مشاهدة نسخة كاملة : القراءات المتواترة
دموع المآذن
2007-05-22, 08:03 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
انا سعيد جدآ لان الله سبحانه شرفني بان أكون اول من ساهم في هذ الهمة التي أعشقها عشق الظمآن للماء البارد .
فإن القراء الذين تواترت قراءاتهم وتلقتها الأمة بالقبول هم عشرة ، ولكل منهم راويان هما أشهر من روى عنه.
وإليكم أسماء الجميع قراء ورواة بالترتيب حسبما اصطلح عليه القراء:
1-نافع: وهو أبو رؤيم قارئ المدينة من تابعي التابعين توفي في المدينة: 196هـ.
· راوياه:
قالون: وهو عيسى بن مينا المدني.
ورش: عثمان بن سعيد المصري.
2-ابن كثير: عبد الله بن كثير قارئ مكة تابعي توفي بمكة:120هـ.
· راوياه:
البزي: أحمد بن محمد بن بزة المكي.
قنبل: محمد بن عبد الرحمن المكي.
3-أبو عمرو: زبان بن العلاء البصري توفي بالكوفة: 154هـ
· رواياه:
الدوري: جعفر بن عمر.
السوسي: صالح بن زبان.
4-ابن عامر: عبد الله بن عامر تابعي دمشقي توفي بها سنة118هـ
· راوياه:
هشام: بن عمار الدمشقي.
ابن ذكوان: عبد الله بن أحمد القرشي.
5-عاصم بن أبي النجود: تابعي قارئ الكوفة وبها توفي سنة: 128هـ
· راوياه:
شعبة: أبو بكر بن عياش الكوفي.
حفص بن سليمان البزاز الكوفي.
6-حمزة بن حبيب الزيات من قراء الكوفة:156هـ
· راوياه:
خلف بن هشام البزار.
خلاد بن خالد الصيرفي.
7-الكسائي: علي بن حمزة النحوي من قراء الكوفة توفي: 189هـ
· رواياه:
أبو الحارث الليث بن خلد.
حفص الدوري "الراوي عن أبي عمرو".
8-أبو جعفر يزيد بن القعقاع: تابعي مدني وبها توفي سنة: 128هـ
· راوياه:
ابن وردان عيسى بن وردان المدني.
ابن جماز سليمان بن جماز.
9-يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري توفي بها سنة: 205هـ
· راوياه:
رويس محمد بن المتوكل اللؤلؤي.
روح بن عبد المؤمن البصري.
10-خلف بن هشام البزار البغدادي بها توفي سنة: 229
· راوياه:
إسحاق بن إبراهيم الوراق
إدريس بن عبد الكريم الحداد.
هذه هي أسماء القراء العشرة وأسماء رواتهم المشهورين ، اقتصرنا عليهم ، وأعرضنا عن غيرهم ممن لم تتواتر قراءته للاختصار ، ثم نضيف هنا ذكر ثلاثة ألفاظ يدور ذكرها غالباً على ألسنة أهل هذا الفن ونشرح المقصود عندهم منها تتميماً للفائدة ، وإكمالا للإجابة وهي: القراءة ، والرواية ، والطريق.
فالقراءة هي: ما نسب إلى القارئ.
والرواية هي: ما نسب إلى الراوي عن الإمام.
وأما الطريق: فهي ما نسب إلى من روى عن الراوي وإن سفل ، مثال ذلك: إسكان ياء محياي ، فإنه قراءة أبي جعفر ، ورواية قالون عن نافع ، وطريق الأزرق عن ورش.
فبمعرفة الفرق بين القراءة والرواية يتضح جليا أن القراءات المتواترة عشرة ، وأن الروايات المشهورة عشرون. والله تعالى أعلم
أبو سارة
2007-05-22, 04:36 PM
بارك الله فيك وأحسن إليك أخي دموع المآذن ..
ونبارك للشيخ الفاضل وليد جناحي إفتتاح هذا القسم ونسأل الله أن يبارك فيه ..
{ أبو أحمد }
2007-05-22, 05:33 PM
اللهم لك الحمد بارك الله فيك أخي دموع المآذن ونسأل الله العلي القدير أن يوفق أخونا وليد الجناحي لما يحبه ويرضاه
أبو_معاذ
2007-05-22, 05:38 PM
جزاك الله خيرا أخي دموع المآذن على هذا الموضوع المفيد جدا .
