ولعل هذا هو أكثر ما يعانيه الرجال فإذا رجع الواحد منهم إلى بيته، ولم تكن زوجته بصيرة حكيمةً في طرق التعامل ربما شبت بينهما زوبعة خلاف لأمر تافه قد لا تتوقف إلا بالقضاء على البيت كله ..
والجواب على ما سألت كالتالي:
لا أشك أن البعد عن الله، وعن طاعته، وعن التقرُّب إليه بما شرع من أسباب المشاكل في البيوت، وخلوها من الخير والاطمئنان، وحضور الملائكة وتمكن الشياطين الذين يزرعون الشقاق والخلاف وسوء الأخلاق بين الناس، وصدق الله إذ يقول: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا" [ وقال: "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون" ؛ ولذلك بقدر ما تحاولين بث الطاعة والخير في بيتكم بقدر ما تقل تلك المشاكل، ثم لا بد من النظر إلى أسباب المشاكل؛ ليتم تلافيها حتى تخف أو تزول،
وأقترح عليك بعض الاقتراحات ومنها :
•إيجاد بعض الكتب والأشرطة التي تتحدث عن حسن الخلق وطيب العشرة مع الأهل والأقارب، وما لهم من حقوق على الإنسان.
* محاولة الحوار والنقاش مع الوالد عن سبب العنف والشدة في التعامل، وتلك النفرة الواقعة بينكم، والحرص أثناء ذلك على الرفق معه، والرقة والتأدب والبعد عن الإساءة.
* أن يكون لك جهد وبدء في إشاعة الرفق وحسن الخلق، والتحبُّب مع أهلك وإخوانك.
* أن تلح على الله بالدعاء أن يصلح أهلك، وأن يمن عليهم بالهداية والصلاح وحسن الخلق.
*أن يكون لك ورد من القرآن تقرئينه في البيت، وفي أماكن مختلفة منه؛ حتى تحضر الملائكة وتطرد الشياطين وخاصة سورة البقرة.
* حاول أن تقدم هدايا رمزية لزوجتك ؛ حتى تكسبهم إليك، فيكون هناك قبول لحديثك معهم.
* تحل بالصبر ما استطعت إلى ذلك سبيلا، فإن المشكلة تكمن في سوء الخلق ورداءة الطباع، وهذه تحتاج إلى وقت لإصلاحها، أو التخفيف من حدتها.
•عليك بتقوية إيمانك بالله تعالى بتلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، ومداومة ذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب، والمحافظة على التحصينات الشرعية والأذكار النبوية عند النوم واليقظة وعند خروج والدخول، وعند الأكل والشرب وفي جميع الأحوال، كما أن عليك البعد عن أسباب ضعف الإتيان من المعاصي بأنواعها .
والله أسأل أن يصلح أهلي وأهلك جميعاً، وأن يمن عليهم بالخلق الكريم، والطباع الحسنة، وأن يصلح لهم قلوبهم، ويملأها بالخير والإيمان إنه جواد كريم.