المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : زوجي يضربني


نبض
2006-01-02, 10:36 PM
هل ضرب الزوجة يعد من الظلم لها؟وإذا كان كذلك فهل دعوتها عليه مستجابة؟

الشيخ عبدالله المعيدي
2006-01-07, 12:19 AM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ييسر لك أمرك ، وأن يصلح لك أهلك وذريتك ،
ثانياً : أن الزواج نعمة عظيمة من الله بل هوآية من آياته :"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" .. ومن المؤسف أن بنقلب الى جحيم أوعذاب لأحد الزوجين أولهما جميعا!! والزواج الناجح يقومرعلى أركان ثلاثة: السكن، المودة، الرحمة... والعلاقة بين الزوجين يجب أن تسمو على كل العلاقات ..
ثالثاً : اعلمي أن الرجل مأمور ومأجور على الصبر على زوجته، وكذلك الزوجة، واعلمي أن الشرع المطهر جعل لعصيان المرأة لزوجها علاجاً متدرجاً ، كما في قوله - سبحانه وتعالى - :" واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً " [النساء:34]، فلا بد أولاً من الموعظة بالترغيب والترهيب ، والتعريف بحق الزوج على زوجته ، وإثم معصيتها له ، ولا تكون الموعظة من قبلك وحدك، بل تكون أيضاً من قبل من يناسب من أقاربها وأقاربك ، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الهجران بالفراش بأن يوليها دبره في فراشه ، أو يجعل له فراشاً مستقلاً عنها، ويترتب على ذلك ترك مجامعتها وقت الهجران ، ثم إذا لم تُجدِ تلك الوسائل ينتقل إلى وسيلة الضرب التي حددها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بقوله : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يُوطئْن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح " الحديث ، أخرجه مسلم (1218)، والضرب غير المبرح هو غير الشاق أو الضار ، ومن أمثلة ذلك أن يكون الضرب على الكتف، أو اليد، أو الرجل ، أو الأماكن التي لا تكون معرضة للكسر، أو تعطل الأعضاء، أو تؤدي إلى الإهانة كالضرب على الوجه ، فإن هذه الحالات من الضرب ضررها أكثر من نفعها .
أما الدعاء فإن الله تعالى يستجيب دعاء عبده ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم كما في صحيح مسلم (2735) لذا فإن كانت الأخت السائلة داعية فلتسأل الله تعالى أن يقنع زوجها بها ويكفيه بها ونحو ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتبه : أخوك عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
أخي /أختي / أتشرف بزياتك لصفحتي في موقع صيد الفوائد ...
http://saaid.net/Doat/almueidi/index.htm