فقد استفدت منه كثيرا
أحسن الله إليك.
ارجوان
2007-05-22, 07:27 PM
بارك الله فيك وجزيت خيراا
أم معاذ
2007-05-22, 08:32 PM
جزاكم الله خيرا الجزاء
دموع المآذن
خير ما نفتتح به القسم بارك الله فيكم و نفع بكم
ينابيع
2007-05-23, 01:50 AM
بارك الله فيكم وأحسن إليكم
عابر السبيل
2007-05-23, 01:35 PM
جزاك الله خير ..
أحسن الله أليك
والله يبارك فيك ..
الشيخ وليد جناحي
2007-05-25, 09:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم دموع المآذن وجعلك من السابقين السابقين وأن يصدق فيك حديث اشرف الخلق والعالمين ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) .
وبما أن أخونا الحبيب ذكر أسماء القراء ورواتهم فإن شاء الله نحاول أن نكتب تعريف لكل إمام وراوييه في كل مره بإذنه تعالى لتعم الفائدة إن شاء الله .
أولا: ترجمة مختصرة للإمام نافع المدني :
قال الإمام الشاطبي في حرزه :
فأما الكريم السر في الطيب نافع ... فذاك الذي اختار المدينة منزلا
وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم ... بصحبته المجد الرفيع تأثلا
نافع المدني : هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني ، أحد الأعلام ، هو مولى جعونة بن شعوب
الليثي ، حليف حمزة بن عبد المطلب ، أو حليف أخيه العباس ، وقيل يكنى أبا الحسن ، وقيل أبا عبد الرحمن ، وقيل
أبو عبدالله ، وقيل أبو نعيم ، وأشهرها أبو رويم 0
ولادته : ولد في حدود سنة ( 70هـ ) .
أصله : من أصبهان وكان أسود اللون حالكا، صبيح الوجه ، حسن الخلق 0 ثقة صالح ، فيه دعابة ، أخذ القراءة عرضاً عن جماعة من تابعي أهل المدينة ، قال أبو قرة موسى بن طارق سمعته يقول ، قرأت على سبعين من التابعين 0
قال أبو عمرو الداني : قرأ على عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، وأبي جعفر القارئ، وشيبة بن نصاح، ومسلم بن جندب، ويزيد بن رومان، وصالح بن خوات، وغيرهم 0
وأقرأ الناس دهراً طويلاً ، وتلقى عنه القراءة خلق كثيرون عرضاً وسماعاً منهم الإمام مالك بن أنس صاحب المذهب وإسماعيل بن جعفر ، وعيسى بن وردان ، وسليمان بن مسلم بن جماز وهم من أقرانه 0 ومن بعدهم إسحاق المسيبي، ومحمد بن عمر الواقدي ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وعيسى بن مينا ( قالون )، وعثمان بن سعيد ( ورش ) ، وإسماعيل بن أبي أويس ،وهو آخر من قرأ عليه موتا ، وأناس لا يحصون من مختلف الأمصار 0
وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة ، وصار الناس إليها ، وقال أبو عبيد : وإلى نافع صارت قراءة أهل المدينة وبها
تمسكوا إلى اليوم ، وقال ابن مجاهد وكان الإمام الذي قام بالإقراء بعد التابعين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نافع 0
وقال مالك : نافع إمام الناس في القراءة .
وكان عالماً بوجوه القراءات متبعاً لآثار الماضين ببلده ، وقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول:
قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع، قال: نعم ، وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أيُّ القراءة أحب
إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم يكن، قال: فقراءة عاصم .
كان يشم من فيه رائحة المسك : قال علي بن الحسن المعدل : حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن سعيد حدثنا أحمد بن هلال قال : قال لي الشيباني ، قال رجل ممن قرأ على نافع ، أن نافعاً كان إذا تكلم يُشمُّ من فيه رائحة المسك . فقلت له يا أبا عبدالله ، أو يا أبا رُوَيم أتتطيب كلما قعدت تُقرئ الناس ؟ قال : ما أمس طيبا ولا أقرب طيباً ، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في فيّ، فمن ذلك الوقت أشم من فيّ هذه الرائحة . وقال المسيبي قيل لنافع ما أصبح وجهك ، وأحسن خلقك قال فكيف لا أكون كذلك وقد صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قرأت القرآن ( يعني في النوم ) 0 وقال قالون كان نافع من أطهر الناس خلقا ، ومن أحسن الناس قراءة ، وكان زاهداً جواداً صلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة، وقال الليث بن سعد حججت سنة ثلاث عشرة ومائة وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع ، وقال الأعشي ، كان نافع يسهل القراءة لمن قرأ عليه إلا أن يقول له إنسان أريد قراءتك ، وقال الأصمعي : قال لي نافع تركت من قراءة أبي جعفر سبعين حرفاً ، وقال مالك لما سأله عن البسملة سلوا عن كل علم أهله ، ونافع إمام الناس في القراءة . وروى الحلواني عن قالون : أن نافعاً كان لا يهمز همزاً شديداً، ويمد ويحقق القراءة ولا يشدد، ويًقرِّب بين الممدود وغير الممدود . قال يحيي بن معين عن نافع : أنه ثقة ، وقال النسائي لا بأس به ، وقال أبو حاتم صدوق 0
وعن محمد بن إسحاق قال : لما حضرت نافعاً الوفاة قال له أبناؤه : أوصنا قال : اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، قال ومات سنة 169 تسعة وستين ومائة، وقيل غير ذلك رحمه الله 0
ورقاء المالكية
2007-05-25, 11:33 PM
جزاكم الله خير أخي دموع المآذن
وجزاك الله شيخنا الفاضل خير الجزاء على هذه الهمة
أبو_معاذ
2007-05-26, 01:52 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا الغالي.
أفدتنا والله بهذا التعريف اللطيف وأسعدتنا والحمد لله بوجودك .
أسأل الله أن يرحم الإمام نافع ويدخله فسيح جناته .
حفظكم الله ورعاكم شيخنا الفاضل.
الشيخ وليد جناحي
2007-05-27, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
نواصل في ترجمة القراء ورواتهم والطريق الذي اتخذه الإمام الشاطبي طريقا لكتابه معتمدا فيه على طرق كتاب التيسير لأبي عمرو الداني رحمهم الله جميعا .
الراوي الأول
( قالون )
قال ابن بري رحمه الله في الدرر اللوامع في اصل مقرا الإمام نافع
والعالم الصدر المعلم العلم ... عيسى بن مينا وهو قالون الأصم
أثبت من قرأ بالمدينة ... ودان بالتقوى فزان دينه
هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبدالله الزرقي ويقال المري مولى بني زُهرة أبو موسى الملقب قالون قارئ أهل المدينة ونحويُّهم ، قيل : إنه كان ربيب نافع ، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته ، فإن قالون بلغة الرومية جيد ، نقل عن قالون أنه قال : كان نافع إذا قرأت عليه يعقد لي ثلاثين يقول لي : قالون ( يعني جيداً جيداً ) بالرومية ، قال عبد الله بن علي إنما يكلمه بذلك ، لأن قالون أصله من الروم كان جدُّ جدَّه عبد الله من سبي الروم من أيام عمر بن الخطاب فقدم به من أسره إلى عمر الى المدينة وباعه فاشتراه بعض الأنصار فهو مولى محمد بن محمد فيروز .
قال الأهوازي : ولد سنة 120 ، مائة وعشرين ، وقرأ على نافع سنة خمسين ، قال قالون : قرأت على نافع قراءته غير مرة ، وكتبتها في كتابي ، وقال النقاش : قيل لقالون كم قرأت على نافع قال مالا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة ، وقال عثمان بن خرزاذ :حدثنا قالون قال : قال لي نافع : كم تقرأ على اجلس إلى اسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ 0
أخذ القراءة عرضاً عن نافع قراءة نافع وقراءة أبي جعفر ، وعرض أيضا على عيسى بن وردان .
وروى القراءة عنه إبراهيم ، وأحمد ابناه ، وإبراهيم ابن الحسين الكسائي ، وإبراهيم بن محمد المدني ، وأحمد بن صالح المصري ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، ومحمد بن هارون أبو نشيط، وعثمان بن خرزاد وغيرهم 0
وقال علي بن الحسين الهِسِنجاني الحافظ : كان قالون شديدَ الصَّمم ، فلو رفعت صوتك ، حتى لا غاية لم يسمع ، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيرد عليه اللحن والخطأ . وقال أبو محمد البغدادي : كان قالون أصم لا يسمع البوق وكان إذا قرأ عليه قارئ فإنه يسمعه .
قال الداني : توفي قبل سنة 220 مائتين وعشرين 0
الطريق
(طريق أبي نشيط عن قالون)
أبو نشيط : هو محمد بن هارون أبو جعفر الربعي الحربي البغدادي ، ويقال المرزوي يعرف بأبي نشيط ، ويكنى أيضاً أبا جعفر ، مقرئ جليل ضابط مشهور ، أخذ القراءة عرضاً عن قالون ، وكان من أجل أصحابه ، وعنه انتشرت روايته عنه أداء عن قالون ، وهي الطريقة التي في جميع كتب القراءات ، قرأ عليه أبو حسان أحمد بن محمد بن أبي الأشعث العَنَزيّ و عبدالله بن فضيل 0
قال ابن أبي حاتم : صدوق . وكان من حفاظ الحديث والرحالين فيه . وروى عنه ابن ماجة في تفسيره .وكان ثقة . توفي سنة 258 مائتين وثمان وخمسين ووهم من قال غير ذلك 0
بعد هذه الترجمة البسيطة للراوي قالون أرجو من الإخوة والأخوات أن ندون أصول هذه الرواية من هذا الطريق لتعم الفائدة ونبدا من باب الإستعاذة والبسملة . فاسال الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا العمل .
أبو_معاذ
2007-05-28, 10:48 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا على هذا التفصيل
سنبدأ في تدوين هذه المعلومات إن شاء الله.
أقترح أن تكون بداية الدروس في موضوع جديد.
جزاكم الله خيرا شيخنا الغالي.
الشيخ وليد جناحي
2007-06-25, 12:27 AM
الراوي الثاني لنافع
( ورش )
قال ابن بري رحمه الله في درره
على الذي روى أبو سعيد ... عثمان ورش عالم التجويد
رئيس أهل مصر في الدراية ... والضبط والإتقان في الرواية
وقال الشيخ الضباع في النظم الجامع : والثان ورش وهو عثمان الأجل
هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري المقرئ ، وقيل : أبو عَمرو ، وقيل : أبو القاسم عثمان بن سعيد بن عبدالله بن عمرو بن سليمان ، وقيل عثمان بن سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق ، القبطي المصري مولى آل الزبير بن العوام ، وأصله من القيروان ، وقيل : من إفريقية ، ويقال له : الرواس ، الملقب بورش شيخ القراء المحققين وإمام أهل الأداء المرتلين انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه ، ولد سنة (110هـ) مائة وعشر بمصر ، وكان أشقر أزرق أبيض اللون، سميناً، مربوعاً، يلبس مع ذلك ثياباً مقدرة .
رحل إلى نافع بن أبي نعيم فعرض عليه القرآن عدة ختمات في سنة ( 155هـ ) مائة وخمس وخمسين ، قال ورش : خرجتُ من مصر لأقرأ على نافع، فلما وصلتُ إلى المدينة، صرتُ إلى مسجد نافع، فإذا هو لا تطاق القراءة عليه من كثرتهم، وإنما يقرئ ثلاثين فجلست خلف الحلقة، وقلت لإنسان : من أكبر الناس عند نافع ؟ فقال لي : كبير الجعفريين، فقلتُ : فكيف به ؟ قال : أنا أجيء معك إلى منزله، وجئنا إلى منزله، فخرج شيخ، فقلت : أنا من مصر، جئت لأقرأ على نافع، فلم أصل إليه، وأخبرتُ أنك من أصدق الناس له، وأنا أريد أن تكون الوسيلة إليه، فقال : نعم وكرامة، وأخذ طيلسانه ومضى معنا إلى نافع، وكان لنافع كنيتان : أو رُويم وأبو عبدالله، فبأيهما نودي، أجاب، فقال له الجعفري : هذا وسيلتي إليك، جاء من مصر ليس معه تجارة، ولا جاء لحج، إنما جاء للقراءة خاصة، فقال : ترى ما ألقى من أبناء المهاجرين والأنصار، فقال صديقه : تحتال له، فقال لي نافع : أيمكنك أن تبيت في المسجد ؟
قلت : نعم، فبتُّ في المسجد فلما أن كان الفجر، جاء نافع، فقال : ما فعل الغريب ؟ فقلتُ : ها أنا رحمك الله، قال : أنت أولى بالقراءة، قال : وكنت مع ذلك حسنَ الصوت مداداً به، فاستفتحت، فملأ صوتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأتُ ثلاثين آية، فأشار بيده : أن أسكت، فسكت، فقام إليه شابٌّ من الحلقة، وإنما رحل للقراءة عليك، وقد جعلت له عشراً وأقتصر على عشرين، فقال : نعم وكرامة، فقرأت عشراً، فقام فتى آخر، فقال : كقول صاحبه، فقرأت عشراً، وقعدت حتى لم يبق له أحدٌ ممن له قراءة، فقال لي : اقرأ فأقرأني خمسين آية، فما زلت أقرأ عليه خمسين في خمسين، حتى قرأت عليه ختماتٍ قبل أن أخرج من المدينة .
ونافع هو الذي لقبه بورش ، لأنه كان على قصره يلبس ثياباً قصاراً ، وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه فكان نافع يقول هات يا ورشان ، وأقرأ يا ورشان ، وأين ورشان ثم خفف فقيل ورش ، والورشان طائر معروف ، وقيل إن الورش شئ يصنع من اللبن لقبه به لبياضه ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به ولم يكن فيما قيل أحب عليه منه فيقول أستاذي سماني به ، وكان في أول أمره رأسا فلذلك يقال له الرواس ثم اشتغل بالقرآن والعربية فمهر فيهما .
عرض عليه القرآن أحمد بن صالح وداود بن أبي طيبة ، وأبو الربيع سليمان بن داود المهري يعرف بابن أخي الرشديني ، وأبو يعقوب الأزرق ، وغيرهم كثيرون .
وكان ثقة حجة في القراءة ، وروى ابن الجزري رحمه الله عن يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ورش ، وكان جيد القراءة حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ، ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه 0
وقال النحاس قال لي أبو يعقوب الأزرق إن ورشاً لما تعمق في النحو وأحكمه اتخذ لنفسه مقرأً يسمى مقرأ ورش
توفي ورش بمصر سنة [ 197 ] مائة وسبع وتسعين عن سبع وثمانين سنة 0
الطريق
وله طريقان مشهوران ( 1 ) الأزرق . ( 2 ) الأصبهاني
( طريق الأزرق عن ورش ) وهو الطريق الذي أخذ به الداني وتابعه الشاطبي وهو الشهر
هو يوسف بن عمرو بن يسار ، ويقال سيار ، قال الداني والصواب يسار وأخطأ من قال بشار بالموحدة والمعجمة، أبو يعقوب المدني ثم المصري المعروف بالأزرق ثقة محقق ضابط ، أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن ورش وهو الذي خلفه في القراءة والإقراء قال الذهبي لزم ورشاً مدة طويلة ، وأتقن عنه الأداء وجلس للإقراء وقال أبو الفضل الخزاعي
أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب عن ورش لا يعرفون غيرها ، وقال أبو بكر بن سيف سمعت الأزرق يقول : إن ورشاً لما تعمق في النحو اتخذ لنفسه مقرأً يسمى مقرأ ورش ، فلما جئت لأقرأ عليه قلت له : يا أبا سعيد إني أحب أن تقرئني مقرأ نافع خالصاً وتدعني مما استحسنت لنفسك ، قال : فقلدته مقرأ نافع، وكنت نازلاً مع ورش في الدار، فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق ، فأما التحقيق، فكنت أقرأ عليه في الدار التي كنا نسكنها في مسجد عبد الله ، وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالإسكندرية .
توفي في حدود – 240 مائتين وأربعين 0
محمد مصطفي
2007-09-26, 02:20 PM
جزاكم الله خير الجزاء
abuasal
2007-11-10, 12:14 PM
جزاك الله كل الخير اخي الكريم.... (http://ksu.edu.sa)
http://www.ksu.edu.sa/sites/Colleges Arabic%20Colleges/CollegeOfDecencies / /